الشريط الإعلامي

تنمر الديكور الحزبي الأردني

آخر تحديث: 2017-10-21، 08:34 am
عمر العياصرة

أخبار البلد - للامانة الوطنية، يسجل للمهندس عبد الهادي المجالي حرصه الحقيقي على اثراء الحياة الحزبية الاردنية من خلال تدشينه في بواكير التسعينيات حزبا وسطيا اراده هو حقيقيا، وارادته الدولة الداعمة له ديكوريا متحكماً به في صراعتها الآنية.


استمرت محاولات المجالي وصراعاته مع داعميه الذين لم يقبلوا طموحاته الاصلاحية، وفي ظل موازين القوى التي رجحت كفة الدولة على المخلصين من الوسطين، وبعد مرور كل تلك الاعوام، هاهو المهندس عبد الهادي المجالي يقرر الانسحاب، واعلان نهاية التجربة الحزبية الوسطية، من خلال قيامه بحل حزب التيار الوطني.


لا اظن ان الدولة محرجة من خطوة «حل حزب التيار الوطني»، ولا اظنها عابئة بذلك، بل على العكس هناك تجريف وتجفيف ممنهج للحياة الحزبية في الاردن، فمن يبادر ذاتيا «من المشاغبين» في الرحيل فهذا خير وبركة عند قصيري النظر من صانعي القرار الاردني.
ما قاله المهندس المجالي صحيح، فالحياة الحزبية الاردنية عبثية، ولا مستقبل لها، واضيف على ما قال بأنه لا يوجد من قبل الاحزاب (اليمين والوسط واليسار) اية رغبة نضالية لنيل مواضعها الحقيقية، فالجميع للاسف، مستسلم لخطة الدولة التجفيفية، والجميع، يرمي بالحمل والمسئولية على الآخر.

الكل مستهدف، فالاسلاميون، بحزبهم وجماعتهم، يتعرضون لضغوط كبيرة من اجل دخول بيت الطاعة، واليسار تفاهم في نهايات الربيع العربي على ادارة الطاعة، اما الوسط فيشعر بالديكورية العالية، وهاهو بدأ بإغلاق ملفاته مؤذنا بالرحيل.
رغم عراقتنا في اقدمية تدشين الاحزاب، حيث من بواكير تأسيس الامارة كان رجالات حزب الاستقلال السوري وغيرهم من الاحزاب يديرون الدولة، الا اننا نتنكر اليوم للحزبية، ونغلق امامها الافاق، ونعمل على تشجيع الشلل والصالونات على حساب الاحزاب، وفي المقابل يستسلم الحزبيون، وهاهي الديكورية تعلن افلاسها.