الشريط الإعلامي

الى الشهيد ابراهيم ابو ثريا

آخر تحديث: 2017-12-17،
د. نزار شموط
الى الشهيد ابراهيم ابو ثريا

آه يا ابراهيم كم كنت شامخاً ابياً ممشوق القوام رغم انك مبتور الاقدام , لقد اظهرت كم نحن بجانبك اقزام .
لقد سبقتك قدماك الى الجنة , وابيت الا ان تتبعها وتثبت للعالم ان السير لنيل الشهادة في سبيل الاوطان لا يحتاج الى أقدام بل الى إقدام .
اثبت للعالم ان ارض فلسطين ولاده تنجب من يذود عن حماها وتلفظ من يدنس ارضها حتى اخر قطرة دم .
آه يا ابراهيم ما اروعك , لقد تركت بصمتك واكدت ان الاعاقة ليست بالاجساد وانما الاعاقة بالضمائر الميته والخانعة المتخاذلة التي ترضى الذل , وتهادن وتساوم على كرامتها .
لقد غيرت بتضحيتك الصورة النمطية التي يجّيرها بني صهيون للعالم بأنهم دعاة سلام وانهم رعاة للديمقراطية وانهم يحترمون حقوق الانسان , لقد اظهر استشهادك للعالم ان الصهاينه ديدنهم العدوان والقتل فهم لا يفرقون بين امراءة ولا شيخاً ولا طفلاً ولا حتى معاقاً , فكل من يذود عن ارضه وعرضه عدو لهم ومستهدف .
عندما شاهدت تشيع جنازتك وانت محمول على الاكتاف , وكانني اشاهد قائداً حقق انتصاراً ويُحتفى به , لم تكن جنازتك كمثل باقي الجنائز كانت استثنائية كما كنت انت استثناء .
اعادت لي جنازتك صورة شيخ الشهداء احمد ياسين , الذي لم تراعي فيه ايادي الغدر الاً ولا ذمة , لقد كان وهو على كرسية المتحرك يقود جحافل الابطال الى الذود عن الارض والعرض , كانت كلماته المتحشرجه تقض مضاجع بني صهيون , وتثير فيهم الرعب .
فأنتم الابطال وانتم الرجال الرجال , فالرجوله تقاس بالتضحية والفداء , وليس بالكذب والادعاء , فقد اكد استشهادك ان ما سلب بالقوة لا ترده الا القوه .
لكم الرحمه ومن رافقكم من الشهداء , ومن سيأتي من بعدكم , وسيخط التاريخ اسماؤكم بحروف من نور , وستبقون مشاعل نستنير بها في التضحية والشهادة والفداء لثرى فلسطين العربية وعاصمتها القدس الشريف , وليخسأ الخاسئون .
د. نزار شموط