الشريط الإعلامي

حمايه الاثار بقنوه... وشبريه

آخر تحديث: 2017-10-23،
زياد البطاينه

قبل فترة ليست بالبعيده تم سرقه قطع ذهبيه من متاحفنا وطويت القضيه وانحلت لجان البحث وكنا قد سمعنا وقرانا الكثير من عمليات النهب والنتدمير لاثارنا وظل السؤال من يحمي اثارنا ويحافظ على نظافه المواقع ويصون ويرمم ...............
وزارة السياحه والآثار لكى ترفع من مستوى تأمين المناطق الأثرية وتحميها ان يرصد لها موازنه علها تضيف ماده جديده على ظهر المواطن ، لكن للأسف الظروف ليست مناسبة....وبلاش من مهرجان طربي لايحضره الا الموظفين اذا كان لابد ....ووضع خطة للحمايه
وبالتالى هى مضطرة للصبر على الأوضاع الحالية حتى يأتى الفرج، أى أنها تريد أن تستمر فى حراسة تراث حضارى لا يقدر بثمن، باستخدام عصا او شبريه او حارس بدون سلاح ، لأن الحكومة ليس لديها اعتمادات لشراء كاميرات مراقبةاو تعيين حراس او حتى عطاء لنظافه مواقعنا التي اصبحت قصص وحكايا يتداولها الغرب قبل الشرق ،
لكن حكومتنا لديها أموال فقط لشراء لكاميرات ورادارات لمخالفه السواقين و لتغيير الأرصفة وطلاء الأسوار وتغيير سيارات واثاث ومكاتب وبرادي
الوزارة أيضًا تريد تدريب الموظفين وتطهير نفوسهم ليكونوا على قدر من المسؤولية والإدراك للأمانة التى يقومون عليها من خلال رعايتهم وحراستهم لاثارنا وممتلكاتنا ، هذه مصيبة أخرى، لأن الأصل فى هذه الأمور هو الاحترافية والنظام، وليس بها مكان لمثل هذه الشعارات العاطفية،
لأن ثمن قطعة أثرية واحدة كفيل بموت أى ضمير وتلويث أى نفس تعرف أنه لا حساب على الإهمال أو السرقة العشوائية، وهذا الثمن أيضًا سيجعلنا نندم أننا لم ننفق االمئات على التأمين، حين نتعرض للسرقة فى المرة المقبلة وقد تعرضت اثارنا للنهب والسرقه
=============
ياترى احنا فعلا مغفلين
فى الأوقات الحرجة للأوطان والظروف الصعبه تصبح التصريحات الحكومية ميزانًا لجدية المسؤولين واقتناعهم بما يقررون وينفذون،
وحين يقول مسؤول إن ارتفاع أسعار خدمة ما يصب فى مصلحة المواطن، فهذه إحدى الخدع اللفظية، التى يكون ضررها أكثر من نفعها،
فالمواطن يرى أن أى زيادة فى الأموال مهما كان نوعها وقيمتها، التى يدفعها ليست فى مصلحته المباشرة، إلا إذا لاحظ تحسنًا فى الخدمة، التى يتلقاها فى المقابل
، وحتى لا نغرق فى الخيال، فالخبرة تقول إنه ما من خدمة فى البلد تتحسن قبل أن ترتفع أسعارها إلا فى استثناءات قليلة، أما وإن هذا واقعنا، فعلى الأقل نريد من المسؤول أن يتحلى بالشجاعة ليعترف أن الزيادات فى الأسعار هدفها فى الأصل دفع رواتب طوابير الموظفين وتسديد فواتير الفاسدين وشراء الاثاث والسيارات والمكاتب و
وما يزيد على ذلك يتم إنفاقه على استمرار الخدمات وتحسين أدائها ان ظل شئ
، وبالتالى تتحقق مصلحة المواطن، وهذه هى الحقيقة القاسية، أما الحقيقة الأكثر قسوة
فتقول أنه لا أمل فى تحسين أى خدمة مالم يتوقف المسؤولون عن الخطاب الأبوى الممتلئ بالخوف المزيف على مصلحة المواطن، فالعلاقة بينهما تتوقف على تبادل المنفعة