الشريط الإعلامي

مشاريع الحكومة إلكترونية ..

آخر تحديث: 2017-12-27، 08:41 am
خالد الزبيدي


يمكن للخدمات الالكترونية ان تحقق تكافؤ الفرص والعدالة في الحصول على الخدمات التي تقدمها الحكومة ومؤسساتها المختلفة، وتقلص الاجتهاد الشخصي، وتختفي مقولة تعال راجع بعد اسبوع او اسبوعين، او تدخل الواسطة هنا او هناك، وكما قيل بشأن توظيف مرفق تقنية المعلومات والاتصالات ( الانترنت ) بأنه يحقق الديمقراطية وهذا التشخيص منطقي، لكن المطلوب في مشاريع الحكومة الالكترونة اعتماد الدخول الموحد لكافة الخدمات الالكترونية لكافة المؤسسات، اي اعتماد (اسم المستخدم والرقم السري للدخول الى الخدمة المطلوبة)، بينما تشترط الآن كل وزارة او مؤسسة الدخول للحصول على خدماتها الكترونيا بناء اسم مستخدم ورقم سري لكل مؤسسة، وهذه نوع من المعيقات لاستخدام فعال للخدمات الالكترونية، ويفترض ان يتم دراسة هذا الموضوع بعناية واعتماد بنك معلومات واحد لكافة الخدمات التي تقدمها الحكومة الالكترونية كما في معظم الدول التي انضجت بسرعة مشاريع الحكومة الالكترونية.
أما مشروع شبكة الالياف الضوئية الوطنية الذي يربط كافة محافظات المملكة يجري تنفيذه في الجنوب والشمال اما محافظات الوسط الاربع والتي يسكنها قرابة 65% من السكان في البلاد لازال قيد الدراسة علما بأن اعتماد شركات وطنية كبرى مثل شركات الاتصالات الثلاث وشركة الكهرباء الاردنية التي تصل خدماتها الى كل منزل ومتجر ومصنع في المحافظات الاربع، ويمكن تقليل تكلفة انجاز المشروع وتوفير الوقت وعدم الاضرار بالبنية التحتية، الا ان وزارة الاتصالات لازالت مصرة على احالة عطاءات بناء مشروع شبكة الالياف الضوئية على شركات لاستكمال بنائها، وفي هذا التوجه هدر للاموال واستثناء الشركات الوطنية المختصة والقادرة على انجاز المشروع.
ومن المشاريع الفائقة الحساسية للحكومة الاردنية .. مشروع أمن المعلومات الالكترونية الذي يتصل بالمعلومات عن المواطنين والمشاريع القائمة في كافة القطاعات، حيث تفضل وزارة الاتصالات احالة المشروع على شركات اجنبية، متجاوزة على كفاءات شركات محلية قامت بتنفيذ مشاريع مشابهة في عدد من الدول، الامر الذي لا يحافظ على الاموال الصعبة التي ستخرج من الدورة المالية المحلية الى الخارج. كما في هذا الاختيار خطورة بالغة على أمن معلومات الاردنيين، الذي يفترض ان يبنى من قبل سواعد اردنية وعلى الاقل اردنية وبالتعاون مع خبرات عربية، علما بأن الاردن كان في مقدمة دول المنطقة في قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات، وهناك اعداد كبيرة من الخبراء الاردنيين للقيام بهذا المشروع.
مشروعا شبكة الالياف الوطنية، وأمن المعلومات الالكترونية، والدخول الموحد للخدمات الالكترونية جوهر الحكومة الالكترونية ودون مراعاة ذلك سيتم هدر الاموال وإضعاف سير خطة الحكومة الالكترونية، ووضع مستقبل المعلومات حول الاردنيين في مهب الرياح، اما تحديد العام 2020 موعدا للتحول الى حكومة الكترونية غير ورقية يحتاج الى تدقيق اكبر وعزيمة متينة.