الشريط الإعلامي

زيادة على الراتب ..تحذير من "زلزال شعبي" فهل يجرؤ الملقي ويرفع الدعم عن الخبز؟

آخر تحديث: 2017-11-07، 10:46 am

أخبار البلد - جلنار الراميني - ما زال الأردنيون "على كفّ عفريت" نتيجة لتلويح مُبطّن لرفع الدعم عن الخبز،واليوم تخرج مصادر لتشير انه من الوارد أن ترفع حكومة الملقي الدعم عم السلعة الأساسية للخبز ،والعمل على زيادة دخل الموظفين بقيمة 7-14 دينار كآلية للتعويض عن الدعم .

يبدو أن الملقي،سيفعلها،ولا يوجد جزم في هذا الأمر،إلا أن ذلك "ليس بغريب" على ضوء قرارات اقتصادية مسبقة "غير ناجعة" أدت إلى "كسر ظهر" للأردنيين،والمبرر أو "الشماعة" إنعاش الموازنة وإنقاذها من الهلاك.

تحذير أطلقه أستاذ الاقتصاد المساعد في الجامعة الأردنية الدكتورغازي العساف،بعدم المساس بلقمة عيش المواطنين،والنظر بجدية إلى ردة فعل شعبية لا يحمد عقباها في حال تم البتّ في رفع الدعم عن الخبز،وقال " على الحكومة إيجاد حلول ناجعة لإنعاش الموازمة،بعيدا عن جيوب الأردنيين،فحالهم لا يحتمل".

العسّاف بين لـ"أخبارالبلد" ،أن الخبر سلعة أساسية ،حيث توصف بعلم الاقتصاد بـ"السلعة غير المرنة" ،أي أن مدى الطلب عليها لن يتأثر وإن تم رفع الدعم عن الخبز ،وقال " سيبقى النمط الاستهلاكي لمادة الخبز كما هي،كما أن رفع الدعم لا يعني المساس بالخبز،بل المساس بشكل مباشر بمادة الطحين،الامر الذي يُنذر بارتفاع خدمات المطاعم الشعبية،والحلويات،نتيجة لارتفاع تكلفة الطحين فيما بعد".

وعلى ضوء قراءته الاقتصادية للوضع الراهن في الأردن،لفت إلى أن ما تقوم به الحكومة ،ليس فعالا،مشددا على أن الخزينة لا تنظر إلى جيوب الاردنيين،بل من الأجدر إعادة الأموال العامة التي تم سرقتها ،ومحاسبة هؤلاء العبثين بمقدرات الوطن.

وتابع العساف" هل اللجوء إلى رفع الدعم عن السلع الأساسية،ضرورة قصوى،أم أنها الحل الأضعف والأسرع لإنقاذ الموازنة،وهل يحتمل المواطن حملا إضافية في رفع الدعم عن لقمة عيش كريمة،أليس من الأجدر أن يكون هنالك حلا ناجعا وموضوعيا يهدف إلى إنععاش الأردنيين وليس إنعاش الخزينة على حساب جيوبهم؟".

وفي ردّه عن مبلغ الزيادة على الرواتب المقدرة بـ7 - 14 دينارا في حال رفع الدعم،علّق العساف" يجب في هذه الحالة ربد الدخل بمعدّل التضخم،أي أن تفوق الزيادة في الدخل معدّل التضخم سنويا للحفاظ على القوى الشرائية للدخل المعيشي،لتعويض المواطن رفع الدعم،بحيث لا يشعر باضطراب في ميزانيته".

 لافتا،إلى أن ذلك سيؤدي إلى تزايد المشاكل الاجتماعية،واتساع الأزمات الاقتصادية ،نتيجة لانخفاض مستوى المعيشة ،عدا عن ارتفاع معدل البطالة،وغيرها من الأمور السلبية المترتبة على ذلك.


الدكتور العساف،لم يجد للحكومة مبررا مناسبا للمساس بلقمة عيشه ،بل وجدها انها ترتكب أخطاء فادحة بحق الشعب الذي بات يطمح بحكومة تقف معه لا عليه،وأضاف "الحكومة متناقضة في قراراتها الاقتصادية،فهي تريد إقامة مشاريع استثمارية،وترفع يدها عن التخفيف عن المواطن،كما أن سياستها الحكومية "انكماشية"،أي انها تسعى إلى تخفيض الإنفاق الحكومي مقابل رفع الضريبة".

وتابع" الأردن من الدول التي تعتبر من الدول ذات الغلاء المعيشي المرتفع ،مقابل الدخول المتردية،وأردف قائلا" على الحكومة أن تدرك ما لا تدركه،فالوضع المالي للأردنيين مترد،فبدلا من استنزافهم،يجب إنعاشهم،وعلى الحكومة أن تعي ذلك تماما،ويكفي معاناتهم".

 

والسؤال الذي يمكن طرحه في هذا المقام،هل يجرؤ الملقي على جيوب الأردنيين ويفعلها؟