الشريط الإعلامي

"سعد الحريري" و"عون الخصاونة" تربطهما علاقة وثيقة ..وتغريد خارج السرب

آخر تحديث: 2017-11-05، 10:49 am
عون الخصاونة وسعد الحريري (على الترتيب)

 أخبار البلد -  جلنار الراميني - هدوء ما بعد العاصفة، جملة مأثورة ،باتت تتحدث عن عاصفة ستأتي بعد هدوء يخيم على المكان،إلا أن في استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري عاصفة تليها عاصفة،حيث أعلن استقالته أمس السبت من المملكة العربية السعودية،الأمر الذي أصاب اللبنانيون بحالة من الذعر السياسي،لمستقبل لبنان القادم وبات النشطاء عبر "الفيس بوك" يستغيثون لنجدتهم من الفلتان السياسي،الذي جعل الأمور تخرج عن مسارها.

الحريري،وقفته باتت قيد دراسة محللين للغة الجسد في لبنان،وأضحت نشرات الأخبار تتحدث عن استقالته المفاجأة بطريقة يمكن وصفها بـ"النادرة" وأصبح الحريري محط هجوم كثيرين،وآخرون وجدوا ان استقالته مبرر لسلوكيات حزب الله وإيران التي تعتبر مثيرة للاستفزاز أمام السياسة اللبنانية،وقد ذهب محللون إن سبب الاستقالة من السعودية يأتي تحسباا من كوارث قد تعرضه للخطر في الشارع اللبناني ،فاارتأى أن يعلن استقالته من السعودية.

وامام ورقة الاستقالة  اتضحت بعد التمحّص فيها،أن هنالك من لقّنه الاستقالة من خلال حبر على ورق ،فالزعيم السني الأول في لبنان وجد نفسه أمام زلزال سياسي كبير ووجب مواجهته،فارتأى الاستقالة لأنه "يخاف" عغلى حياته فهذا المنطق،وما يعصف بلبنان في الوقت الحالي يشبه إلى حد كبير العاصفة التي سبقت اغتيال والد رفيق الحريري.

 

وبعيدا عن الأرز اللبناني، نجد أن هذا الخبر المفاجئ،والذي كان صعقة سياسية من العيارالثقيل، تتشابه استقالته باستقالة رئيس الوزراء الأسبق عون الخصاونة في بتاريخ 27/4/2012، فقد أعلن من تركيا استقالته بعيدا  عن "لبروتوكولات" السياسية في تقديم الحكومة لاستقالتها.

استقالة الخصاونة في ذلك الوقت،جعل السياسيون ينقمون عليه نتيجة لخروجه عن النص السياسي المعتاد،ووجد كثيرون أن في ذلك انتقاص لكرامة وطن في الدرجة الاولى،بغض النظر عن دوافع ذلك .

فلقد كان الخصاونة الرئيس الجريء الذي يعلن استقالته من  خارج الأردن،وكانت الصدمة السياسية سيدة الموقف،وبعد (6) شهور من تشكيل حكومته.

الحمل السياسي على الخصاونة كان يُشكل له عبئا يصعب حصر تبعاته،وأصبحت وسائل الإعلام تجتاح الخبر بتحليلات ما أنزل بها من السلطان ،فتركيا كانت بالنسبة له منبرا لإعلان الهروب ،أقصد الخروج من بوتقة العمل السياسي المكلف به ،علما أن وزراء حكومته لم يعلموا بماهية الاستقالة .

الحريري والخصاونة تشابهت ظروف استقالتهما، وتشابهت تبعات ذلك،وتشابهت الصدمة السياسية،وبات الامر يشبه وجهان لعملة واحدة ألا وهي "عملة الهروب من الواقع إلى إعلان الاستقالة ".

العلاقة بين الاستقالتين واضحة،إلا أن الحريري تأهب من بقائه على كرسي الرئاسة الوزارية خوفا على حياته،وتحسبا من تكرار سيناريو والده،الذي قضى اغتيالا،والخصاونة تأهب من خناق محتمل من قبل قوى شد العكسي حينها،على وقع اضطراب متزايد  في الشارع الأردني حينها،تاثّرا بالربيع العربي.