الشريط الإعلامي
عاجل

عمري 25 عاماً وأبحث عن زوج غني.. هذا ما نصحتني به زوجة رجل مليونير

آخر تحديث: 2017-12-21، 08:46 am

أخبار البلد - أجلس وأمامي على الطاولة طبق من الشعيرية. على شاشة التلفزيون مقابلة مع زوجة رجل مليونير، تبدو عادية جداً وتحكي عن حياتها.

لفتت انتباهي وهي تقول إنها إذا لم تتمدد في الشمس بين النخيل، وتتناول المأكولات البحرية النادرة، فإنها تعتبر أن يومها ليس على ما يُرام، وأنها مشغولة بإدارة حسابين على موقع إنستغرام لاثنين من الكلاب التي تقتنيها.

وكنت قادمة لتوي من العمل، في مكتبي الرمادي، مع زملائي المزعجين.

أتأمل حالي وأنا أمضغ بأسناني الشعيرية، أهذا هو كل ما تقدمه لي هذه الحياة؟!

بدا واضحاً أمامي الآن، أنني يجب أن أتزوج رجلاً غنياً. أعني، يجب أن أكون واقعية. أنا صحفية، ولكني لا أريد أن أموت فقيرة.

بقي فقط أن أعرف، كيف يمكنني العثور على رجل غني؟ كما هو الحال دائماً، سألت جوجل.

ورحت أبحث فيه عن نصائح حول كيفية التعرف على الرجال الأغنياء، وأنا أضع أمامي قدوتي الجديدة: إيرينا بيلر. زوجة أحد المليونيرات، وصاحبة النفوذ، ومؤلفة كتاب "مرحباً سيد ريتش.. هكذا تزوجت رجلي المليونير".

"كلامي إلى كل امرأة لا تؤمن بالفيمينيزم"

مباشرةً في اليوم التالي ذهبت إلى المكتبة، وقلت للبائعة: "من فضلك، أريد كتاب (مرحباً سيد ريتش.. هكذا تزوجت رجلي المليونير).."، فانفجرتْ ضاحكة، وتبعها كذلك رجل آخر كان واقفاً خلفي.

فقلت بصرامة: "هذا كتاب يقدم نصائح مفيدة جداً، لا أدري حقاً ما الذي يدعو للضحك!".

إيرينا بيلر، التي تبلغ الآن من العمر 44 عاماً، نجحت في الزواج بالمقاول السويسري فالتر بيلر، وهي في سن الـ24، أي في مثل سني الآن تقريباً. وقد احتفل فالتر بيلر هذا العام بعيد ميلاده الـ68.

في كتابها توضح إيرينا لكل من تريد أن تكون زوجة رجل مليونير، ما يجب أن تنتبه إليه في أثناء بحثها عن هذا الرجل الغني.

كتبت تقول: "هذا الكتاب للمرأة التي لا تؤمن بالفيمينيزم، ولا تسعى للتحرر والاستقلال، ولا إلى أي شيء آخر من كل هذا الهراء، ولكنه لكل امرأة تحب أن تعيش كامرأة". وهذا بالضبط هو ما كنت أبحث عنه.

"كل الرجال متشابهون فاحتفظي فقط بالأغنى"

في الواقع، اكتشفت العديد من النصائح القيّمة التي كنت أبحث عنها.. على سبيل المثال، أن أنظر إلى نفسي كامرأة؛ وأن أتصرف كملكة؛ وأن أتعلم كيفية تحفيز خيال الرجل، بأن أبدو دائماً غامضة، ومثيرة لفضوله، لا أن أكون مسلية له فحسب.

وعلى الرغم من أن النصائح كانت مفيدة للغاية، فإنها ما زالت غير ملموسة بما يكفي بالنسبة لي حتى الآن. لذلك، كتبت إلى المؤلفة أسألها، إن كان بإمكانها إعطائي تدريباً خاصاً على الهاتف.

وأبدت إيرينا على الفور، استعدادها لدعم تجربتي؛ حتى أستطيع أنا أيضاً أن أتزوج في النهاية رجلاً غنياً.

كان أحد شعاراتها التي تعلمتها: "الرجال جميعاً متشابهون، وعليكِ فقط أن تحتفظي بالأغنى منهم".

"لا يوجد مليونيرات على الإنترنت"

على الهاتف، كان لدى إيرينا أخبار جيدة من أجلي، "يمكنك العثور على رجلك المليونير في أي مكان؛ بمطعم فاخر، في نادي اليخوت، أو بأحد مراكز الاستجمام والاستشفاء الراقية".

لم أتعجب أنني لم أصادف مليونيراً إلى الآن. فأنا نادراً ما أذهب إلى مراكز الاستجمام، أو نوادي اليخوت.

ترى إيرينا أنه لا ينبغي بأي حال من الأحوال، أن تبحث المرأة عن رجل غني عن طريق الإنترنت؛ تقول: "المليونيرات الحقيقيون ليس لديهم وقت للتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لن تجدوا هناك غير رجال عاديين".

ولذا، سوف أستثني مواقع الإنترنت من أماكن البحث.

