الشريط الإعلامي
عاجل

مقال خطير لـــ رمزي نزهة عن تصفية الشركات

آخر تحديث: 2018-01-11، 09:18 am
اخبار البلد-

 تعمل مراقبة الشركات بكل جد وبما تمليه عليها مسؤولياتها القانونية والوظيفية والوطنية للمحافظة على استمرارية الشركة وحماية حقوق المساهمين فيها وصون مصالحهم، فنحن نؤمن في دائرة مراقبة الشركات ايمانا مطلقا، بان هذه الشركات قد وجدت لتبقى وتستمر ولتساهم في نمو اقتصادنا الاردني.  
تعد تصفية الشركات احدى الوسائل التي نظمها القانون، بقصد محاكاة اوضاع الشركات المتعثرة التي ثبتت عدم قدرتها على معالجة امورها المالية والادارية والقانونية، فمن خلال التصفية يتم تسوية المراكز القانونية للشركة من خلال استيفاء حقوقها وسداد ديونها، ويقصد بتصفية الشركة القيام بكافة الاجراءات والعمليات التي تهدف إلى إنهاء أعمال الشركة بعد استيفاء كافة حقوقها وتسوية التزاماتها، وتحويل كافة موجوداتها المنقولة وغير المنقولة الى النقود، وتوزيع المتبقي منها على الشركاء او المساهمين في الشركة. 
فالمصفي اكان شخصا واحدا او مجموعة من الاشخاص (لجنة تصفية)، وحال اقرار المحكمة لطلب التصفية وتعيينه مصفيا، يصبح المعني والمخول تحت اشراف وسلطة المحكمة، القيام باعمال التصفية واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتسوية الأمور القانونية والمالية والادارية اللازمة لانهاء عمل الشركة، ويحل مكان مجلس الإدارة الذي تنتهي سلطته بصدور قرار بتصفية الشركة وباستيفاء حقوق الشركة وتسديد الدائنين، كما يقوم بتمثيل الشركة أمام القضاء ولن يكون لمجالس ادارة او هيئات مديري هذه الشركات اي سلطة او قدرة على التدخل باعمال التصفية واجراءاتها، حيث ستكون يدها مكفوفة من تاريخ صدور قرار المحكمة وتعيين المصفي.
 تواجه اعمال التصفية بشكليها الاجباري والاختياري عددا من التحديات والمعيقات والتي ادت الى اطالة امدها والحيلولة دون انهاء اعمالها، حيث استلزم ذلك كله اتخاذ الاجراءات اللازمة لتفعيل المادة (252 (من قانون الشركات رقم (22 (لسنة 1997 والتي نصت على تصفية الشركة تصفية اختيارية بقرار من هيئتها العامة غير العادية او تصفيتها اجباريا بقرار من المحكمة على ان تحدد اجراءات التصفية وتنظيمها وتنفيذها وعمل المصفي بما في ذلك التقارير التي يتوجب عليه تقديمها بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية. 
لقد تضمن عدد الجريدة الرسمية لشهر كانون الاول من عام 2017 نظام تصفية الشركات الذي جاء لمعالجة العديد من الاشكالات التي تواجه اعمال تصفية الشركات والذي سيكون نافذا في نهاية كانون الثاني من العام الحالي،حيث تناول النظام تحديد الشروط الواجب توافرها في المصفي، وفتح الباب امام الاشخاص الاعتبارية لانتخابها كمصف للشركات، كما منح النظام مراقب عام الشركات صلاحية طلب تقديم كفالة من قبل المصفي في التصفية الاختيارية اسوة بصلاحية المحكمة في طلب الكفالة من المصفي في التصفية الاجبارية،وذلك لضمان قيام المصفي باجراءات التصفية وفق الشروط والمدد المحددة بموجب احكام القانون والنظام، كما عالج النظام الموضوع الخاص باتعاب المصفي، حيث اشترط ان يتم تحديد اتعاب المصفي ابتداء ضمن قرار تعيينه، واشترط النظام اقتران آلية صرفها بما يتناسب مع الجهد المبذول لاتمام اعمال التصفية مع حظر حصول المصفي على ما يزيد عن 50 %من اتعابه الا عند اغلاق التصفية، كما تضمن النظام استحداث حساب خاص لغايات تغطية الرسوم والمصاريف القضائية التي تترتب على أعمال وإجراءات التصفية الاجبارية للشركات التي لا تتوافر لديها المبالغ اللازمة لتغطية مصاريف تصفيتها. وبالنهاية لا بد من الاشارة الى ان اللجوء الى التصفية يعد في بعض الاحيان ضرورة لمواجهة الضعف المالي والاداري والتشغيلي للشركات، باعتباره الحل الاخير للتعامل مع هذه الشركات ضعيفة الأداء والتي تضر بمصداقية اقتصادنا الوطني. 
مراقب عام الشركات