الشريط الإعلامي

تأسيس غرفة قضائية اقتصادية

آخر تحديث: 2017-11-08، 08:11 am
محمد مثقال عصفور
يسجل الاقتصاد الاردني تطورا نوعيا في تأسيس غرفة قضائية اقتصادية، فلهذا الاجراء تداعيات ايجابية تكسب جهاز القضاء ميزة التناغم الصحيح مع مقتضيات الحال ومع طبيعة تطور الظروف والمستجدات، فالمجال الاقتصادي والتجاري شهد تطورات مهمة بحكم امرين اساسيين اولهما ما اعترى هذا المجال من تطور بفعل الثورة العلمية والتكنولوجية وثورة الاتصالات والتجارة الالكترونية وثانيهما ما اصاب المجال الاقتصادي والتجاري خاصة في العقدين الاخيرين بفعل الارباكات التي فرضتها ظروف الازمة المالية العالمية وما يعتري الاقتصاد الدولي من حالة هبوط في الاداء اضافة الى ما استجد على الساحة الدولية والاقليمية من حروب وازمات عمقت من الازمة الدولية واضافت ارهاصات جديدة ليس فقط على مستوى الاقليم الشرق اوسطي بل وعلى مستوى التعاملات التجارية الدولية وحركة السلع والخدمات ورأس المال. هذه التداعيات بمجملها اظهرت نمطية جديدة من القضايا المالية والتجارية وبالتالي الاقتصادية والاستثمارية، وبحكم انها نمطية جديدة ولها ادواتها التقنية الحديثة فكان لا بد من التعاطي معها من منطق الاختصاص والتطور والالمام بكافة حيثيات هذا النمط من القضايا، ومن هنا تأتي ضرورات تأسيس غرفة قضائية اقتصادية تساعد في تمكين الجهاز القضائي من التخصص الدقيق في ممارسة اعماله ذلك ان تزايد اعداد القضايا الاقتصادية والمالية التي ظهرت بعد الازمة المالية العالمية على وجه التحديد شكلت السمة البارزة للنظام القضائي الدولي. اضف الى ذلك ان تاسيس غرفة قضائية اقتصادية انما يؤثر ايجابيا في المناخ الاستثماري ويرفع من مستوى الثقة والامان بالاقتصاد الوطني ويفتح السوق المحلية الى مزيد من المنافسة الامر الذي لا بد وأن يؤثرفي النهاية في مرتبة الاردن التنافسية بين دول العالم وفي تثبيت اركان الانفتاح وتعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع مجالات عمله كما يرسي على المدى البعيد ثقافة التعاملات المالية والتجارية الداخلية والخارجية السلمية فيزيد من هامش الامان ويقلل من هامش المخاطرة وبالتالي يجعل من القضاء الاردني عنصر حماية ودرعا واقية للاعمال التجارية ولحماية حركة الاستثمار. ان تأسيس هذه الغرفة القضائية الاقتصادية يعتبر قفزة نوعية لتمكين القطاع الخاص وبالتالي هي استجابة عصرية لما تفرضه معطيات التطور الذي تشهده الساحة الاقتصادية الدولية عموما وعلى القطاع الخاص على وجه الخصوص. ومن هنا فعلى مختلف المؤسسات الممثلة للقطاع الخاص ان توظف ايجابيات هذه الغرفة ذلك ان انجاح هذا التوجه القضائي الجديد من شأنه ان يدفع دور الحكومة ليكون اكثر رقابية واقدر على تنظيم القطاعات لما تعكسه قضايا هذه الغرفة من مجالات تستلزم تطوير آليات وأساليب وأدوات الرقابة والتنظيم.