"لا يمكنك مخاطبة رجل مليونير"

سألتُ إيرينا: ماذا عليَّ أن أرتدي وأنا أبحث عن زوجي المليونير؟ فقالت إنني يجب أن أرتدي ملابس أنيقة، ويجب ألا تبدو أناقتي مصطنعة. ونصحتني قائلةً: "لا بد أن تُظهري شخصيتك من خلال ملابسك، هذا أهم من أن تكون الملابس غالية. مثلاً، إذا كان لديك أرجل جميلة، يجب عليك ارتداء تنورة".

إلا أن السؤال الذي كان يهمني أكثر من غيره هو: كيف سأبدأ الحديث مع هذا المليونير؟

ردَّت إيرينا بفزعٍ: "لا يمكنك بالطبع التحدث إلى رجل مليونير، هذا مستحيل".

فسألتها: "ولكن، ماذا سأفعل إذن حتى أتعرف عليه؟".

فقالت: "تُظهري نفسك، يجب أن تُظهري نفسك"، لم يكن هذا مفهوماً تماماً بالنسبة لي، ولكنني لم أجرؤ على طرح المزيد من الأسئلة لمعرفة ماذا تعني بقولها "تُظهري نفسك". واكتفيت بتصوري عما يعنيه هذا.

"الوقوع في حب رجل فقير.. ترف"

التقت إيرينا زوجها المليونير في إحدى الحانات. كانت تجلس مع صديقة لها، وكان هو يحدق في وجهها.

تقول: "كنت أعرف أنه متزوج، لكنني شعرت بأن علاقته قد وصلت إلى نهايتها".

ويبدو أنها كانت على حق. فقد أعطاها فالتر بيلر بطاقته. وبعد 3 أشهر فقط اتصلت به.

تضيف: "كان لدي الكثير من بطاقات المليونيرات، لدرجة أنني كنت أشعر بالحيرة في اختيار أي منهم لأتصل به، يجب ألا تتصلي بالرجال على الفور، ليس قبل مضي بضعة أشهر". كان هذا يبدو معقولاً بالنسبة لي.

سألتها: ولكن، ماذا كانت ستفعل إيرينا لو كانت وقعت في حب رجل فقير؟

تقول إيرينا: "أنا لا أحب الرجال الفقراء، الوقوع في حب رجل فقير نوع من الترف، يجب أن تكوني قادرة على تحمله؛ لأنه بعد ذلك سوف يكون عليك أن تدبري المال بنفسك".

" ينتهي الحب، بينما يبقى المال"

ترى زوجة المليونير أن هذا مضيعة للوقت. قبل فالتر، كانت إيرينا متزوجة بالفعل برجلين آخرين. وهي على قناعة بأن أساس فشل هذه الزيجات، هو أن الرجلين لم يكن لديهما ما يكفي من المال.

تقول: "ينتهي الحب، بينما يبقى المال". مر على زواجها بفالتر 20 عاماً حتى الآن. ولا يرى فالتر أي غضاضة في اعتراف إيرينا علناً بأنها تزوجته من أجل ماله، كما صرح بنفسه في حديثه مع صحيفة Blickالسويسرية.

يقول فالتر عن زوجته: "إيرينا إنسانة ذكية، أجمل من الألماس، وأكثر وحشية من القطط. وهي عندي لا تقدَّر بثمن".

وعلى الرغم من أن إيرينا تضع مال زوجها في المقام الأول في علاقتهما، فإنها توضح أيضاً أن "الأمر لا ينجح أبداً من دون عاطفة. حتى لو كان زوجك مليونيراً، فإذا كنت بالفعل لا تحبينه، ولا تحترمينه، وتعاملينه معاملة سيئة، فسوف يتركك؛ لأن المليونير يمكنه الحصول ببساطة على أي امرأة أخرى".

"كلما شعرتِ بالضيق اشتري شيئاً لنفسك"

في رحلتي، يجب أن أمنح نفسي وقتاً كافياً، يجب ألا أتعجل وأختار أول من يقابلني. كان كلامها يحفزني بشكل كبير.

تقول: "سوف ترين كيف يغرقك المال في السعادة، وإذا شعرتِ يوماً بضيق أو ملل، فاشتري لنفسك أي شيء، وسوف تشعرين بأن كل شيء على ما يرام".

بالإضافة إلى ذلك، أعطتني "مدربتي" نصيحة أخرى، أظنها هي الأهم من بين كل النصائح، عندما شددت على أن "أمير الأحلام لا يوجد إلا في الأحلام". وأضافت: "عليكِ بتقديم بعض التنازلات في البداية. وفي الوقت نفسه، يجب ألا تمثّلي وتصطنعي كثيراً، سوف يلاحظ الرجال ذلك. المليونيرات ليسوا أغبياء".

التمثيل مع عدم التصنع في الوقت نفسه أمر في غاية التعقيد. ولكن عليَّ أن أضع أمامي دائماً، أولئك النسوة اللاتي نجحن في اصطياد أزواج مليونيرات. أظن أن هذا لا يبدو مستحيلاً.

لذا، قررت أن أفعل مثلما فعلت إيرينا تماماً. فقد التقت فالتر في حانة راقية عندما كانت مع صديقتها. لذلك، سوف أقنع إحدى صديقاتي بالذهاب معي إلى أحد بارات الفنادق الراقية، وأضع على كتفي وشاحاً أنيقاً وغالياً من الصين، وأبدأ بالتخطيط لأسبوع جديد.

ليست لديَّ أية فكرة حتى الآن إن كنت سأنجح في ذلك المساء في مقابلة "مليونير أحلامي" أم لا.