الشريط الإعلامي

القُدس!

آخر تحديث: 2017-12-07، 07:42 am
حيدر محمود
القُدس! لم تُوقظِ العَرَبَ الكرامَ دماؤها ودموعُها لم تُوقظِ «الأَعرابا»! فَلِمَنْ إذنْ تَشْكو؟! وَمَنْ تَشْكو لهُ تَشْكو عليهِ.. ولا يَرُدُّ جوابا!؟ وبِمَنْ، ومِمَّنْ تَسْتجيرُ؟ ولا تَرى إلاّ دُجىً، خَلْفَ الدُّجى، وضبابا؟ لا ريحَ تُنْذِرُ بالهُبوبِ، ولا ضُحىً يأتي.. وَتِبْرُ الوَهْمِ.. كانَ تُرابا! لا شيءَ يَعْني أيَّ شيءُ.. والذي قالوهُ.. كان كقائليهِ.. سَرابا! هذا هُوَ «الزَّمَنُ الرَّديءُ».. وكُلُّنا أَمّا العِدا فَهُمُ العِدا.. لكنّ منْ مُتَشابهون: رداءةً، وخَرابا! أَصحابِها.. هذا الدَّمَ المُنْسابا منهم.. وهذا الجرحُ من سكّينهم وبها.. فلا كانوا لها أصحابا! إنّا عَقَرْنا «ناقة االلهِ» التي وصَّى بها أَحبابُها الأَحبابا! كانت ثواباً مِنْهُ في الدنيا لنا لم نَرْعَ حُرْمَتَهُ.. فصارَ عقاب سَتَظلُّ لَعْنَتَنا، وَلَو تُبنا، ولو ذُبْنا على أَعتابِها.. أحقابا حتّى نُعيدَ لها الحياةَ، ويَرْتوي ظمأٌ.. تكونُ له الدّماءُ شرابا! يا «ناقةَ االلهِ» التي فَتَحَتْ لنا بابَ السماءِ.. وَمَدَّت الأطنابا ما كانَ أَقْسانا عليكِ.. وظُلْمُنا لك، ما يزالُ يُحَيّرُ الألبابا ما عندنا عُذْرٌ، سوى أَنْ نَدّعي أَنّ المحبّة تَقْتلُ الأحبابا! لو أنّنا كُنّا نَرى بقلوبِنا لَتَفَتَّحتْ آفاقُنا: أبوابا وبدا لنا من قَبْلِ أنْ يأتي الذي يأتي وهَيّأْنا لهُ الأَسبابا! فالدّربُ أَقْصَرُ ما يكونُ لسالكٍ نَشَرَ الفؤادَ على الشعابِ شهاب