الشريط الإعلامي
عاجل

تواصل المواجهات العنيفة مع قوات الاحتلال رفضا لقرار ترامب

آخر تحديث: 2017-12-31، 03:09 pm
 أخبار البلد - تواصلت المواجهات العنيفة أمس مع قوات الاحتلال الاسرائيلي في مختلف الأراضي المحتلة، رفضا لقرار ترامب، تزامناً مع تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات طالت عدداً من المواطنين الفلسطينيين.
 في الوقت الذي استشهد شاب فلسطيني متأثراً بجراحه التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في "جمعة الغضب"، وذلك على وقع تواصل المواجهات العنيفة بالأراضي الفلسطينية المحتلة رفضاً لقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي".

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية "باستشهاد الشاب جمال محمد مصلح (20 عاماً)، من مواطني مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال المواجهات العنيفة مع قوات الاحتلال، أول من أمس، التي اندلعت بالقطاع".
وقالت الوزارة إن "الشهيد مصلح، الذي اعتقلته قوات الاحتلال سابقاً لعدة أشهر، تعرض للإصابة بوابل من رصاص قوات الاحتلال، فاخترقت إحداها الكبد، فوصل إلى المشفى في حالة خطيرة، حيث أجريت له عدة عمليات، قبل استشهاده".

فيما أصيب أكثر من 50 شاباً فلسطينياً، بينهم خمسة في حالة خطيرة، وأكثر من 120 آخرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم بالغاز المسيل للدموع، خلال المواجهات التي اندلعت، في "جمعة الغضب"، مع قوات الاحتلال عند خطوط التماس شرق قطاع غزة.
واندلعت مواجهات حادة مع قوات الاحتلال في مدينة الخليل، والتي أطلقت خلالها الأعيرة المطاطية والنارية والقنابل الغازية، مما أسفر عن وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف المواطنين، تزامناً مع تنفيذ حملة مداهمات في يطا، جنوب الخليل، لمنازل أسرى محررين وتفتيشها وتخريب محتوياتها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين، بالضفة الغربية المحتلة، واعتقلت عدداً من المواطنين بعد مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها، تزامناً مع اقتحام مناطق مختلفة بالأراضي المحتلة والإمعان بعدوانها ضد المواطنين الفلسطينيين.
إلى ذلك؛ طالبت حركة "حماس"، "السلطة الفلسطينية بالإعلان رسمياً عن قطع علاقتها مع الإدارة الأميركية وإعلان انتهاء اتفاق "أوسلو"، الذي تسبب في ضياع الحقوق الفلسطينية وثبت أركان الاحتلال الإسرائيلي".

وقال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، إن "تصريحات السفير الأميركي لدى الكيان الإسرائيلي، ديفيد فريدمان، التي وصف فيها المواقف الفلسطينية الرافضة لقرار ترامب بشأن القدس بأنها "قبيحة واستفزازية ومعادية للسامية" تعكس عنصريته وجهله بالتاريخ واستخفافه بالحق الفلسطيني والقانون الدولي".
واعتبر برهوم، في تصريح أمس، أن هذه التصريحات "تؤكد بأن واشنطن شريكة للاحتلال في كل جرائمه ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته".

من جانبه، اعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن "قطع المساعدات الخارجية لن يؤثر كثيراً على الشعب الفلسطيني"، 
وقال، في تصريح أمس، إن "حجم المساعدات الخارجية التي تصل السلطة الفلسطينية، بما فيها المساعدات العربية والأميركية والأوروبية، لا تزيد على 16 % من ميزانية السلطة، في حين يدفع المواطن الفلسطيني من عمله وتعبه وضرائبه 84 % من ميزانيتها، وبالتالي، لا أحد يهدد فلسطين بالمساعدات الخارجية".
وأكد البرغوثي، أن "50 % من قيمة المساعدات الأميركية تعود إلى الولايات المتحدة على شكل نفقات إدارية ورواتب خبراء واستشارات وما شابه، فليقطعوها فهي لن تؤثر، إذ لا يمكن أن تستخدم كوسيلة للابتزاز السياسي لشعب فلسطين".

وقال إن "الإدارة الأميركية تبنت وجهة النظر الإسرائيلية، فبات مشروعها الوحيد تصفية القضية الفلسطينية، عبر تصفية قضايا القدس واللاجئين والعودة والحق الفلسطيني في إقامة الدولة المستقلة، وذلك لصالح تطبيع العلاقات بين الاحتلال والدول العربية"، بما يستوجب "معارضته لحماية الحقوق الوطنية".

ورأى البرغوثي أن "الإدارة الأميركية خرقت تعهداتها بعدم إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وبعدم نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وبالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي، بينما تخرق تعهدها الآن بشأن المساعدات الخارجية".

ودعا السلطة إلى "إحالة مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى محكمة الجنايات الدولية، والانضمام الفوري إلى كل المنظمات الدولية، التي لم تكن الولايات المتحدة تريد انضواء فلسطين إليها".
بدوره؛ أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، استمرار التحضيرات بشكل جدي وحثيث لانعقاد المجلس المركزي الفلسطيني الشهر المقبل.

وأوضح مجدلاني، في حديث لإذاعة فلسطين الرسمية إن "اللجنة السياسية المنبثقة عن اللجنة التنفيذية شكلت 9 لجان فرعية لتحضير ورقة عمل ارتباطاً بمهام محددة لصياغة رؤية شاملة ومحددة لوضع خطة التحرك الاستراتيجي للمرحلة المقبلة".

وأشار إلى "اجتماع سيعقد للجنة هذا الأسبوع لمتابعة التحضيرات وإنجاز الترتيبات اللوجستية والسياسية"، مبيناً أنه "جرى اتصال رسمي ومباشر مع حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي" للمشاركة في الاجتماع".
ونوه إلى أن "رئيس المجلس الوطني، سليم الزعنون، سيوجه دعوات للجميع للمشاركة بالاجتماع عند تحديد الموعد"، موضحاً بأنه "سيناقش تحديد شكل وطابع ومضمون العلاقة مع الاحتلال، وسيسعى لبلورة موقف مشترك لتحديد هذه العلاقة بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية".