الشريط الإعلامي
عاجل

لاجئو "الزعتري" مُتعطشون للعمل من أجل " لقمة العيش"

آخر تحديث: 2017-10-05، 09:52 am
لاجئ سوري من "الزعتري"
أخبار البلد - رصد - يتنتقل محمد أحمد بين ممثلي الشركات الخمسين الذين حضروا إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين أمس ليسجل اسمه لدى أكبر عدد ممكن منهم، أملا في إيجاد فرصة عمل تنقذه وأطفاله الأربعة من الوضع المزري الذي يعيشونه منذ فرارهم من الحرب قبل نحو خمسة أعوام.

في باحة مركز تشغيل اللاجئين الذي افتتح في "الزعتري" في 22 آب (اغسطس) الماضي بالتعاون بين الحكومة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، جلس كل من ممثلي الشركات وراء طاولة علق وراءها اسم الشركة، بينما كان اللاجئون يتدفقون لملء استمارات بأسمائهم وأعمارهم ومؤهلاتهم.

وقال أحمد (34 عاما)، وهو مزارع من محافظة درعا في جنوب سورية، قوي البنية، مفتول العضلات، ويرتدي قميصا أحمر وسروالا أسود، "أعيش في هذا المخيم منذ خمسة أعوام وأمضي معظم وقتي بالجلوس والنوم. أوضاعنا صعبة جدا، ونأمل أن تتغير حياتنا وأن نجد فرصة عمل مناسبة تنقذنا من هذه الحال".
واضاف "نحن بلا مال، وكل ما نستلمه من مساعدات عبارة عن (فيزا كارت) توزع علينا وتحوي عشرين دينارا شهريا لكل شخص يمكننا من خلالها شراء مواد غذائية من سوقين كبيرين داخل المخيم حصرا".
ويتابع "أريد أن أحصل على بعض المال كي أشتري السجائر لي وبعض الملابس الجديدة والحلويات لأطفالي. صدقوني نحن بأمس الحاجة إلى المال".
ووفر المكتب الذي يديره نحو 40 شخصا خدمات التوظيف ويساعد في تسهيل إصدار تصاريح العمل لسكان المخيم للعمل خارجه. ويقول إنه ساعد حتى الآن في إيجاد فرص عمل لأكثر من ثلاثة آلاف لاجئ.
وأوضح سفير الاتحاد الأوروبي في الأردن أندريا ماتيو فونتانا الذي زار المخيم أمس أن الهدف من البرنامج "توفير 200 ألف فرصة عمل للسوريين" في عموم محافظات المملكة.
وبهدف دعم عمل المركز، حضر ممثلو نحو 50 شركة أردنية زراعية وصناعية وحيوانية وغذائية إلى المخيم يعرضون أكثر من ألف وظيفة برواتب تصل إلى نحو 210 دنانير (حوالي 300 دولار).

من جهتها، قالت شيخة فضل الله (54 عاما) التي ارتدت نقابا "أنا أعمل بالخياطة، وجئت على أمل إيجاد فرصة عمل كي أحصل على المال من أجل إصلاح أسناني المهترئة".

وتضيف "الكل هنا متشوق للعمل وبحاجة ماسة إلى المال".
بدوره قال يوسف الخوالدة، ممثل شركة زراعية، إن "إقامة هذا المعرض يعد فرصة للاجئين لإيجاد فرصة عمل مناسبة، وهو كذلك فرصة لرب العمل لإيجاد الأيدي العاملة المناسبة".
وتؤوي المملكة نحو 680 ألف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ آذار (مارس) 2011 ومسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، يضاف إليهم نحو 700 ألف سوري دخلوا الأردن قبل اندلاع النزاع.

ويضم مخيم الزعتري الواقع قرب الحدود السورية نحو 80 ألف لاجئ.
ورغم الحماس والازدحام، عبر البعض عن خيبة أمل من المعرض، وبالسياق، قال إحسان المصري (46 عاما)، وهو أب لسبعة أطفال، ويتحدر من درعا أيضا، "لم أجد أي وظيفة، لم يدونوا اسمي بعد. تكلمت مع ممثلي ثلاث شركات وقالوا لي أنت كبير السن ولا تنفعنا. نحن بحاجة إلى شبان".-(أ ف ب)