الشريط الإعلامي

المهندس "حسين مناع" يكشف كواليس قطاع "البيض" ويدعو "الزراعة" للتدخل

آخر تحديث: 2017-11-04، 10:21 am
أخبار البلد - هديل الروابدة

في الوقت الذي يكثر فيه اللغط حول البيض وأسعاره، وكخطوة استباقية لحملات المقاطعة التي تتكرر في هذا الوقت من كل سنه، ارتأت "أخبار البلد" ان تتواصل مع مجموعة من مزارعي الدجاج البياض، للوقوف على تفاصيل هذا القطاع، وتسليط الضوءعلى ابرز مشاكله ، وكشف كواليسه، وسبر أغواره، وكانت بداية مشوارنا مع مهندس له خبرة عريضة في هذا المجال .. هو المدير الفني لمؤسسة مناع للدواجن ورئيس شعبة الانتاج الحيواني في نقابة المهندسين الزراعيين وامين سر الاتحاد النوعي لمربي الدواجن ورئيس الجمعية العربية لعلوم الثروة الحيوانية المهندس حسين مناع.

بدأ مناع حديثه عن واقع انتاج البيض ما بين الاستهلاك والتصدير ، فقال أن المزارع  ينتج يوميا 4مليون   بيض فيما يستهلك المواطن 3مليون تقريبا فقط ، مقارنة مع الفترات الماضية التي كان استهلاك الفرد 160 بيضة في السنه بينما تقريبا 110 حسب دراسات واحصاءات وزارة الزراعة، وعزى هذ الانخفاض في الاستهلاك لسببين ، اما قلة استهلاك الفرد لمادة البيض ، او خلل في أرقام الانتاج ، او أنها أرقام وهمية غير دقيقة .

وأكد أن انتاج الأردن سنويا من البيض، مليار و200 مليون بيضة ، بينما يستهلك الأردنيون ما يقارب 800 مليون بيضة فقط ، و400 مليون فائض، تصرف للشركات المحلية ومصانع الكيك، أو يذهب للتصدير .

وأثنى مناع على جودة البيض الأردني واصفا اياها بالممتازة، لأن الدجاج لا يتغذى الا على أعلاف نباتية خالية من المضادات الحيوية، على عكس الدجاج البرازيلي الذي قد يدخل فيه غذائه بروتينات حيوانية .

وطالب مناع وزير الزراعه والجهات ذات العلاقة بأن يعامل المزارع الأردني الدجاج المستورد البرازيلي فاما ان تمنع المضادات الحيوية في العلف عن الجميع أو السماح للجميع ، بالاضافة الى ضرورة وضع قيود على المستورد الأجنبي، لاعطاء الافضلية للمنافس الأردني.

وقال أن البيض الأردني له ميزة ومطلوب جدا للتصدير،ومرغوب من قبل كل دول العالم وخاصة في مواسم شهر رمضان والأعياد وفترة الحج ، وخاصة في الامارات،السعودية،عمان،الكويت،قطر،والعراق ، رغم ان العراق بعد اغلاق معبر طريبيل اصبح يستورد من ايران وتركيا .

وعن مشاكل قطاع الدواجن، وضح  أن العمالة الوافدة ، والاعلاف غير المدعومة من الحكومة ، وعدم تصنيف البيض كسلعة أساسية أو كمالية هي من أبرز ما يواجه صغار المزارعين من عقبات.

وطالب وزارة الزراعة بتفعيل دورها التنظيمي من خلال استراتيجية واضحة ومحددة ، لتحديد قدرة القطاع على المنافسة وعلى الانتاج، ورصد التطور في الانتاج ان كان ضمن الحدود الطبيعية، ووضع قيود على انشاء مزارع جديدة، حتى لا يتفاقم الفائض في الانتاج ويتعدى حدوده الطبيعية.

وحول الحلول المطروحة ، أكد مناع أن التعاون بين كافة القطاعات ذات العلاقة وبين كبرى الشركات وصغار المزارعين، وبين المنتج والحكومة والمستهلك على حد سواء هو الحل الوحيد ، ونوه الى ضرورة فهم طبيعة ارتفاع أسعار البيض في فترة الشتاء وذلك لصعوبة الانتاج وارتفاع كلفته ، ووصفها بأنها فترة بسيطة يعوض فيها المزارع خساراته الفادحة على مدار العام .


وعن العلاقة بين كبرى الشركات وصغار المزارعين، أكد أنه لا بد من وجود تطور على القطاع يتمثل بوجود الشركات الكبيرة، التي تعتمد على الأتمتة، والتكنولوجيا في عملها، ونوه الى ضرورة التعاون بين الطرفين من خلال شركات وتعاونيات، لضمان توازن القطاع، فالحاجة تحتم بقاء كلاهما، وحذر من اختفاء طبقة صغار المزارعين في حال عدم التعاون والتشارك بين جميع أذرع القطاع وبالتالي حرمان نسبة كبيرةمن الكواطنين من مادة البيض.