الشريط الإعلامي

400 مليون دينار مال ضائع!

آخر تحديث: 2017-12-14، 07:38 am
عصام قضماني
إن صح أن هناك 800 ألف عامل وافد غير مصرح له بالعمل فهذا يعني أن حجم المال الضائع على الخزينة يناهز 400 مليون دينار على أساس قيمة بدل رسم تصريح العمل المحددة. لو لم يجد هؤلاء فرصة عمل لما بقوا على أرض المملكة, لكن هذا العدد الفائض من العمالة يفترض به أن يخفض مستوى الأجور خصوصا في أوساط العمالة الوافدة عندما يكون العرض أكبر كثيرا من الطلب, لكن هذه الآلية يبدو أنها لا تعمل في سوق العمل الأردني أو أنها معطلة بسبب إختلالات السوق أو أن التقديرات فيها مبالغة وهنا أحيل الحكم الى الإحصاء الأخير الذي أظهر أن نحو 6.2 مليون وافد غير أردني يعيشون في المملكة عدد المصريين منهم حوالي 636 ألفا, 390 الفا منهم في عمان، ونحو 634 الف فلسطيني لا يحملون رقماً وطنياً أما السوريون فهم يشكلون أكثر من نصف عدد الوافدين وبنسبة 14 %من السكان وعددهم 3.1 مليون سوري. 400 مليون دينار إذا هي أموال ضائعة على الخزينة يتهرب من دفعها أو لا ترغب الخزينة في تقاضيها من نحو 800 عامل وافد من مختلف الجنسيات. هذه التقديرات بنيت على فرض صحة الأرقام حول إحصاءات العمالة الوافدة, التي تقول أن نحو 800 ألف عامل وافد يعملون في المملكة بلا تصاريح وأن الحاصلين على تصاريح عمل وعددهم 350 ألف وافد سددوا للخزينة 128 مليون دينار في سنة واحدة على حساب 365 دينارا رسم مقابل تصريح. المفارقة أن عدد المتعطلين عن العمل من الأردنيين والبالغ عددهم ٢٥٣ ألفا يشكل ربع عدد العمالة الوافدة والمقدر عددها بنحو مليون عامل ولا أعرف ما إن كان المتقدمون بطلبات لدى ديوان الخدمة المدنية وعددهم ٣١٨ الف مسجل محسوبين من ضمن العدد الإجمالي للمتعطلين وإن لم يكن كذلك فحتى مع جمع الرقمين يزيد عدد المتعطلين عن نصف العمالة الوافدة بفارق بسيط. عوائد تصاريح العمل للعمالة الوافدة بلغت 128 مليون دينار حُصلت عام 2016 فهل يمكن أن نصف عدم تحصيل رسوم من نحو 800 ألف عامل وافد يعملون فعلا تقصيرا أم أن الخزينة لا تحتاج الى هذا المال؟. لماذا لا يخير العامل الوافد أو الجهة التي وفرت له عمل و يتم الإمساك به متلبسا بين أن يقوم بتصويب أوضاعه وتسديد رسوم تصريح العمل والغرامات وقوننة أوضاعه أو مغادرة البلاد بعد أن يتم تغريمه والجهة التي وفرت له العمل ما دام يشغل فرصة عمل يتأفف عنها الأردني أو لا تستطيع وزارة العمل إجباره عليها حتى بالتدريب لفائدة الخزينة التي تحتاج الى كل دينار بدلا من أن تنفق مئات الملايين على إزدهار البطالة وزيادة العمالة الوافدة المتهربة منها والمقوننة. qadmaniisam@yahoo.com إقرأ أيضاً 11:34 -13-12-2017- الأربعاء: ت