الشريط الإعلامي
عاجل

بعد عام من الجدل.. هل يحسمها الملقي ويرفع سيف "الالزامية" عن رقبة الجسم الطبي

آخر تحديث: 2017-10-04، 12:54 pm
أخبار البلد - هديل الروابدة
 

لا تزال ارتدادات عاصفة نظام "الزامية الاعتمادية" في الآونة الأخيرة تهز عرش القطاع الصحي بشقيه العام والخاص ، فالنقابات الطبية الأربع (الاطباء واطباء الاسنان والصيادلة والممرضين) تحتج على قانون "الزامية الاعتمادية" ،القانون الذي وضع رقاب الجسم الطبي كاملا تحت سيف هيئة خاصة تحتضن بعض المستفيدين والمنتفعين الذين لا يمثلون سوى مصالحهم تحت مسمى "الاعتمادية" ، ولا نعلم الى الآن من المستفيد من حمايتها ، ومن يقف خلفها ، ومن المستفيد من الغاء وتهميش نظام التعديل على الالزامية الذي تبنته النقابات الطبية باعتبارها رأس الهرم الطبي والمفصل ، وأهم أركان عملية تنظيم المهنة، وأحد اهم اطراف المعادلة الطبية في الأردن ؟!

النقابات الصحية أكدت أن النظام ومنذ البداية أُقر وأصيغ بعيداً عن مشاورة أهل الاختصاص والجهات ذات العلاقة، وأن الكثير من الانتقادات والملاحظات تم توجيهها لرئاسة الوزراء ووزارة الصحة ، الا أن المماطلة في الاستجابة لملاحظاتها واعتراضاتها سادت الموقف .

وتساءلت النقابات عن سبب تهميش مطالبها والتعنت في أخذ القرار ، والاصرار على الزامية الاعتمادية على الرغم من رفض كل المؤسسات والجهات الطبية  لها ، لما فيها من منح صلاحيات واسعة وتغول واضح على المؤسسات والجهات الرسمية الطبية ، وإعطاءها حق التدخل في شؤون المستشفيات الخاصة والعامة وفرض معاييرها وشروط اعتماديتها عليها والسعي لمد نفوذها على العيادات والمراكز الخاصة، وربط القرار الصحي الأردني بمنظمات دولية وليس بمرجعية رسمية محلية، إضافة إلى أنه سيضعف من سلطة الوزارة على القطاع الصحي كما سيضعف سلطة الخدمات الطبية الملكية على المستشفيات العسكرية.

وتوضح النقابات الصحية أن مبدأ الاعتمادية هو بحد ذاته وسيلة للنهوض بنوعية الخدمات الطبية ، ولحث المؤسسات الطبية للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمريض ، ولتعزيز مبدأ الشفافية والتنافسية ، وليس الزامية السعي عليها والاستحواذ على سلطة وزارة الصحة والنقابات الطبية في توقيف عملها او اغلاقها وسحب رخصها وما الى ذلك ؛ فالرفض ليس للاعتمادية بحد ذاتها ، وانما لالزاميتها واخضاعها لهيئة ستهدم  الجسم الطبي وتجعله رهينة للمزاجية والشخصنة - خاصة - ان معظم أعضائها اصحاب استثمارات طبية شخصية سواء في مجال المستشفيات او الصيدليات وغيرها..

 وأوضحت النقابات أن النظام يتضمن الكثير من الفجوات والسلبيات التي سوف تؤدي الى تراجع مستوى مهنة الطب، و الاحتكار بشكل كامل وسلب جهات رسمية ونقابية دورها المهني في الحفاظ على القطاع الصحي والارتقاء بمستواه 

وجددت النقابات مطالبها ، بتصحيح الخلل ، والتعديل على النظام وجعل الاعتمادية اختيارية ، وان بقيت الزامية أن تسند الى جهة حكومية وليست خاصة .

وختمت النقابات الطبية محذرة ، بضرورة استجابة الجهات ذات العلاقة ، وتعديل النظام ، لما فيه من تضارب للمصالح وارهاق لميزانية الدولة ، وزيادة الاعباء المالية على المستشفيات والمراكز والعيادات ، التي سيتكبدها المواطن .

غاية القصد ، بعد كل هذا الجزر والمد والجذب والشد ،  وكل المطالبات والاعتراضات التي بلغ عمرها زهاء سنة ، يحضرعلى البال، سؤالا بغاية الاهتمام ،من سمح لهذا النظام - السيف المسلط على رقاب المؤسسات الطبية -  المرفوض من غالبية أجهزة الجسم الطبي الأردني أن يرى النور؟ و من أعطاه كل هذه السلطة والسطوة ومن يقف خلفه في كواليس الوزارة ورئاسة الوزراء  ؟؟ هذه الأسئلة تضعها "أخبار البلد" على مكتب رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي  ،منتظرين الرد منه شخصياً لإرفاقه بهذه المادة ،محتفظين بحقه بحق الرد دوماً،تماشياً مع الحيادية والمهنية التي تتحلى بها "أخبار البلد" .. فهذه القضية  قضية وطن في الدرجة الاولى وآن أوان حسمه ،فالقطاع الصحي بكل ما ينضوي تحت مظلته من صحة المواطن وسمعة الطب عربيا وعالميا ، وملف السياحة العلاجية ، وحماية القطاع من الاستغلال والتغول ، فوق كل اعتبارٍ ومن أسمى رؤى سيّد البلاد المفدى ..