الشريط الإعلامي
عاجل

خوفي على الاردن!

آخر تحديث: 2017-10-24، 10:19 am
بسام روبين
أخبار البلد - أتحدث من قلقي على الاردن وبإحساس جندي مخلص سيبقى حريصا على أمن الوطن والمواطن والقياده فأنا  أشعر الان بخوف على الأردن والأمه العربيه  اكثر من أي وقت مضى بل تفاقم هذا الشعور خلال الايام القليله الماضيه ما دفعني للبوح بما يضج به خاطري  من كلمات متحوصله في مكمن نفوس معظم الاردنيين.

 ففي السابق كان الاعتقاد السائد بأن لا خوف على الاردن من أية تهديدات خارجيه كون الاردن يرتبط بعلاقات حميمه مع الدول المؤثره وكانت بوصلة الخوف تتجه نحو  المخاطر الداخليه فقط والناتجه عن حالة التدهور الاقتصادي والاجتماعي والديني المتمثله بالفقر والبطاله والفساد وغياب العداله وتشير التغييرات الاخيره في المواقف والتي كشفت عن تحالفات عربيه سريه  وأخرى معلنه مع العدو الصهيوني بان هنالك خطرا متحركا سيصيب المنطقه العربيه بنسب متفاوته حسب بعدها وقربها من مركز الزلزال وهذا التغيير يفرض علينا اعادة  تموضع لبعض السياسات والتحالفات  استعدادا للمواجهه المحتمله  فعندما يتبنى العدو الصهيوني مؤتمرا لما يسمى المعارضه الاردنيه وبالرغم من الاتفاقيات والتنازلات  والتنسيق الأمني المتقدم معهم  الا انهم قفزوا فوق كل هذه العهود والعقود  بمجرد ان امتدت لهم ايادي اشقاء والتي جعلته كعدو يهمش دور  حليفه القديم في المنطقه ويبعده عن المقود بعدما حصل منه على كل ما يريد  ليتجه بعدها  نحو تفعيل الخطه ب استكمالا لأهدافه التوسعيه والتي قد تعرض أمن الأردن الوطني للتوتر  من خلال عمليات تمويل واستقطاب للاصوات التي امتنعت الحكومه سابقا من مجالستها والاستماع  اليها حتى اصيبت  بحاله من اليأس والاحباط بل تحولوا الى اهداف متحركه ربما تكون سهله امام المخططات الصهيونيه المستقبليه .

      ان   هذا التغيير الاستراتيجي  في المواقف والسياسات  كان من الممكن دفعه نحو الاحتفاظ بدور محوري للاردن لولا ضعف بعض كبار الساسه الاردنيين في التعاطي مع الملفات الساخنه وتقصيرهم في متابعة واجباتهم وانشغالهم عنها في اعمال تجاريه خاصه  وهو ما قد يشكل  تهديدا اضافيا ومباشرا لأمن الاردن لذلك ينبغي على الحكومه ان تفيق وتستعين بالحكماء الصامتين من رؤساء الوزارات والاكاديميين المبدعين في العلاقات الدوليه وكبار الضباط المتقاعدين من العسكريين والامنيين  لاجراء تقييم شامل واعادة النظر في جميع السياسات  والاستراتيجيات السابقه فمن شاور الناس شاركهم في عقولهم ليصار بعدها  لبناء خطه دفاعيه استراتيجيه تستخدم فنون الحرب  في الدفاع الهجومي عن الاردن   لإبطال مفعول اية اعتداءات على الأمن القومي الأردني وقد بات من المفيد للحكومه والاجهزه الأمنيه ضرورة الاستماع للشعب والمبادره بالالتفاف والتخندق مع المواطنين  على ان يحدث تحول في السياسه الاعلاميه لتصبح فاعله  تجيب على تساؤلات الاردنيين المشروعه وتكشف غموض الاحداث وتعالج اسباب ارتفاع سقوف منشورات التواصل الاجتماعي التي زادت من قلقنا على الاردن فالمواطن الاردني .

ومنذ زمن يحاول الاقتراب من الحكومه ولكنها  ترفض الانصات اليه ومشاركته بالقرارات المصيريه بل كانت تفضل الاملاءات والقرارات السريعه المنفرده اما الآن وامام هذه الانقلابات في المواقف فلم يعد هنالك متسعا من الوقت لمواجهة مخرجاتها فاستمرار اغلاق الابواب وتكميم الافواه سيقودنا الى مصير مجهول علما بان الجبهه الداخليه وبالرغم من حكمة القياده ووعي المواطنين قد وصلت لأضعف حالاتها وأسوأ ظروفها .

ومن هنا اقول بإسم كل مواطن اردني شريف نريد حكومة ولايه عامه تترجل وتنزل الى صفوف الشعب لتلتحم به وتعالج جميع مسببات انخفاض معنوياته وتبدأ بتحسين اوضاعه مع تشديد الرقابه ليس على أقلام الاردنيين وإنما على التحويلات الماليه القادمه من الخارج لكي لا تتحول الى سلاح يصنع الفوضى من خلال بعض الجمعيات ومراكز الدراسات والابحاث   وهذا يتطلب التاكيد على سرعة تدخل الحكماء الصامتين وتوصيتهم  بتشكيل حكومه وطنيه ليس لها  أجندات خارجيه ولا داخليه تمارس كامل الصلاحيات وضرورة إجراء انتخابات نيابيه حره نزيهه  تدفع بنا لبوابة الاصلاح الشامل الطريق الأمثل لتحصين الجبهه الداخليه ليعود معها التلاحم الوطني من جديد وتتكسر على ابوابها جميع الأطماع القريبه والبعيده فلم يعد هنالك وقتا اضافيا لاستمرار العناد الرسمي وتحدي الشعب داعيا العلي القدير ان يجنب شعبنا وامتنا العربيه والإسلاميه شر المعتدين انه على كل شيء قدير  وبالإجابة جدير.            العميد المتقاعد د.بسام روبين