الشريط الإعلامي

الحكومة بادرت..ماذا عن رؤساء الجامعات؟

آخر تحديث: 2017-11-07، 07:51 am
د. مهند مبيضين


زار رئيس الحكومة الدكتور هاني الملقي مركز الدراسات الاستراتيجية قبل اسبوع، ولاحقاً تخرج نتائج الاستطلاع على العام الأول للحكومة، دون تأثير أو تجميل، يمس النتائج، مما يظهر أن الرجل لم يسعَ في زيارته لأي هدف، غير أنه يعترف بأن مراكز البحث الوطنية جديرة بالاحترام والتقدير والتمكين، أكثر من المراكز الخاصة.

الملقي أظهر احتراماً لمركز الدراسات الاستراتيجية، الذي قدّم النتيجة كما هي دون تدخل أو محاولة لذلك. فلو جرى تدخل، لا قدر الله لانهت المركز وقضت عليه وعلى سمعته المحترمة.

استقبل الملقي قبل عام وفداً علمياً من قادة فكر، بينهم الشيخ والدكتور إسحق الفرحان، ويقرر الملقي خفض جناح السلطة لصالح جناح العلم، ويغدق في التواضع، ويُذكر الفرحان أنه هو الذي ابتعثه للدراسة بالخارج، ويخرج الوفد وقد أرضي بما جاء من أجله لمؤسسة وطنية محترمة.

يخرج الملقي بثقة خفيفة لا بل استثنائية في الإخفاق، دون أن يكون سبق وأن جارى الإعلام بالترغيب والتوعيد، وهو يواجه البرلمان الذي يطمح لاستعادة الهيبة، وهناك المجتمع المتربص فيسبوكيا لأي قرار. وهنا تأتي معركة جديدة أرادت الحكومة خوضها وهي قانون الجرائم الالكترونية وهو يمثل تحدياً مضافاً للحكومة.

الثقة في الاستطلاعات ما كانت قط سبباً في البقاء أو الرحيل، قد تعطي مؤشرات، ولابد من احترام النتائج، لكن أي حكومة لها ظروف ولها مواقيت، ولها تحديات، ولحكومة الملقي الكثير من ذلك والقادم ربما أصعب في ظل ما يحدث في الإقليم وما يتفاعل به المشهد المحلي.

قد يكون لدى أي فرد الحق في نقد الحكومة، وهناك مائة سبب للتصويت بعد منح الحكومة الثقة، لكن ربما يكون مائة وواحد من الأسباب لكي نسمح للحكومة بالسير بالعلاج المطلوب اقتصاديا، ولأجل البلد واستقرارها.

الملقي ليس الهدف، بل الوطن، نتائج استطلاع الرأي يجب أن يكون محطة تتوقف عندها الحكومة وتقرأها وتطالعها، وتحاول استعادة الثقة، وهذا لن يكون إلا بمتابعات حثيثة في الخدمات واصلاح ما هو خرب ومتعثر. ومحاسبة المقصرين، ومتابعة قضايا الفساد والتوجه لإصلاح المدارس والمراكز الصحية في الألوية.

المهم، أن مرور الملقي زائراً لمركز الدارسات الاستراتيجية لم يؤثر على نتائجه، وهو الذي بدأ حياته في الجامعات والجمعية العلمية لذا فهو معني كثيراً بأن يظهر الاحترام والتقدير لمؤسسات البحث العلمي، وفي اليوم التالي لم يتصل الرئيس معاتباً رئيس الجامعة أو مدير المركز، بل بالعكس ما حدث يجعلهم أكثر احتراماً بعينه.

لكن السؤال ما رأي الدكتور الملقي في رؤساء جامعات يهربون من مواجهة النقد لهم برفع الدعاوى بحق موظفين واساتذة، أليس من الواجب اتساع الصدر والتحمل، ألم يكن بالإمكان وقد التقاهم الرئيس ليهمس بآذنهم بأنه مطلوب منهم احترام الرأي المخالف حتى لو ارتفع السقف، وعدم تكرار اللجوء للقضاء على تغريدة أو بوست أو اعجاب؟ ألم يئن لرؤساء الجامعات واعني بعضهم هنا وليس الكل، الاعتبار والترفع ما داموا على ثقة بأنهم يعملون بشكل صحيح؟ للأسف بعضهم أيضاً يستخدم الإعلام مدحاً بشكل ممجوج ويطلب المدح على أعمال مقابل دفع غير معروف وغير بائن لكتاب ومواقع وصحفيين.