الشريط الإعلامي

أمام جلالته .."أريج" لا تسرّ عدو ولا صديق ووالدها :نناشدكم - صورمؤلمة

آخر تحديث: 2017-11-14، 11:19 am
أريج المهيرات
أخبار البلد - جلنار الراميني -  بصوت مغموس بالصبروالإرادة،وبصوت أب يرى فلذة كبده تعانق عيناها السماء ولا تستطيع الحركة أو الشعور بما حولها ، يتجلى ابتلاء القدر لعائلة حُرمت السعادة نتيجة لكون ابنتهم طريحة الفراش،وأشقاؤها ينظرون إليها بعين الحسرة،كما وتجد والديها يُعذّبان على وضع يصعب حصر معالم الحزن فيه ،فتجدهم يأكلون ويلعبون ويتمازحون إلا أن الثقل "النفسي" بوجود شقيقتهم وهي بحال صعب،يجعلهم يتوخون في سعادتهم،فسران ما "ينكمشون" ألما على "أريج.

أريج ابنة الـ(19) عاما ،ولدت وهي مصابة بشلل رباعي نتج عن نقص أكسجين أثناء الولاء،نتيجة لخطأ طبي،، أفقدها الحياة الطبيعية ،واقتصرت حياتها على تنفس وحركة قلب فحسب،وبات وضعها أشبه بقطعة خشب يصعب تحريكها،ولا يجد والديها إلا الصبر بما ابتلاهم الله – عزوجل - .

وبين معنويات نفسية دفينة ،وحال ميسور ،و(4) أشقاء ،وشقيقة طفلة،تجد أن منزل عائلة فيصل المهيرات تنبثق منه ألام وأحزان نولا ينتظرون سوى رحمة الله،ليكون لهم خير معين على حالهم.

الفتاة تكبر،بحالها السيء،كما ان تحريكها بحركة بسيطة بحاجة إلى أشخاص لنقلها من مكان إلى آخر ،وسيارة ركوب خاصة في سبيل الذهاب بها إلى المستشفى نتيجة لما تتعرض له من أمراض داخلية نتيجة لكسل الامعاء،وقد يكون الامر آلام في أسنانها،يضطر والدها لنقلها إلى مكان للتخفيف من معاناتها،علما أن وثائق طبية مرفقة آخر المادة .

"اخبار البلد" تواصلت مع والدها ،والذي ما أن تم الحديث عن ابنته أريج، حيث بدأ قائلا " الحمد الله رب العالمين،فالله عزجل قد ابتلاني بابنتي ،وهي الثانية ،ولقد بدأت معاناتنا منذ 1999،نتيجة لخطأ طبي جعلها تعاني من شلل رباعي ،جعلها بهذه الحالة ".

وبين المهيرات،أن التأمين الصحي لا يغطي تكلفة علاج ابنته ولا يفي بالغرض،حيث أنه متقاعد من التربية،وزاد " الوضع الصي لابنتي بحاجة إلى رعاية طبية من نوع خاص،كما ان مستشفى البشير غير قادر على معالجة ما تعانيه ابنتي بالشكل اللازم،أنادي بعين الرأف للنظر بحالي،فأنا بأمس الحاجة إلى من ينقل عائلتي إلى الحياة،فحالنا صعب".


وبين حال يصعب التعبير عنه،وابنة ينمو بجسمها بقسوة المعاناة،نجد والدها يستنجد عطفا ،بجلالة الملك لصنع أمل بإنسانيته وعاطفته،وتابع" لقد حصلنا على سيارة خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة بمكرمة ملكية سامية،إلا أنها لا تفي بالغرض نتيجة لصغر حجمها أمام حجم ابنتي ،خاصة أن ابنتي تبقى ممدة ولا يمكن ثني جسدها،ما يتطلب سيارة بحجم اكبر".

"أريج" تمر السنوات وهي قابعة ،ويبدو أن عبق هذه الفتاة يكون بأجر الله لعائلتها،كما ان والدتها تلازمها باستمرار ،فتحاول إطعامها،وسقايتها،والتحدث إليها بلغة مغموسة بحنان أم وعاطفة تستميل الجوارح أمام وجه عفا عنه الزمن ،وبات الإحسان إلى الفتاة واجب إنساني.

صور الفتاة التي وصلت "أخبار البلد" باتت أصدق من التعبير بالكلام،ولعل كثيرون سينظرون إلى تلك الصور،أمام سخاء الدمع الذي سيكون مرافقا لجملة "الحمد الله" وجملة " اللهم صبّر العائلة.

عزة نفس رجل أردني،ونخوة أب أصيل،وكبرياء يصعب تبخيسه،يجد فيصل المهيرات نفسه أمام مفترق طرق،مناشدا الحكومة والديوان الملكي العامر،ان يكون له نصيب في متابعة حالته،فما هو فيه ليس بالسها،ويصعب الاستهانة به.

ومن منبر "أخبار البلد" ننطلق بإنسانية إنسان،وتعاطف الأردنيين مع بعضهم ،لتكون الفزعة مناسبة لنخوة أردنية على مداد الزمان،ولصوت الحزن صدى أمام الديوان الملكي الذي طالما كان بمثابة حجر أساس للقضايا الإنسانية التي تحتاج يد عون شأنها استعادة حياة ،وإعادة الروح لأجساد طالما ابتلاها القدر"زفي ذلك فليتنافس المتنافسون".