الشريط الإعلامي

رئاسة ترامب "في خطر" بعد اتهامات مولر

آخر تحديث: 2017-11-01، 08:28 am
أخبار البلد - 

أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن الرئيس دونالد ترامب استشاط غضباً لدى متابعته مذكرات الاتهام التي وجهها روبرت مولر، المحقق الخاص في قضية تواطؤ الحملة الانتخابية للرئيس الجمهوري مع روسيا، إلى مساعديه السابقين بول مانافورت وريك غيتس، واللذين وُضعا قيد الإقامة الجبرية، وكذلك تأكيد مولر تعاون مستشار آخر هو جورج بابادوبوليس مع المحققين منذ تموز (يوليو) الماضي.

 

وأوردت الصحيفة أن مستشارين لترامب خائفون من تورطهم استناداً إلى تطورات التحقيق باعتبار أن تأكيد علم ترامب بجهود بابادوبوليس للتواصل مع روسيا ونيل معلومات من الحكومة الروسية لمهاجمة منافسته هيلاري كلينتون خلال الحملة، سيكفي لتوريط الرئيس مباشرة، والذي قد يؤدي إلى عزله. أما إذا اقتصر الأمر على مستشاريه الثلاثة، فهناك خيارات قضائية أو إصدار عفو رئاسي لاحقاً لتبرئتهم.

وتراجع البيت الأبيض عن خيار طرد مولر، لكنه أطلق حملة منظمة للنيل من سمعته وتحقيقه. وأعلنت الناطقة أن لائحة الاتهام «لا علاقة لها بترامب أو بحملته». أما الكرملين فقال إن «الإجراءات ضد مانافورت وغيتس لا تشير بأصابع الاتهام إلى روسيا في مزاعم التدخل في السياسة الأميركية».

وحرص ترامب على مهاجمة بابادوبوليس تحديداً، ووصفه بأنه «كاذب، ومجرد متطوع صغير» في حملته. لكن كينيث غود، الخبير القانوني في معهد «مركز أميركا التقدمي» قال لـ «الحياة» إن ما كشفه مولر خصوصاً على صعيد التعاون مع بابادوبوليس هو «قنبلة من النوع الثقيل تضع رئاسة ترامب في خطر».

وكان الإعلام الأميركي كشف تسجيل اتصالات ورسائل أجراها بابادوبوليس مع مسؤولين حاليين أو سابقين في محيط ترامب، ما يعني توافر أدلة ملموسة قد يستخدمها مولر للضغط على مانافورت الذي يواجه عقوبة السجن لفترة قد تصل إلى ١٥ سنة، إذا لم يتعاون مع المحققين.

إلى ذلك، وصف غود القضية ضد مانافورت وغيتس بأنها «صلبة جداً»، مرجحاً «إدانة أحدهما أو الاثنين»، علماً أنهما دفعا ببراءتهما من تهمة غسل أموال وأخرى مرفوعة ضدهما في التحقيق.

ويتوقع أن تزيد شركات الإنترنت العملاقة في الولايات المتحدة درجة «حصار» قضية التواطؤ مع روسيا للبيت الأبيض، إذ سيكشف مسؤولو «فايسبوك» و «غوغل» و «تويتر» لدى مثولهم أمام الكونغرس هذا الأسبوع أن المحتوى المدعوم من روسيا الهادف إلى التلاعب بالسياسة الأميركية شاهده 126 مليون مستخدم في الولايات المتحدة، ما يعني أن تأثيره كان أوسع بكثير مما كان يُعتقد في البداية.

ووجدت «غوغل» أن حسابين تابعين لـ «وكالة البحث على الإنترنت» الروسية أنفقا 4700 دولار على إعلانات خلال فترة انتخابات العام الماضي، وفق ما أعلن مستشارها القانوني العام كينت ووكر ومدير أمن معلوماته ريتشارد سالغادو.

وتم رصد 18 قناة على موقع «يوتيوب» يرجح أنها مرتبطة بالحملة بعدما نشرت مقاطع مصورة باللغة الإنكليزية يبدو أنها تضمنت لقطات موجهّة سياسياً.

ونُشر 1108 تسجيلات من هذا النوع، ما يعادل 43 ساعة من المحتوى، بلغ عدد مشاهداتها 309 آلاف خلال الأشهر الـ18 التي سبقت الانتخابات.

لكن مستشاري «غوغل» أشارا إلى أن «لا دليل على تلاعب شبكة التلفزيون الروسية الرسمية آر تي بمحتوى «يوتيوب»، أو انتهاكها قوانينه». وأفاد مصدر مطلع على شهادة «تويتر» أمام الكونغرس بأن الخدمة «تعرفت إلى 36746 حساباً بدت مرتبطة بحساب روسي ونشرت محتوى يتعلق بالانتخابات خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت الاقتراع». ونشرت هذه الحسابات نحو 1.4 مليون تغريدة مرتبطة بالانتخابات حصلت على 288 مليون رد فعل.