الشريط الإعلامي

2018 عام التحديات الكبيرة..

آخر تحديث: 2018-01-02، 08:30 am
خالد الزبيدي


مع بدء العام الجديد، ودعنا العام الماضي الذي حملنا ما لاطاقة لنا به في شتى مناحي الحياة، وفي العام الجديد ندخله وجلين حذرين في مواجهة تحديات مستجدة كبرى بدءا من مواجهة مسلسل من الاعتداءات بالجملة يشنها الكيان الصهيوني وترمب امريكا الذي نصب نفسه حكما وقاضيا، وكما هدد الغير بالرعونة نفسها، بقطع المنح جراء رفض قرار الماستر، وربما نسي ان العالم عاش قرونا دون المنح الامريكية.
وهذه التحديات تذكرنا بمقولات وتجارب كبرى لاشخاص ودول في التاريخ الحديث والقديم مفادها ان التحديات والعناء يمكن تحويله الى نعمة وفرص لم تستغل سابقا، اي ان هناك امكانية للعزوف عن تلقي الاعانات وعيش البعض في بذخ زائف، فالحياة بسيطة، يمكن العيش بنصف الكلف لكن الكرامة لامجال للمقايضة عليها، لذلك لن نتحدث عن القمح والخبز والكاز والغاز بعد اقرارالموازنة تحت القبة، وانما عن كيف يمكن ان نحول معاقبة الماستر المتصهين لنا الى نعمة ذلك من خلال القيام بما يجب ان نقوم به دون تراخ ولا تردد، بدءا من الدفاع عن الوطن وحماية الجبهة الداخلية والاكتفاء بنصف العيش، اي مضاعفة الجهود وتقليص النفقات.
سياسة زيادة الانتاج وتقليص الاستهلاك تحتاج الى جهد مماثل من الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها، فالاردن بالف خير اذا احسنا التعامل مع مقدراتنا ايرادا وانفاقا واستثمارا، والالتزام بالقوانين والنواميس التي فطِر عليها الاردنيون، والنظر باتجاه واحد ان لامجال في التهاون مع الغاصب والمعتدي، وان العيش البسيط بكرامة افضل الف مرة من عيش رغد زائف مع تفريط بالكرامة والمقدسات.
اقتصاديا نستطيع العيش دون الفواكه التي لم نعتد عليها سابقا من المنتجات الصهيونية، ولا المنتجات الامريكية، فالسلع المحلية كافية لاشباع احتياجاتنا، اما المستوردات فمتاحة في الشرق اكثر من الغرب وبجودة عالية وباسعار عادلة، وعلينا إعادة النظر بزراعة القمح، فاقتصاديات الحقل والقرية والارياف والبادية عشنا عليها سنوات طوالا وكانت حياتنا اكثر سعادة واتزانا، اي ان لدينا بدائل تجاوزناها سابقا، وحان الوقت لاعادة التفكير فيها بطريقة مختلفة.
حماية الوطن والدار لها الاولوية القصوى بالمقاررنة مع شروط الاتفاقيات الدولية والاقليمية، واهمها شروط صندوق النقد ومنظمة التجارة العالمية، إذ ليس من الحكمة ان نربح العالم ونخسر انفسنا، فالاردن اولى واكثر اهمية ..واليوم لدينا مكامن قوة كبيرة.. موارد بشرية وطبيعية لا يستهان بهما اذا تم استغلالها بحكمة..لذلك 2018 يمكن جَعْله عام الانطلاق الى التوازن.