الشريط الإعلامي

مطور المواقع الالكترونية من دون يدين ولا رجلين

آخر تحديث: 2017-10-29، 08:43 am
أخبار البلد - في نوفمبر 1994 أبصر الطفل انطوني نحول النور في أحد مشافي بيروت، الولادة كانت قيصرية لكن الطفل المولود كان جسدا كاملا بقلب وعقل سليمين ووجه خال من أية تشوهات خلقية وروح تنبض في قلب جسد.. من دون يدين ولا رجلين.. الصدمة التي اجتاحت الفريق الطبي في غرفة العمليات وتحديدا اختصاصي التوليد الذي رافق والدته على مدى أشهر حملها التسعة كانت كبيرة لكن من دون تفسير علمي في اللحظات الأولى، أو كما يقول أنطوني «لا تفسير علميا ولا أريد معرفته لا أنا ولا أهلي لأننا متفقون على مبدأ ان القدرة الإلهية وراء كل شي صار أثناء فترة حمل والدتي بي».
والد أنطوني الذي كان أول من تلقى الخبر، قال له الطبيب: ولدكم لن يعيش أكتر من 3 أيام. ويضيف انطوني ضاحكا: «ولكن 3 أيام صارت 22 سنة».
عندما بلغ أنطوني عامه الثالث قرر والده تسجيله في المدرسة. وهنا بدأ التحدي. فالخيار الطبيعي كان تسجيله في مدرسة أو معهد متخصص بذوي الحاجات الخاصة لا بل بذوي الحالات الأكثر حاجة نظرا إلى خصوصية وضع أنطوني، لا سيما وأن التشخيص الطبي لحاله المعروف طبيا باسم «SYNDROME OF TETRA-AMELIA»نادر، ليس في لبنان وحسب إنما في العالم. وتشير التقارير إلى أن هناك 9 حالات مشابهة لأنطوني في العالم وعندما ولد تم تسجيله كحالة عاشرة. ولكنه انتصر على نفسه وتسجل في مدرسة للأصحاء.
ومن صف الحضانة لآخر سنة بالمدرسة ما نزل مرة إلى الملعب وكان زملاؤه بالصف يشاهدونه من خلال شباك عند امتحانات نهاية السنة.
وُلد أنطوني نحول دون أطراف، وهو اليوم في الثانية والعشرين من عمره متصالحٌ إلى درجة لا توصف مع جسده، وذلك انطلاقًا من إيمانه بأن قوة إلهية حجبت حالته عن الطبيب الذي لم يكتشفها، وبالتالي لم يُعلم والداه بها قبل ولادته… تدرَّج في علومه حتى تخرجه من التعليم الجامعي، وبعيدًا عن مقاعد ذوي الاحتياجات الخاصة، حتى وصل إلى تأسيس شركته الخاصة لتطوير المواقع الالكترونية وتطبيقات الموبايل…
أنطوني يقول إن رسالته هي نقل إيمانه إلى الناس بأن حياتهم ستكون أفضل طالما آمنوا بقدراتهم مهما كانت الصعاب
….أنطوني نحول هذا الشاب الذي أنعم الله عليه بالكثير من المواهب التي عوّضت عليه خسارته لأطرافه الاربعة منذ ولادته، ليثبت انه قادر على الحياة كأي شخص آخر طبيعي وانه لا يحتاج الى يدين ورجلين.
ويقول: إن رسالته هي نقل إيمانه إلى الناس بأن حياتهم ستكون أفضل طالما آمنوا بقدراتهم مهما كانت الصعاب.