الشريط الإعلامي

"حلوة يا دنيا" يهزم "يسعد صباحك" والرسالة واضحة

آخر تحديث: 2018-01-04، 10:09 am

أخبار البلد - نافذة الأردنيين المطلة على أجواء من الخير،نشوة اللقاء وجسر المحبة بين المغتربين وعائلاتهم في الأردن،نسمات يتجدد عبقها بأريج التواصل كل صباح جمعة،هكذا كان برنامج "يسعد صباحك" ، الذي وُلد ولادة طبيعية، دون مخاض عسير نتيجة للحاجة الملحة لوجود برنامج يساهم في "اللمة العائلية" الصباحية،مع احتساء الشاي،على وقع الفلكلور الأردني الأصيل.

انطلاقة البرنامج كانت بتوقيع المخرجة الراحلة فكتوريا عميش ،وتقديم المتألقة الإعلامية منتهى الرمحي ،حيث كانت بدايتها موفقة بامتياز،حيث الإبداع في انتقاء المواضيع ،واختيار الأماكن التي تتدغدغ ذوق الأردنيين،وفي كل يوم جمعة يكون الأردنيون في محافظة وهم في منازلهمسعد صباحك ،حيث فقرة "صباح الوطن الجميل" ،فيتناولون طعامهم مع هؤلاء الذين تستضيفهم "نوف التميمي" آنذاك.

اليوم،البرنامج الذي كبر مع الأردنيين،بدا عليه ملامح "الشيخوخة" بالرغم من ضرورة تجديد الشباب لديه ،وبات من الضروري أن يكون هنالك "يسعد صباحك" بحلة جديدة في خضم التنافس الشديد الذي يعتبر "ماراثونا" على الساحة الأردنية،حيث غياب الإعداد القوي للبرنامج ،بعد أن كان محلقا في فترة من الفترات ،إلا أنه أصبح اليوم برنامجا هزيلا بمضامينه.

الإعلامية لانا القسوس،لها بصمة واضحة في المجال الإعلامي،ولها "كاريزما" مميزة،ولها توقيع يشهد لها كثيرون،إلا ان هذا لم يشفع للبرنامج أن يتعرض لانتقادات لاذعة خاصة غبر "الفيس بوك" ،نتيجة لغياب فقرات يجدر أن تكون متواجدة،حيث أن أردنيين في الاغتراب ينتظرون أن يخرج "يسعد صباحك" بطريقة راقية ،كما كان في عهده سابقا،عدا على انه كان قهوة صباحية لغالبية الأردنيين،واليوم هنالك "حلوة يا دنيا"،ذو الفقرات التي تناسب جميع الأذواق.

نعم،"حلوة يا دنيا" برنامج صباحي يتم بثّه من خلال قناة رؤيا الفضائية،من تقديم فؤاد كورشة،وميس النوباني،حيث أصبح هذا البرنامج"قهوة" يصعب العدول عنها،من خلال فقرات جميلة ،تناسب جميع الفئات،والأذواق،خاصة التقارير الميدانية التي تعتبر نكهة مُضافة للبرنامج الذي ولد من رحم الإبداع والخروج عن المألوف.

من الجدير ذكره ،أن مراسلة رؤيا من فلسطين  زينة صندوقة،لها توقيع بارز من خلال تقارير تعدها من نافذة فلسطين،فأصبحت الوتر الحساس الذي يخاطب بنغمات الوطنية فلسطينيي الأردن،بكلماتها المناسبة،وعبق صوتها،والمواضيع التي تتناسب الأحداث،وهذا ما يريده المتابعون.

التلفزيون الأردني،تلفزيون عريق ،ومخضرم إعلاميا،وكادر يسعد صباحك ،كادر يستحق الثناء والاحترام،فله صولة وجوله في عالم الإعلام،ومنبر جميل يصعب المساومة على ذلك،ولكن من باب "الغيرة" والحرص على نافذة تطل على أبراج المهنية ،لا بدّ من الحديث بأن هنالك ضرورة للوقوف عند مآخذ هذا البرنامج ،في ظل انتقادات يصعب تجاوزها،فـ"لا يمكن الاختباء وراء الإصبع".

الرسالة شفافة وخالية من "الشيفرة" لمدير الإذاعة والتلفزيون  ،ولا بد من إعادة النظر بإعداد البرامج،وانتهاج التشاركية في انتقاء المواضيع التي يجب أن تتوازى مع عطاء التلفزيون الأردني،بعيدا عن "شيب" المواضيع،وكهولتها.