الشريط الإعلامي

المواطن عندما يصبح مجرد فاتورة

آخر تحديث: 2017-11-07، 08:21 am
جمال الشواهين


أسوأ الاشهر على الناس الذي تتزامن فيه فاتورة دورة شركة المياه مع فاتورة شركة الكهرباء، في هذا الوقت تدب الفوضى وتعم الحيرة، ثم يثور الجدل حول صحة الفواتير والتشكيك فيها بمقارنتها مع الاشهر السابقة، اما اسوأ الاسوأ هو وجود الفني المتخصص بالحجب والقطع الذي يواجه حرجا بالضرورة جراء الالحاح عليه الصبر قليلا لشهر او لأسبوع او حتى ليوم واحد ليؤكد للمرة الالف يوميا انه موظف ومكلف ولا يستطيع ان يفعل شيء آخر.
رئيس الحكومة لا يدري بحال فقر الناس وعجزهم عن تلبية اقل المتطلبات ، وامس تم بث فيديو مصور لمواطن خرج تماما عن طوره ودخل في ثورة غضب عارمة مقسما الا يدفع اي فاتورة عن الماء او الكهرباء بعد ان كال ما كال من الكلام الذي نال بلا استثناء بقسوة تفوق المعتاد مما يمكن اطلاقه كشتائم.
واجب الدولة ما عاد ابويا ولا رعويا وبدل ايجاد نمط جديد لعلاقة الشعب بالحكم تم ترك الناس بلا ملاذات حقيقية، وليس غائبا عن احد ان الانتماء الوطني ما عاد بذات المنسوب وان الناس تريد حلا يحدد مكانتها وهم فاقدون تماما للشعور بالمواطنة ويزداد الامر سوءا كلما طل عليهم هاني الملقي او الناطق باسمه وحكومته كون الامر تحول الى كراهية وليس عدم الثقة فقط تجاه الاول والثاني.
الحكومة الحالية عمدت من اول يوم لها إلى عطاء اولوياتها لخطط وأوامر البنك والصندوق الدوليين، وهي لا تكف عن الاستادنة بضمانة زيادة منسوب الضرائب حتى على صغار الموظفين، وهي الان مستعدة تماما لرفع اسعار الخبز قوت الشعب الذي يقيهم دون غيره من الجوع، ولا يقف الملقي عند قصص مروعة عما يتناوله الناس وكيف انهم لا يعرفون اللحوم والفواكه كون العلاقة معهما مقطوعة كما الحال مع الماء والكهرباء التي تقطع عن المشتركين مرارا وتكرارا في العام الواحد.