الشريط الإعلامي

في يوم الطفل

آخر تحديث: 2017-11-23،
د. نزار شموط
يحتفل العالم في العشرين من شهر تشرين الثاني كل عام بيوم الطفل العالمي , هذا اليوم الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة قانون حقوق الطفل . ويحتفى بهذا اليوم في جميع البلدان بأعتباره يوماً عالمياً للطفل وتسخيره يوماً للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال . ويمر هذا اليوم كل عام مرور الكرام كما الايام الاحتفالية لكثير من المناسبات , واعتقد انه من الاجدى ان يكون في هذا اليوم وقفة عالمية لمناقشة الانتهاكات التي تحدث بحق الطفل ومراجعة وضع الطفولة في العالم وحقوقها وواقعها , بأن يسلط الضوء على احتياجاتها ومشكلاتها وضرورة احترام حقوق هذه الشريحة التي باتت تشكل الغالبية العظمى من سكان الارض وبالاخص حقهم في الحياة وحرية الرأي والدين والتعليم والحماية من العنف الجسدي والنفسي الذي يتعرض له الكثير من الاطفال .
فالاطفال هم عدة المستقبل وعماده , ولكن ما يتعرض له الاطفال في العالم من انتهاكات تفوق الوصف لا ينبأ بخير , اذا علمنا ان عدد المهجّرين والمشردين والمتسولين والمعنّفين والمُساء اليهم جسمياً ونفسياً وجنسياً من الاطفال يتزايد عاماً بعد عام على مستوى العالم .
اما عندنا في الاردن فقد كشفت وزارة التنمية الاجتماعية ان مكاتب الخدمة الاجتماعية في إدارة حماية الأسرة تعاملت مع 2719 حالة عنف، ليشكل ذلك ارتفاعا عما كان عليه في أعوام سابقة، ليصل هذا الارتفاع الى 700 حالة من المعدل السنوي وقدره ألفا حالة , وتعاملت مع 4614 حالة عنف أسري ضد امرأة وطفل ، منها 2719 حالة ضد اطفال ، غالبيتها عنف جسدي , وارتفاع اجمالي هذه الاعداد حتى نهاية العام الى 3000 حالة ضد الاطفال.
وعزت الوزارة ان اسباب الزياده ترتبط بارتفاع عدد السكان، جراء استضافة نحو 1.5 مليون لاجئ سوري، وارتفاع الوعي العام بأهمية التبليغ عن قضايا العنف ضد الاطفال.
وبينت الاحصائيات أن 90 % من أطفال الاردن، تعرض لأحد أشكال التأديب العنيف في المنزل ، بينما يتعرض 66 % من الفئة العمرية بين عامين إلى 14 عاما للعقاب الجسدي في المنزل، 1.2 مليون من الفئة العمرية بين 7 اعوام إلى 18للعنف الجسدي داخل أو خارج المدرسة ، بينما يتعرض واحد من كل 4 أطفال, لنوع من انواع التحرش الجنسي، أكان في المنزل أو خارجه , وشهدت الاعوام الثلاثة الماضية؛ جرائم قاسية، ذهب ضحيتها أطفال على أيدي ذويهم , واعتقد ان هذه الاحصائيات تستدعي منا وقفة لمراجعة الاجراءات الوقائية والنمائية والعلاجية .
ولا يسعنا في اليوم العالمي للطفل الا ان نرفع اسمى ايات الاعتذار للاطفال الذين استبيحت طفولتهم في كل مكان , وخاصة الذين قتّلوا وقطّعت اشلائهم وشردوا في سوريا والعراق واليمن , هؤلاء الذين قُدمِوا قرابين لتبقى الزعامات المأفونه على عروشها , وسيلعن التاريخ من تسبب في عذابهم , اما اطفال فلسطين الابطال نقول لهم انتم طيور الابابيل التي ستبقى ترجم ابناء صهيون الاراذل الى ان يتحقق النصر على ايديكم بحول الله .
وندعوا الله لكل اطفال العالم في يومهم هذا ان يكون مستقبلهم اجمل , وان ينعموا بطفولتهم بعيداً عن كل الانتهاكات التي تمارس بحقهم , انه ولي ذلك والقادر عليه .
د. نزار شموط






