الشريط الإعلامي

ممدوح العبادي الحلم تحقق

آخر تحديث: 2018-02-07، 09:51 am

أخبار البلد - خاص

طبيب العيون الذي يرى السياسة التي رضعها وتنسم هواها منذ أن كان طالباً بسيطا انتقل إلى تركيا وبريطانيا لدراسة طب العيون على اعتبار أن العيون "مغاريف الحكي" .... العبادي وهو بالمناسبة ابن الوطن وليس محسوباً على حزب سياسي فكان يقال عنه دوما أنه فلسطيني من أصل أردني ونقابي عريق ومخضرم كما انه صاحب فكر محافظ ينتمي للتيار الوطني الليبرالي الديمقراطي القومي، حيث خلط كل هذه المفاهيم في بوقة واحدة فوصل إلى كل المناصب نقيب وزير أمين عمان وبقي حلمه كسياسي يتجه نحو الدوار الرابع الذي يعرف طريقة الوصول إليه لكنه لم يصله بعد.... العبادي الآن أصبح رئيساً للوزراء ولكن بدون لقب دولة ولا نعلم كيف سيتصرف طبيب العيون العبادي في هذه اللحظات التي لا يحسد أحد عليها فالجميع يعلم أننا "على الجنط" اقتصادياً فالظروف مؤسفة ومحرجة ولا يستطيع بيل غيتس أن يعمل شيئاً للخزينة المتهالكة الخاوية الفارغة ليس هذا فحسب فالشارع يغلي ويصوي وكذلك البرلمان وكل قطاعات الوطن تصرخ وتبحث عن معتصم اقتصادي جديد... الآن العبادي أصبح رئيسا ولا نعلم ان كان هذا مخطط له أو بمحض الصدفة فالعبادي الذي حاول بذكاء اخفاء نفسه وذاته ووجوده عما يجري وكأن الأمر لا يعنيه فاختفى الرجل بطاقية اخفاء وغاب او تغيب عن المشهد الوطني السياسي ليظهر هذه المرة إلى صدارة المشهد باعتباره اللاعب الأول والرئيس في ظل غياب دولته في زيارة طارئة علاجية إلى واشنطن.... السؤال كيف سيتصرف العبادي بمنطق السياسي أو رجل الاقتصاد او ضمن رؤية الامن الذي يمزج بين الاثنين معاً.

الدكتور ممدوح العبادي وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الذي يعد محسوباً على التيار الوطني المعارض لسياسات الحكومة أصبح الآن في مواجهة الشارع الأردني في ظل الاحتجاجات التي يشهدها على خلفية رفع الأسعار ورفع الدعم عن الخبز.

وهذه الاحتجاجات تعد اختباراً حقيقياً للدكتور العبادي الذي عليه أن يدافع عن القرارات التي أقرتها الحكومة في مواجهة الشارع الذي يعد الدكتور العبادي أحد أبنائه البارين، فما هي الطريقة التي سينظر بها العبادي لاحتجاجات الشارع في وقت كان هو المحرك الرئيسي له.

العبادي كثيراً ما طالب حكومة الدوار الرابع بالتخفيف عن المواطن، ولكنه الآن هو من يحرك القرار في الدوار الرابع، فماذا سوف يفعل الآن باعتباره الرجل رقم واحد في الحكومة بعد أن كان الرقم واحد في الشارع.