الشريط الإعلامي
عاجل

حفنة من دائرة السياسات الداخلية

آخر تحديث: 2017-12-31، 09:08 am
جمال شواهين
أخبار البلد - ربما كان الاجدر ان تعلن دائرة الاحوال المدنية ان نهاية اذار المقبل هو موعد وقف العمل ببطاقات الاحوال القديمة واعتبارها ملغاة وليس الاعلان عن وقف اصدارها الا في حالات الفقدان والمغتربين، اذ كيف يمكن لمواطن لأسباب اخرى اصدار بطاقة جديدة بعد التاريخ المحدد طالما اعلنت الدائرة بوقف الصرف، وهل يجوز حرمان المواطن من حقه في اثبات هويته لأنه تأخر في تبديل القديمة، وليس خافيا هنا ان القرار على ما جاء فيه يشوبه عيب ما مما يستوجب التوضيح والتصحيح.

وفي الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات لمناقشة الموازنة العامة للدولة تسرب ما يكفي وقيل اكثر مما ينبغي ان الامر برمته مسرحية مفبركة على اساس اقرار الموازنة كما ترغب بها الحكومة تحصيل حاصل وان ما قامت به اللجنة المالية للنواب لم يغير من جوهرها بدلالة ما تسرب من كونها تعرضت لضغوطات من رئيس النواب نفسه وما افاد لامتناع احد اعضائها الامتناع عن التوقيع عليها.
اسعار المحروقات على موعد جديد للتغيير الشهري والتقديرات تشير إلى بقائها مرتفعة على ما هي عليه بما فيها الكاز رغم الدخول في برد الشتاء بأربعينيته وما سيتلوها وكل ذلك رغم تذبذب اسعار النفط يوميا على مختلف مصادره، ومعلوم انه ليس هناك من يقف على آلية التسعير ويعرف حقيقة الكلف والبيع والربح والخسارة وانواع الضرائب المفروضة وان جهودا بذلت للوقوف على المعلومة الصحيحة وكلها فشلت وان الحكومة ترفض اصدار قائمة توضيحية شفافة لوقف الشك بحقيقة تسعيرة النفط المحلية.

في المجمل فإن الحال مستقر في السوق الاردني على ارتفاعات في الاسعار للمواد والخدمات كافة، وكل جهود وزارة الزراعة للتحكم وضبط سعر مادة البطاطا باءت بالفشل، في حين يطل كبار المسؤولين على الناس بتصريحات تتحدث عن هبوط اسعار اللحوم البلدية والامر يستحق تقديم التهاني لهم باعتبارهم اكثر المستهلكين لها في حين ينتظر الناس عروض اللحوم المستوردة من شتى بقاع الارض ولا يفكرون بالبلدي اصلا، وبالقياس يمكن تفسير وضع السوق على اساس نظرية الفوضى ونقيب تجار المواد الغذائية لا ينفك عن التحذير من خطورة الوضع.
النصف الممتلئ من الكأس فيه امر واحد وهو توحد الرأي العام شعبيا ورسميا على رفض تهويد القدس والاستمرار بالعمل من اجل منعه ومسيرات الجمعة اضعف الايمان وعساه ان يكون اعظم.