وفي أغلب دول العالم يتم الاحتفال به يوم 20 نوفمبر، أما في الدول الشيوعية السابقة فيحتفلون بالمناسبة في 1 يونيو/حزيران.
فالأطفال هم أثمن كنز وأعظم سعادة في كل المجتمعات، ولذا جاءت فكرة اليوم العالمي للطفل بمثابة تذكير للبالغين بضرورة احترام حقوق الأطفال ومنها حقهم في الحياة وفي حرية الرأي والدين والتعليم والراحة ووقت الفراغ، والحماية من العنف الجسدي والنفسي، وعدم استغلالهم في العمل قبل الاستمتاع ببراءة الطفولة وفترتها الكاملة.
مباديء اتفاقية حقوق الطفل:
تنص على:
عدم التمييز بأي شكلٍ كان.
التعاون وتضافر جميع الجهود من أجل إيجاد المصلحة الفضلى للأطفال حول العالم.
ضمان حق الطفل في الحياة كجميع أقرانه حول العالم.
ضمان حقه في البقاء والحياة والنماء.
ضمان حقه في احترام رأيه.
المضمون الأساسي لحقوق الطفل:
- لكل طفل حول العالم دون أي استثناء أو تمييز الحق في التمتع بالحقوق التي نصّت عليها الإتفاقيّة، وتجنّب أي تمييز بسبب اللون أو العرق أو الدين أو الجنس أو الأصل القومي أو اجتماعي أو النسب أو الثروة أو لأي سببٍ آخر.
- منح الطفل التسهيلات والفرص التي تسهم في نموه العقلي والجسدي والروحي والخلقي والاجتماعي بشكلٍ سليم في جوٍ تسوده الكرامة والحرية وتوفير الحماية الخاصة لهه.
- لكل طفل الحق في أن يكون له إسمٌ وجنسيّة منذ لحظة ميلاده.
- يجب أن يتمتع جميع الأطفال بفوائد الضمان الاجتماعي، وأن يكونوا مؤهلين للنمو بشكلٍ صحي وسليم، ومن هنا يجب توفير الرعاية والحماية للأم قبل الوضع وبعده، وضمان حق الطفل في الغذاء والمأوى وأماكن للهو والخدمات الصحيّة.
- الأطفال المعاقين جسدياً وعقليّاً أو من تم إقصاؤهم اجتماعيّاً، لهم الحق بالتربية والعلاج وتوفير العناية اللازمة والتي تقتضيها حالاتهم.
- توفير الحب والتفهم لينعم الطفل بشخصيّةٍ سليمة، ويتمّ هذا عن طريق ضمان نشأته برعاية والديه في جوٍ من الحنان والأمن المادي والمعنوي، ويمنع فصل الطفل عن أمّه إلا في حالاتٍ خاصة، وعلى المجتمع توفير العنايةِ الخاصة للأطفال المحرومين من الأسرة، والأطفال الفقراء.
- الحق في التعليم، بحيث يكون التعليم إلزاميّاً مجانيّاً على الأقل في المرحلة الابتدائيّة، والمسؤولية في هذا الأمر تقع بالدرجة الأولى على الوالدين.
- حماية الطفل من جميع صور القسوةِ والإهمال والاستغلال، ويحظر إجبار الأطفال على العمل في جميع الأحوال، أو الاقتراب من المهن والأعمال التي تشكل خطورةً على صحته وحياتع، أو تقف عائقاً أمام تلقيه العلم أو تعمل على عرقلة نموه العقلي والخلقي والجسدي.
- حماية الأطفال حول العالم من جميع أشكال التمييز العنصري أو الجنسي أو الديني، أو أي شكلٍ من أشكال التمييز، والعمل على غرس روح التعاون والتسامح والسلام والأخوة العالمية فيه.

حتفي دول العالم باليوم العالمي للطفل في يوم 20 نوفمبر من كل عام بناء على توصية من الجمعية العامة للأمم المتحدة ليكون يوما للتآخي والتفاهم بين أطفال العالم، وللعمل من أجل مكافحة حالات العنف ضد الأطفال وإهمالهم واستغلالهم في كثير من الأعمال الشاقة التي تفوق طاقتهم وحث الحكومات على سن قوانين وأنظمة لحماية حق الطفولة والتبصير بما يعاني منه الأطفال في بعض دول العالم من صنوف شتى من ألوان العنف.

تم اعتماد يوم 20 نوفمبر ليتزامن مع اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العمومية للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل في عام 1959م واتفاقية حقوق الطفل في عام 1989 م. وتأكيدا على أهمية حماية الطفل والاهتمام به والاعتراف بحقوقه فقد قامت المملكة العربية السعودية بجهود ملموسة في هذا الشأن، حيث تم إنشاء 38 مركزا لحماية الأطفال على مستوى المملكة يعمل بها أكثر من 240 طبيبا وأخصائيا نفسيا واجتماعيا معنيين بالتعرف على حالات العنف الأسري وعلاجها.