الشريط الإعلامي

مجرد كلام؟؟

آخر تحديث: 2017-10-23، 08:24 am
حسني عايش



• الإنسان يموت مرتين! مرة بالزهايمر حين يموت العقل، وأخرى بالوفاة حين يموت الدماغ. وأحسن الموت ما كان بجلطة أو سكتة قلبية، والمرء قائم، أو جالس، أو نائم، أو ماشٍ. وبعبارة أخرى فإن أفضل الموت أسرعه.
• يوجد دوماً قدر من الأصولية القصيرة أو الطويلة المدى تحدث بعد كل تغير سياسي جذري، تبدو الأمور الجديدة به أسوأ مما كانت عليه الأمور قبله، وهكذا تكونت الأصولية الناصرية، والصدامية، والقذافية، والشيوعية...
• يبدو أننا عرباً ومسلمين في ذيل الأمم في هذا العالم الصغير بوسائل التواصل الاتصال والنقل والتجارة والعمالة والأموال المتحركة، لا نتفوق سوى بالإرهاب وقمع النساء وعبادة الماضي الذي لا يعود ولا يستعاد، ومع هذا ندعي أننا أفضل الخلق وأننا نمتاز عليهم بالإسلام، بينما التعصب الأفقي والعمودي الديني والمذهبي والقبلي والعشائري.. مسيطر علينا ومتحكم في سلوكنا ولغتنا وثقافتنا وسياستنا.
فعلى سبيل المثال فقط هل يستطيع مواطن غير مسلم في بلد عربي أو مسلم أن يصبح رئيساً للدولة أو الحكومة، فكيف نتوقع إذن حصول الوافدين إلى بلدان المسلمين العربية وغير العربية على حقوقهم كاملة؛ كما حصل عليها الوافد الباكستاني صادق خان الذي انتخبه المواطنون في لندن من شتى المنابت والأصول رئيساً لبلدية أعظم مدينة في العالم، دون ان يتنكر له أو يعمل الإنجليز على منعه أو إسقاطه؟
• العيب الأكبر في نظم الغرب وطبقتها السياسية هو تأييدهما الأعمى أو الجبان لإسرائيل القائمة على الإغتصاب وانتهاكها الصارخ واليومي لحقوق الإنسان أو الشعب الفلسطيني. ومن ذلك مثلاً سحب تقرير لجنة غرب آسيا الأممي من النشر، وتعيين أميركا/ ترامب سفيراً إسرائيلياً لهما في إسرائيل هو ديفيد فريدمان محامي الإفلاس الدائم عند ترامب وزبونه الأكبر منذ ثلاثين سنة ومتبني ابنته ايفانكا في مسيرة التهويد.
إن سفير أميركا الجديد هذا في إسرائيل الأميركية ليس مجرد مستوطن يهودي في الضفة الغربية فقط، بل رئيس لمجلس مستوطنة بيت ايل أيضاً.. إنه يرفض حل الدولتين وأي حل وسط، إن شعاره: لا للتسويات، ولا للدولة الواحدة بين البحر والنهر، إن ضم الضفة الغربية، والقدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل هي استراتيجيته، وإن الاحتلال في نظره ليس ظلماً بل تصحيح للتاريخ. (إسرائيل اليوم 28/3/2016 والغد في 29/7/2016)
• قيل للجنيد: قل لا إله إلا الله، فقال: ما نسيته فأذكره وأنشد:
حاضر في القلب يغمره لـست أنساه فأذكـره
فهـو مـولاي ومـعتمـدي ونصيبي منه أوفره
يذكرني هذا الشعر بآخر في جودته وقوته:
عجبت لمن يقول ذكرت ربي فهـل أنسـى فأذكر ما نسـيت
شربت الحب كأسـاً بعـد كأس فما نفد الشراب و ما رويت
• كما قلت مرة: فإن أعلى مراحل الوعي هو الوعي السياسي الذي يعرف صاحبه مركزه وشعبه وبلده.. في هذا الكون، يليه أي يأتي فوقه، الوعي الإنساني المتفوق على كل مراحل الوعي السابقة كالوعي الديني، والقومي، والعنصري.. وهو ما يجب أن ينتقل إليه ويتبناه المرء ليفكر ويتصرف كإنسان.
• في مسيرة المرأة نحو الحرية والإنصاف والمساواة كان وعي المرأة في البداية أنثوياً، وقد استمر هذا الوضع لقرون طويلة كانت المرأة في أثنائها تقارن نفسها بامرأة أخرى فلا تجد فرقاً يُذكر. وبنقلة تاريخية للوعي إلى أعلى صارت تقارن نفسها بالرجل، فعرفت الفرق أو الفجوة بينهما، وأخذت تسعى وتعمل لسدها، وصولاً إلى الوعي الإنساني الذي يعتبر كل منهما الآخر مجرد إنسان دون زيادة أو نقصان.

