الشريط الإعلامي

مواطن أم صراف!

آخر تحديث: 2017-10-25، 08:21 am
صالح عبدالكريم عربيات



قصة الحكومة مع المشاريع العملاقة التي تكلف مليارات من نووي وعواصم جديدة ومشاريع اخرى دون بيان مصادر التمويل، مثل قصة الولد الذي يسأل والده: بابا شو يعني عولمة، فيجيبه: لا اعرف، ثم يسأله؛ بابا شو يعني طاقة نووية، فيجيبه: لا أعرف، ثم يسأله؛ بابا ما معنى الاقتصاد الحر، فيجيبه: لا أعرف. وعندما ترى الأم أن ابنها لم يستفد شيئا من موسوعة الاب العلمية طلبت منه أن يوقف الاسئلة لان أباه مرهق وتعبان، فقال لها الأب: لا عادي خلّي الولد يستفيد!
يقال إن العاصمة الجديدة ستقام بالشراكة مع القطاع الخاص وستضم معظم الوزارات والدوائر الحكومية، يا ترى كيف سيسترد القطاع الخاص أمواله ويحقق الأرباح من هذا المشروع.
أعتقد أنه سيكون هناك تذاكر لدخول الوزارات، وستقدم الشركات عروضا للمواطنين، مثلا اشترِ تذكرة وزارة الداخلية واحصل على تذكرة وزارة الثقافة بالمجان والعرض لمدة محدودة، ومن الممكن ايضا أن يجرى سحب على التذاكر والفائز يحصل على خلاط!
كما يمكن ان تكون هناك تسعيرة توضع على باب الوزارة: مقابلة وزير: 100 دينار، أمين عام: 50 دينارا، مدير مديرية: 25 دينارا، رئيس قسم: 10 دنانير، خدمة الجمهور: 5 دنانير.
ومن المتوقع ان تكون هناك رعاية للوزارات مثل فرق كرة القدم من إحدى الشركات، بحيث يوضع شعار الشركة على ملابس الموظفين، وقد تدخل مكتب وزير وتجد خلفه بوستر لإحدى شركات المشروبات الغازية او قد يصلك كتاب رسمي من وزارة عليه شعار مطعم مندي!
وقد تجد إعلانا على الفضائيات لإحدى الوزارات يعلن فيه عن توفر جميع الموافقات التي تناسب كافة الأذواق وبمختلف المقاسات وأن هناك قسما خاصا للواسطات.
حكومتنا أدمنت على جيب المواطن، وأيقنت أنه بعد ان ترفع اسعار الخبز لن يبقى شيء لترفعه، لذلك بدأت بالتفكير بطرق جديدة للجباية.
آخر صرعات الحكومة أن من يسلك طريقا دائريا عليه ان يدفع، ولاننا نعرف بعضنا بعضا قد تجد بجانبك صديقا او ابن عم وتقول له: واصل.. فيحلف انه من سيدفع، ومعروف ان عزائم الأردنيين على بعض تحتاج الى ربع ساعة وقد يصل طابور السيارات خلفهم لعشرات الكيلومترات!
كما أن والد العريس سيكون مكلفا بالدفع عن جميع السيارات التي تشارك بفاردة ابنه، وبحسبة بسيطة قد تكون تكلفة عبور قناة السويس اوفر بكثير من تكلفة عبور فاردة عرس لطريق دائري، وقد تتسبب الطرق الدائرية بازدياد حالات الطلاق، فبعد أن يدفع احدهم ويعبر الطريق ويصل المنزل قد تطلب زوجته علبة رائب، وهي لا تدرك أنه إن عاد لإحضارها قد تصبح تكلفتها بثمن قطرميز عسل.
بعد الطرق سيتوجهون إلى الادراج، وستفرض الحكومة قرشا على كل درجة، ومن ثم ستتوجه الحكومة الى البحار، من سيسبح في البحر الميت او العقبة عليه ان يدفع دينارا، ثم الى الاشجار، فمن سيفكر بالشوي عليه ان يحجز مسبقا شجرة من وزارة الزراعة والدفع على الساعة، اما اذا جاء أجلك فلن ترتاح من الحكومة، بل سيكون هناك قبور تمليك وبمواقع مطلة تبيعها البلدية.
بعد كل ذلك ستعلن الحكومة أنها تعاني من عجز مالي وعلى المواطن أن يدفع بدل أشعة شمس لتنشيف غسيله!