الشريط الإعلامي

نمو حذر في الاقتصاد الأردني ... فهل يتحقق؟

آخر تحديث: 2017-10-29، 08:44 am
عدلي قندح
 نمو حذر توقعه خبراء بنك ستاندرد تشارترد للاقتصاد الأردني في العام المقبل، لكن هل سنشهد نموا ايجابيا في الناتج المحلي الإجمالي للعام المقبل 2018 ،وهل سيتحقق النمو المستهدف للعام الحالي. تساؤلات نطرحها ويتداولها الجميع، مسؤولين حكوميين ومراقبين اقتصاديين، نحاول الإجابة عنها وذلك في ظل المعطيات المتوافرة حاليا والإجراءات المتوقع اتخاذها من قبل الحكومة للعام المقبل. نما الناتج المحلي الإجمالي في المملكة بنسبة 2 بالمئة في الربع الثاني من العام الحالي 2017، وهو ما حقق ارتفاعا طفيفا عن الربع ذاته من عام 2016) 9ر1 بالمئة)، لكنها حقق تراجعا لدى المقارنة مع معدل نمو الناتج في الربع الأول من العام الحالي وهو (2ر2 بالمئة). التوقعات الرسمية والتي تتطابق مع توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى نمو الناتج في المملكة بنسبة 3ر2 بالمئة في 2017 ومواصلة النمو البطيء إلى5ر2 و7ر2 للعامين 2018 و2019 على التوالي. هذا النمو البطيء في الناتج المحلي لا يلبي الطموحات التي تسعى لها المملكة في السنوات المقبلة، ولا يتوافق مع الاهداف الاقتصادية الوطنية؛ حيث تستهدف خطة التحفيز الاقتصادي التي اقرتها الحكومة وسيبدأ تنفيذها مطلع العام المقبل 2018 وتستمر لعام 2022 ،نموا سنويا في الناتج بنسبة 5 بالمئة بإنتاج سلع وخدمات اضافية بقيمة 3ر1 مليار دولار على أساس سنوي. ويتوقع أيضا أن تشهد المالية العامة انحسارا في عجز الموازنة وبالتالي تخفيف الضغوط من ناحية تمويل العجز وهو ما ينعكس إيجابيا على حجم المديونية، التي تستهدف خطة التحفيز أيضا، أن تنخفض كنسبة من الناتج في نهاية سنوات الخطة إلى 77 بالمئة من الناتج من مستوياتها الحالي والتي تصل 95 بالمئة من إجمالي الناتج المقدر بنحو 7ر28 مليار دينار بأسعار السوق الجارية. هناك ما يؤيد اتجاهات النمو لكن علينا أن نراقب بعين ثاقبة، فالخطة الحكومية التي ستبدأ فيها العام الجديد تستهدف إيرادات محلية اضافية بما يزيد قليلا عن نصف مليار (520 مليون دينار)، عبر سلسلة من الاجراءات عنوانها الأبرز إزالة الاستثناءات في ضريبة المبيعات عن مجموعة من السلع ورفع الدعم كليا عن مادة الخبر وزيادة كفاءة التحصيل الضريبي عن طريق الحد من التهرب الذي يمارسه العديد من القطاعات الانتاجية والخدمية خصوصا المهنيين حسب بعض الدراسات. هذا يعني أن النمو وإن تحقق في المستويات المستهدفة في الخطة، فإنه لا يعني نموا حقيقيا، فالنمو سيكون في بعض القطاعات، وأهمها القطاع الحكومي (الإيرادات)، وسيكون النمو شكليا إي إنه لن ينعكس بشكل ملموس على مستوى حياة المواطنين ولن يسهم كثيرا في حل مشكلة البطالة طالما لازال دون معدل النمو السكاني البالغ 2ر3 بالمئة في عام 2016.