الشريط الإعلامي
عاجل

لا داعي لعمان الجديدة

آخر تحديث: 2017-10-28، 03:46 pm
العميد المتقاعد الدكتور بسام روبين
أخبار البلد - إن المتابع لتصريحات الحكومه حول عمان الجديده بات يعتقد أن هنالك عمان قديمه وعمرها عشرات القرون في حين أن العاصمه الحبيبه عمان تعتبر من اطفال عواصم العالم نظرا لحداثتها وصغر سنها ولكن المشاكل التي تعانيها عمان تعود لضعف التخطيط وقصر نظر من خططوا ونفذوا ومن يستمع الى تصريحات الحكومه يعتقد بأن لدينا احتياطي نقدي بعشرات المليارات والحاله الاقتصاديه في أفضل ظروفها ودخول المواطنين ممتازه والناتج المحلي الاجمالي في احسن صوره بينما الواقع يقول غير ذلك فالعجز والمديونيه وصلت الى منعطف خطير يحتاج الى تدخل وعلاج سريع وبعض العطاءات الحكوميه التي يتم طرحها وتنفيذها من قبل المتعهدين تقف الحكومه عاجزه الآن عن تسديد مستحقاتهم مما أوجد عجزا عند بعضهم وخلخل مفهوم العلاقه التشاركيه بين القطاعي العام والخاص فكيف بنا وفي هذه الظروف الاقتصاديه الصعبه التفكير بهذه الطريقه البعيده كل البعد عن مشاكل الاردنيين وواقعهم  .

  لقد كان الاجدر بالحكومه ان تهتم باصلاح مشاكل عمان والمدن والقرى  الاخرى من طرق وشبكات نقل وغيرها علما بأن القطاع الخاص كان على استعداد تام ليجعل من عمان افضل العواصم لو ان الحكومه انفتحت عليه وقدمت له تسهيلات وتشريعات تساعده على التطوير والتجميل فبإمكان رئيس الوزراء ان يقتدي بالعواصم الجميله ويمنع ترخيص الاسواق الكبرى داخل عمان مثلا ويسمح بها خارج حدودها وبتنظيم جديد بعيد المدى وقد راجعني بعضا من اعضاء  جمعية الاسكانات واخبروني بانهم قدموا للحكومه عروضا تتعلق بانشاء مجمعات اسكانيه خارج عمان مقابل منحهم التراخيص والتسهيلات ويتكفلوا بانشاء كافة البنى التحتيه وعلى نفقتهم الخاصه الا ان الحكومه لم تتجاوب معهم.    

    إن الحكومه ربما لا تعلم إن مثل هذا القرار الغير مدروس ستكون له سلبيات مباشره على قيمة العقارات والاراضي داخل عمان ما يجعل حالة الركود في سوق العقارات تزداد بفعل مخاوف أي مستثمر او مواطن  يفكر بشراء ارض او عقار داخل عمان سيما وان معظم العقارات المباعه للمواطنين مرهونه للبنوك بكلف عاليه متمنيا على الحكومه ان تحسن التفكير في طرحها للمشاريع وان لا تتهرب من علاج مشاكل العاصمه عمان وان تكون قراراتها استراتيجيه تصنع وتعرض على جميع دوائر صنع القرار  وان نتوقف عن تبني توصيات موظفا ليس لديه فكرا استراتيجيا بعيد المدى فنحن ما زلنا  نعاني في بعض قراراتنا بانها توصيات موظف بسيط عليها مشروحات  للاطلاع والتوجيه وأخر شيء تحصل الموافقه أمام وسائل الإعلام لإقناع الرأي العام بها في حين أنها تحمل في ثناياها كوارث اقتصاديه تظهر تباعا اننا في الاردن بحاجه لمعالجة تعثر الشركات الكبرى والمشاريع المتوقفه وتحسين دخول المواطنين وتقاعدهم وتخفيض نسب البطاله بين الشباب ولسنا بحاجه لجملا وهميه واحلام يقظه تسبب مزيدا من حالة النزيف  الاقتصادي وتفاقما للمرض بل نريد علاجا شافيا عاجلا يقوم على المشاركه الفاعله بين القطاعين العام والخاص حمى الله الاردن وحمى عمان القديمه الحديثه ولا داعي لعمان جديده يا دولة الرئيس.