الشريط الإعلامي
عاجل

أيها الفلسطيني ... فعلى أيّ جانبيكَ تميلُ ؟!!

آخر تحديث: 2017-12-18، 07:34 am
محمد داودية


اطلقت «الجهاد الإسلامي» و»حماس» صواريخ على البلدات الاسرائيلية القريبة، فشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارات متلاحقة على مواقع للتنظيمين شمال مدينة غزة وجنوبها وفي مناطق وسط وجنوب القطاع اسفرت عن أضرار مادية كبيرة في منازل المواطنين وإصابات طفيفة.
واعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغلاق معابر قطاع غزة، واعلن ليبرمان وزير الدفاع الاسرائيلي عن «اعداد سيناريو التعامل مع التصعيد على جبهة غزة».
في ظل التفوق العسكري لعدوك انت لا تختار السلاح الذي يتفوق فيه لمقاتلته به، أي أنت لا تختار المقارعة العسكرية، فمقاتلة الملاكم او المصارع لا تكون بالالتحام الجسدي معه ولا بـ»المقاضبة»! بل تكون بـ»مقاتلته عن بعد» كأن تستخدم العصا او الحجارة، لتكون منازلته مؤثرة فيه لا فيك.
ان اطلاق الصواريخ على العدو الإسرائيلي لا يكون بقرار فصائلي، بل يكون في سياق منظومة قتال وطنية عامة؛ فانت لا تطلق صاروخا على عدوك ان كان يملك ان يرد عليك بمثله، وسيكون انتحارا ان تطلق صاروخا حين يملك عدوك ان يرد عليك بقوة تدمير أقوى منه كثيرا او حتى بقوة تدمير مساوية له.
نتحدث انطلاقا من قاعدة ثابتة راسخة هي ان المقاومة لكل الشعوب، بكل الوسائل، هي حق الشعوب المحتلة، وبالطبع فان المقصود بذلك هي المقاومة الموجعة للعدو وليست المدمرة للاهل.
وتغدو الحالة مريبة حين يعلن فصيل صوري، ليس في عديده 100 شخص على امتداد الضفة الغربية والقطاع، الكفاح المسلح والعزم على تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، ويستخدم لهذه الغاية الصواريخ التي من المؤكد ان العدو سيرد عليها بعشرات امثالها.
ان العالم كله اليوم مع حقوق الشعب العربي الفلسطيني العادلة وبما لا يقارن بأي زمن مضى من عمر القضية الفلسطينية وعلى امتداد 100 سنة.
لماذا استخدام الصواريخ «الإعلامية» والعودة الى عسكرة الفعل السياسي المدني المقاوم، والهبة الشعبية الفلسطينية اخذة في التحول الى انتفاضة، واخذة في استكمال شروط انطلاقتها، وابرزها التوجه الى بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية وامّحاء الفصائلية وذوبانها في مجرى الكفاح الفلسطيني الجبار.
ومثلما طلبت موغيريني الاصغاء الى صوت الحكمة والعقل فان علينا ان نصغي الى صوتها النزيه الشريف حين تحذر من التعرض لليهود في أي مكان في العالم؛ ان هذا التعرض الذي ينتظره نتنياهو وغير المؤثر على قوة جيش الاحتلال، سيصيب قضية شعب فلسطين وقضية القدس بانتكاسة مدمرة.
في هذه الظروف المواتية الراجحة للقضية الفلسطينية، التي تطبق على نتنياهو وعلى مذهون البيت الأبيض، يتضاعف عرض التمويل الإيراني فيتصل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني بقائد «كتاب عزالدين القسام» الجناح العسكري لحماس وقائد «سرايا القدس» الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، عارضا «استعداد إيران لتقديم الدعم الشامل لقوات المقاومة الفلسطينية».
ان الصواريخ المؤثرة الموجعة المدمرة موجودة. وهي كما اعلن السيد حسن نصرالله اكثر من 20 الف صاروخ متوفرة بين يدي حزب الله، وفتيل اشعالها هو بالتأكيد بيد الجنرال قاسم سليماني؛ فلماذا يقاتل الإيرانيون إسرائيل حتى اخر مقاوم فلسطيني؟!
ان ايران التي نجحت في بناء رأس جسر في قطاع غزة عبر كرادور الجهاد الإسلامي، تستعد لشق أوتوستراد الى القطاع عبر عرض تمويل مغرٍ لحركة حماس؛ هذه هي بعض ثمار الزقوم التي انبتها ترامب ونتنياهو في المنطقة وهذه هي نتائج التوسع الشوفيني المذهبي الإيراني.