الشريط الإعلامي

حتى الدجاج لم يسلم من نتافات حكومة هاني الملقي!

آخر تحديث: 2018-01-07، 09:11 am
أخبار البلد - خاص 
 
إن صدقت وصحت الترشيحات المتسربة من الحكومة التي تتفلت وتعلن عن نواياها المخفية بخصوص فرض ضريبة على مدخلات الانتاج الزراعي وتحديدا الدواجن ، فإن النتيجة ستكون كارثية ومدمرة لهذا القطاع الذي يعاني بالأصل من الاهمال الحكومي ما سيدفع المزارع البسيط الثمن غاليا ومعه المواطن والوطن والاقتصاد .


الحكومة وعلى لسان اكثر من وزير وفي اكثر من مناسبة أعلنت وصرحت بأنها تدرس فرض ضريبة على مدخلات الانتاج ، دون أن تحدد النسب المقررة لهذه الضريبة والتي لن تكون أقل من 8% واكثر من 16% على تلك المستلزمات ونقصد هنا الأعلاف الخاصة بالدواجن ، ما يعني أن الطن الواحد والذي يباع بالاساس بأسعار كبيرة سيرتفع ثمنه من 20 – 40 دينار للطن هذا عدا عن سوط الضريبة المزمع فرضها على مكونات الانتاج مثل اللقاحات والعلاجات والأدوية ، فأن النتائج الكارثية سترتفع بشكل جنوني على المزارع البسيط والشركات والمؤسسات التي تتعامل وتعنى بشؤون الدجاج رغم مطالبات مدير عام الاتحاد للدواجن المهندس فؤاد المحيسن بعدم فرض اي ضرائب على الاعلاف لما في ذلك من تداعيات سلبية ستخيم على القطاع ككل  حيث سيتحمل تلك الكلف الباهظة والكبيرة المواطن في نهاية الأمر .


الهواية التي تجيدها الحكومة وتسعى الى تمريرها وفرضها على المواطن والمتمثلة بسياسة فرض الضرائب وصلت الى البشر والحجر وحتى الدواجن بكل مسمياته باعتبار أن سياسة التنتيف ونزع الريش لم تسلم منها حتى الدجاج الأبيض المسالم كون المقصلة والنتافات الضريبية الحكومية تستعد للتخليص عليه بهدف سد العجز الكبير في الموازنة الحكومية .

الخطورة القادمة تكمن في الخطوة التي بشر بها بعض الوزراء في تصريحات معلنة وفي اجتماعات مغلقة من باب سياسة جس النبض والقنابل الدخانية التي تتفنن الحكومة في اطلاقها وتفجيرها بين الحين والآخر ... فمثل هذا القرار لوكتب له النجاح أو رأى النور فإن ذلك يعني ببساطة ارتفاع اسعار الدجاج اللاحم وطبق البيض واللذان يعتبران مادتين اساسيتين في الأمن الغذائي الأردني ليس هذا فحسب ، فالنتائج ستشكل أعباء اضافية على المزارعين البسطاء الذين سيخرجون من السوق لا محاله بسبب الخسائر الفادحة التي تلحق بهم وتطاردهم وتحاصرهم خاصة وانهم بين فكي كماشة الديون والخسائر ومن ثم الضرائب الجديدة التي تنتظرهم في العام الجديد وعلى اعلافهم وأدوية علاجات ولقاحات دواجنهم ، عدا عن ارتفاع تكلفة الطاقة والعمالة الوافدة وأجور النقل وما شابه .


هل قدرت الحكومة و وازنت خطورة هذه القرارات التدميرية الكارثية على هذا القطاع الذي كان شبه متماسك ويحقق الهدف منه ؟! وهل رصدت حكومة الملقي آثار الضريبة على المزارع الذي لا يجد قوت يومه جراء الوضع الاقتصادي الصعب والمعقد ؟! بالتأكيد أن المزارع سيلتف على هذا القرار دون مقاومته من خلال البحث عن اعلاف اقل جودة واقل نوعية من خلال فتح خطوط "الجواريش" التي تخلق الحابل بالنابل والغث بالسمين فيما سيلجا البعض الى التهريب وما اكثرها طرق التهريب ، وهذا بالطبع لن يكون ذو فائدة لا للخزينة ولا للاقتصاد ولا حتى للمواطن الذي سيكتشف أن ما يتناوله لن يقارن بما كان في سالف الزمان .


وأخيرا نقول ان هوس واندفاع الحكومة باتجاه قطاع الدواجن وفرض الضرائب يمينا وشمالا سيدمر البيئة الاستثمارية ويقضي على جو الاستقرار وسيخلق ردة فعل عنيفة لدى المزارعين كما سيؤثر على الكلف وبالتالي الأمن الغذائي الوطني واستقرار المزارع الذي سينسحب ويخرج من المعادلة على حساب المستوردين والحيتان ربما هذا ما تريده الحكومة .