الشريط الإعلامي

لماذا الغيت وظائف الاكشاك الامنية !؟

آخر تحديث: 2017-11-21،
فايز شبيكات الدعجه

استنكر المواطنون قرار إزالة وظائف الأكشاك الأمنية على نحو مفاجئ ، والتي كانت منتشرة في الأحياء السكنية المزدحمة والمناطق التجارية والمرافق الهامة ، وأعربوا عن أسفهم لتركها مرتعا للقوارض والحشرات ومجمع للأوساخ والنفايات ، بعد ان كانت معلما امنيا حضاريا يشيع الأمن ويبعث على الطمأنينة و الاستقرار على مدار الساعة ، وكانت على الدوام محط احترام المواطنين ومحل اهتمام مدراء الأمن ورعايتهم ودعمهم المتواصل .
اختفى رجال الأمن من الأكشاك بلمح البصر، والدوريات الراجلة الليلية التي قيل أنها بديله لا تفي بالغرض، ولا تشاهد إلا نادرا وفي أحيانا كثيرة لا يكون لها اثر مما زاد من الغرابة والاستهجان .
أصاب القرار واحدة من أهم أدوات ضبط الأمن ، وأزال همزة الوصل الرئيسية بين المواطن ودوائر الشرطة لتلقي المعلومات الجنائية ، وخاصة المرتبطة بالسرقات والبلطجة والمخدرات، وتلقي الشكاوى وتمريرها للمسئولين، إضافة الى الوصول السريع لمواقع الأحداث وضبط المجرمين ومراقبة حركة السير والإبلاغ عن المشاهدات المريبة ، واختفت منذ إنشائها كل مظاهر الزعرنه ، وغادر مكان وجودها أصحاب السوابق والمشبوهين ومروجي المخدرات ، وانتهت حالات التسكع والأفعال المنافية للحياء والآداب العامة، وكل ما يتصل بممارسات الإخلال الأمن، لكنها الآن ستعود .
لقد برهنت الأكشاك الأمنية نجاحها على مدى عقد كامل برهانا فوق برهان ، وشكلت قفزة أمنية متميزة ، وخطط لإنجاحها تخطيطا فنيا واضحا وأصبحت عنوانا وطنيا بارزا لفرض هيبة الدولة وشمول المظلة الأمنية.
لم يكن إنشائها قبل عشرة سنوات عبثيا ، وكنت حينها احد مدراء الشرطة وشاهدا على استحداثها وفق دراسات علمية مستفيضة وضمن حسابات دقيقة، وحددت واجباتها وأهدافها بتصميم محكم وتنسيق دقيق لتعزيز الخطوط الدفاعية لمنع وملاحقة الجريمة ، وكلفت خزينة الدولة مالا لبدا ،وبذلت جهود مضنية حتى آتت اكلها وقطف ثمارها ، لكن جاء من ينقض غزلنا من بعد قوة أنكاثا .
إلغاء وظائف الأكشاك إخلال بالأمن ، ولا يجوز تدمير هذا الانجاز الوطني العظيم بجرة قلم ، ويبدو أن الأمور بدأت تسير على غير ما يرام كما يرى الكثير من متابعي الشأن الأمني، وهذه دعوة للمهتمين والنشطاء لاستنهاض المرجعيات الأمنية العليا والنواب وكل من يهمه الأمر لإعادة الأكشاك الى ما كانت عليه ، وإلزام الجهات المعنية بالتقيد بالمنهج الأمني المنطقي وعدم تخريب وهدم ما بناه الغير من الصروح الأمنية العظيمة .