الشريط الإعلامي
عاجل

الإدارة لحلول الاقتصاد الأردني..

آخر تحديث: 2017-11-08، 08:14 am
خالد الزبيدي


منذ عقدين.. ومؤسسات التمويل الاقليمية والدولية تثني على اداء الاردن لاسيما في الجوانب التنموية والمالية، حيث اختطت السياسات المالية منحنى صعوديا ومعه ترتفع حصيلة الإيرادات المحلية، ويرافق ذلك الارتفاع تنامي النفقات العامة خصوصا الجارية منها التي تستحوذ على اكثر من 85% من حجم الموازنة العامة للدولة، كما بلغت حجم الموازنة 37% نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي، وهي من اكبر النسب العالمية واكثرها ضغطا على الاقتصاد الذي يتحمل اعباء كبيرة وغير منطقية، وتعيق تعافي الاقتصاد والاتجاه نحو النمو المستهدف او القادر على حماية القدرة الشرائية للسواد الاعظم من المواطنين.
ومن احدث التقارير الدولية .. توقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تقرير أصدره امس الثلاثاء أن النمو الاقتصادي في الأردن سيبلغ نسبة 2.3% في العام 2017 وقد يبلغ 2.5% في العام 2018، وهذه النسب غير كافية للمحافظة على ما تبقى من قدرة شرائية للمواطنين، وإذا احتسبنا الزيادات المرتقبة عندها تواجه عامة المواطنين ارتفاع تكاليف المعيشة تضاف الى اعباء سابقة ارهقت الجميع.
توقعات تقرير البنك الاوروبي تشير الى ارتفاع نمو اقتصادات منطقة جنوب وشرق المتوسط بنسبة 3.8% في العام الحالي، و4% في العام المقبل، ذلك بدعم من برامج الإصلاح والتعافي المتواصل للقطاع السياحي في دول المنطقة وارتفاع الصادرات في مصر والأردن، وهذه التقديرات تؤكد اننا نسير وفق معدلات نمو منخفضة نسبة الى دول جنوب وشرق المتوسط، وهذا النمو المتوقع ضعيف بالرغم من الاستقرار السياسي والامني والنقدي يكشف اعتلال الإدارة في الاقتصاد، وان المعالجة يفترض ان تركز الحلول العلاجية على ادارة الاقتصاد والمالية.
وفي نفس الوقت تشير بيانات البنك المركزي ارتفاع تحويلات المغتربين بنسب مجزية وينتظر ان تبلغ مع نهاية العام الحالي خمسة مليارات دولار وهي من اعلى المستويات في تاريخ المملكة، كما نلاحظ تعافيا مريحا لمقبوضاتنا السياحية لاسيما بعد زيادة اعداد السياحة العربية والاجنبية الى المواقع السياحية بشكل عام.
تحسين معدلات النمو الاقتصادي يتبع الاهتمام بالانتاج والاهتمام بالانتاجية ( السلع والخدمات )، وتقديم الحوافز للقطاع الخاص المحرك الرئيسي للانشطة الاقتصادية، ونقديم التسهيلات المطلوبة ومكافحة العُقد التي تكلست في المؤسسات والدوائر الرسمية، ومد جسور الثقة بين الجانبين التي تضررت كثيرا، لاسيما وان تعميق فجوة الثقة سهل وردم هذه الفجوة يحتاج الى جهود مخلصة وعزيمة حقيقية، وقبول التضحية الوقتية في تخفيف السياسات المالية الانكماشية، واتخاذ قرارات تحفيزية لجني ثمارها مستقبلا بحيث تأخذ طابع الاستدامة والاستقرار..ففي الإدارة الحل والعلة في نفس الوقت وعلينا الاختيار.