مجرد كلام؟؟

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:06 صباحاً

• الإنسان يموت مرتين! مرة بالزهايمر حين يموت العقل، وأخرى بالوفاة حين يموت الدماغ. وأحسن الموت ما كان بجلطة أو سكتة قلبية، والمرء قائم، أو جالس، أو نائم، أو ماشٍ. وبعبارة أخرى فإن أفضل الموت أسرعه.
• يوجد دوماً قدر من الأصولية القصيرة أو الطويلة المدى تحدث بعد كل تغير سياسي جذري، تبدو الأمور الجديدة به أسوأ مما كانت عليه الأمور قبله، وهكذا تكونت الأصولية الناصرية، والصدامية، والقذافية، والشيوعية...
• يبدو أننا عرباً ومسلمين في ذيل الأمم في هذا العالم الصغير بوسائل التواصل الاتصال والنقل والتجارة والعمالة والأموال المتحركة، لا نتفوق سوى بالإرهاب وقمع النساء وعبادة الماضي الذي لا يعود ولا يستعاد، ومع هذا ندعي أننا أفضل الخلق وأننا نمتاز عليهم بالإسلام، بينما التعصب الأفقي والعمودي الديني والمذهبي والقبلي والعشائري.. مسيطر علينا ومتحكم في سلوكنا ولغتنا وثقافتنا وسياستنا.
فعلى سبيل المثال فقط هل يستطيع مواطن غير مسلم في بلد عربي أو مسلم أن يصبح رئيساً للدولة أو الحكومة، فكيف نتوقع إذن حصول الوافدين إلى بلدان المسلمين العربية وغير العربية على حقوقهم كاملة؛ كما حصل عليها الوافد الباكستاني صادق خان الذي انتخبه المواطنون في لندن من شتى المنابت والأصول رئيساً لبلدية أعظم مدينة في العالم، دون ان يتنكر له أو يعمل الإنجليز على منعه أو إسقاطه؟
• العيب الأكبر في نظم الغرب وطبقتها السياسية هو تأييدهما الأعمى أو الجبان لإسرائيل القائمة على الإغتصاب وانتهاكها الصارخ واليومي لحقوق الإنسان أو الشعب الفلسطيني. ومن ذلك مثلاً سحب تقرير لجنة غرب آسيا الأممي من النشر، وتعيين أميركا/ ترامب سفيراً إسرائيلياً لهما في إسرائيل هو ديفيد فريدمان محامي الإفلاس الدائم عند ترامب وزبونه الأكبر منذ ثلاثين سنة ومتبني ابنته ايفانكا في مسيرة التهويد.
إن سفير أميركا الجديد هذا في إسرائيل الأميركية ليس مجرد مستوطن يهودي في الضفة الغربية فقط، بل رئيس لمجلس مستوطنة بيت ايل أيضاً.. إنه يرفض حل الدولتين وأي حل وسط، إن شعاره: لا للتسويات، ولا للدولة الواحدة بين البحر والنهر، إن ضم الضفة الغربية، والقدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل هي استراتيجيته، وإن الاحتلال في نظره ليس ظلماً بل تصحيح للتاريخ. (إسرائيل اليوم 28/3/2016 والغد في 29/7/2016)
• قيل للجنيد: قل لا إله إلا الله، فقال: ما نسيته فأذكره وأنشد:
حاضر في القلب يغمره لـست أنساه فأذكـره
فهـو مـولاي ومـعتمـدي ونصيبي منه أوفره
يذكرني هذا الشعر بآخر في جودته وقوته:
عجبت لمن يقول ذكرت ربي فهـل أنسـى فأذكر ما نسـيت
شربت الحب كأسـاً بعـد كأس فما نفد الشراب و ما رويت
• كما قلت مرة: فإن أعلى مراحل الوعي هو الوعي السياسي الذي يعرف صاحبه مركزه وشعبه وبلده.. في هذا الكون، يليه أي يأتي فوقه، الوعي الإنساني المتفوق على كل مراحل الوعي السابقة كالوعي الديني، والقومي، والعنصري.. وهو ما يجب أن ينتقل إليه ويتبناه المرء ليفكر ويتصرف كإنسان.
• في مسيرة المرأة نحو الحرية والإنصاف والمساواة كان وعي المرأة في البداية أنثوياً، وقد استمر هذا الوضع لقرون طويلة كانت المرأة في أثنائها تقارن نفسها بامرأة أخرى فلا تجد فرقاً يُذكر. وبنقلة تاريخية للوعي إلى أعلى صارت تقارن نفسها بالرجل، فعرفت الفرق أو الفجوة بينهما، وأخذت تسعى وتعمل لسدها، وصولاً إلى الوعي الإنساني الذي يعتبر كل منهما الآخر مجرد إنسان دون زيادة أو نقصان.