الشريط الإعلامي

أقدمُ علاج للأسنان موجودٌ منذ أربعة عشر ألف سنة

آخر تحديث: 2017-12-27، 09:37 am
أخبار البلد - كشفت دراسة عالمية جديدة على ضرس بعمر أربعة عشر ألف سنة عن أقدم علاج للأسنان تمثّل في ضرس يُعتقد أنه أصيب بالتسوس ونُظّف بواسطة أدواتٍ بدائية مصنوعة من الصخور.

ويعتبر هذا الاكتشاف أقدم مثالٍ أثري على العلاج اليدوي لأمراض الأسنان حسب دراسة أجراها باحثون كانت بقيادة ستيفانو بينازي  في علم المستحاثات في جامعة بولونيا. إذ أنّه يسبقُ أية عمليات جراحية للأسنان والجمجمة تمت بواسطة الحفر خلال العصر الحجري الوسيط والحديث, أي منذ حوالي سبعة  آلاف إلى تسعة آلاف سنة.

 

في عام 1988عُثر على الهيكل العظمي محفوظًا بعناية في مدفنٍ صخري قرب سلسلة جبال دولوميت بمدينة بِلونو في إقليم فينيتو بإيطاليا, ويعود لشاب في الخامسة والعشرين من العمر. وقُدّر عمر هذا الاكتشاف بين 13820 و 14160سنة, وهي موجودة الآن في جامعة فيرارا في إيطاليا.

 

يشير فريق البحث في تقرير سابق أن العديد من طرق علاج الأسنان قد اعتمدت بالفعل في الطور الأخير من العصر الحجري القديم, ففي ذلك الوقت اُستخدمت أعواد أسنانٍ مصنوعة من العظام  والخشب في إزالة بقايا الطعام من بين الأسنان. ولكن لا يوجد أدلة تربط بين استخدام هذه الأعواد وبين التسوس في ذلك الوقت.

كما اُكتشفت حشوة أسنان من شمع عسل النحل في هيكل بعمر 6500 سنة في سلوفينيا, وضرس قد حفر لإزالة الأنسجة المصابة بالتسوس في هيكل آخر بعمر 9000 سنة في مقبرة أثرية في باكستان.
يقول الباحثون أنه لم يلحظ أحد أن الضرس قد خضع للعلاج ووصف التجويف سابقًا بأنه عبارة عن تسوس سطحي. وأجرى الفريق مسحًا بالمجهر الإلكتروني للتجويف والذي يحتوي بداخله على أربعة تجاويف أصغر ووجدوا خدوشًا في السطح الداخلي منه والتي فُسّرت بأنها نتيجة لحركة قطعة صغيرة وحادة من الصخر باتجاهات متعددة لإزالة الجزء المصاب من الضرس بعناية. كما أن جدران التجويف كانت مصقولة بفعل حركة المضغ مما يدل على أن العلاج قد تم قبل الوفاة بوقت طويل.

 

يمثل هذا الاكتشاف لحظة مهمة في البحث عن تاريخ الخبرة العلاجية للأسنان كما يؤكد أن الإنسان القديم كان على علمٍ بأضرار التسوس وضرورة التخلص منه كما أنه قد جمع بين المهارة والإبداع وحسن التصرف ليتوصل إلى أدوات تساعده على القيام بالعلاج اللازم.