الشريط الإعلامي
عاجل

لم اسمع اجراسك يا بيت لحم

آخر تحديث: 2017-12-25،
زياد البطاينه
الكاتب الصحفي زياد البطاينه


بيت لحم ….لم انت حزينة يابيت لحم… أجراس كنائسك..حزينة حتى مآذنك وجوامعك
كاني المس في تكبيرها غصه تعبر عن الم وحزن عميقين التكبير فيها األمصوت الاجراس حزت ووجع …وآهات مقهوره ..وحشرجة موت ،بعد أن جعل الكفرة والإرهابيين التكبير عنوانا لإجرامهم ودمويتهم
يابيت لحم ....يامطرح ولادة المسيح .....منك انبثق فجر الكون وجرت الخليقة في بقاع الأرض لتقيم الحياة .من جنباتك يابيت لحم يامن منك نادى الله ، بالمحبة وجعلها عنوانا للبشرية ، وكان ميلاد رسوله... رسالة محبة..... أن أحبوا بعضكم بعضا ..فكان النداء رمزا للمحبة والتسامح..ومن معاناته حين حمل الآلام ليفتدي بها ذنوب البشر،ويرفع عنهم الخطايا ومن جمرة العذاب وجعله منارة للنجاة والخلاص.
ياارضا نادى بها الله.. مريم البتول وجعلها مهد دياناته،وعبق الأطهار والأولياء والصالحين ومحجة الرسل والأنبياء … كان آلامها اليوم مع ذكرى ولادة ولدها المسيح تشبه آلامه ..وتبقى رغم ظهور أكثر من يهوذا.... .تظلين .شمعة السلام،وأيقونة الله على الأرض
،هي بيت لحم فيها طهرت مريم ومنها انتشر سلام عيسى ومباركة محمد عليهم السلام. فلما انت هكذا حزينة أجراس كنائسك .واصوات مآذن الجوامع مبحوحة جزينه... يابن البتول جزين انا فقد شاركت بلدتك الحزن اليوم بعد ان
تكالبوا عليها.... لكنها صمدت وانتفضت كغيرها من شقيقاتها اللواتي يشاركنها الفرح والترح فهي من ثرى ارض رضعنا منها القوة والصبر والشجاعه... فلسطين امنا الحنون الصابرة
قبلة المصلين الذين يبحثون عن الله عن المحبة ،عن السكينة والإيمان في جنبات مقامات الأطهار والأولياء والصالحين .
هي بيت لحم المكلومة والتي تحتاج المحبة والدعاء والبركة من سيد الميلاد عيسى اليسوع ،
وولادة فجرها من نور النبوة المحمدية فصبرا بيت لحم كما صبرت شقيقاتك مدن وقرى وبدات فلسطين فالخلاص قريب

بالامس حتفل العالم اليوم بعيد الميلاد المجيد.. ميلاد رسول المحبة والسلام، ونحن في الاردن نعيشه عيداً وطنياً.. نعيش معانيه -مسلمون ومسيحيون على حد سواء
من هنا فإن الإخاء الإسلامي المسيحي في الاردن حقيقة تاريخية وضرورة اجتماعية نعيشها في مختلف الحقب،والشواهد حية على ذلك وكثيرة تحفل بها كتب التاريخ وهي تطبيق لما جاء في القرآن الكريم والإنجيل المقدس من نصوص تدعو إلى المحبة والإخاء، وإلى العمل معاً لخير الإنسانية وسعادتها.‏
ميلاد مجيد نقولها بكل حب و ودّ.. مغمسة برائحة كنائسالاردن الحزينه التي خبرناها جميعاً بمختلف شرائحنا وأطيافنا، خبرناها في الأعياد والتراتيل، مع الدين والتسامح... فيسوع المسيح من هنا بشر برسالته وكان وسيبقى رسول المحبة والخير لكل البشر، فهو الذي يقول (أعطني من يحب فيفهمني) أي يفهم معنى السر الإلهي الذي (لا يُعقل) لأنه يفوق العقل. فالحب يذهب أبعد من حدود المنطق. إيماننا بسر التجسد هو إيمان بأن الله على كل شيء قدير. لا أن يكون كبيراً وعظيماً بحسب المعيار البشري، بل أن يكون أكبر وأعظم طبقاً لمعيار الله الذي هو الحب. كبر الله وعظمته يظهر في صغر طفل بيت لحم وتواضعه. ولا أكبر ممن يستطيع أن ينحني، لا لأنه مُرغم، بل لأنه حقاً كبير ولا يحتاج لأن يبرهنه لأحد. ولا أعظم ممن يستطيع أن يتحرر من العظمة في التواضع.
مبارك الآتي باسم الرب، الآتي إلى قلوبنا، الآتي إلى حياتنا، الآتي لكي تضحي أرضنا سماء.‏
فعيد الميلاد كما هو الحال بالنسبة للاحتفالات الدينية الأخرى مناسبة لتقوية أواصر الأخوة بين الناس ولعل اللحمة الوطنية التي يعيشها بلدنا تعد نموذجاً للمحبة والإخاء ولعل الزيارات بين أبناء الوطن في عيد الميلاد وغيره من الأعياد ماهي إلا دليل التآخي بين أطياف الشعب الواحد.‏
والميلاد أيضاً يعني أن الله معنا ويعني المحبة وهذا ما دعا إليه رسول المحبة والسلام السيد المسيح ونحن في الاردن الحبيب نعيش اللحمة الوطنية منقطعة النظير، فلا فرق بين مسيحي ومسلم، الاثنان يكملان بعضهما البعض، وبالتأكيد فإن من المعاني السامية لميلاد المسيح أن يعم السلام أرجاء العالم، وأن يكون الإخاء والمحبة عنواناً نعيشه بكل معانيه، ومحبة الله تحثنا أن نضحي في سبيل العزة والكرامة.. أن نضحي من أجل أن يبقى بلدنا قوياً عزيزاً آمناً لا تهزه الرياح العاتية التي وفدت إلينا من كل أصقاع الدنيا لتخرب ما بنيناه بعرقنا وجهدنا جميعاً عبر سنوات طوال،
ونحن هنا نقول:‏
عيد الميلاد المجيد فرصة للدعاء إلى الله أن يعم الخير أرجاء الوطن الذي يجتمع بين أطيافه أبناء الوطن تحت راية التسامح والمحبة والإخاء، ولتبارك الصلوات التي تقام بالدعاء إلى الله أن يحفظ
جلاله الملك وولي عهده المحبوب والوطن الغالي زتظل افراحنا شجره نتفيا تحت ظلها.