الشريط الإعلامي

أردنيون يبيعون رواتبهم التقاعدية

آخر تحديث: 2017-10-04، 07:59 am

اخبار البلد-


تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي قيام أردنيين ببيع رواتبهم التقاعدية، من أجل الحصول على سيولة، وقد علقت مؤسسة الضمان الاجتماعي على هذا السلوك برفضه وحذرت منه ووصفته بغير القانوني.
السلوك للأسف موجود، قد لا يرقى لحجم الظاهرة، الا انه يدل على أزمة اقتصادية خانقة يعيشها المواطن، ويتكيف معها بطرائق غريبة وخطيرة، كما انها تؤشر على مزاج خطير ومتدهور في تعامل الأردني مع حاجاته في ظل تراجع الدخول.
طبعا تجار الفقر متواجدون ومستعدون كما تجار الحروب، فثمة اشخاص يقدمون عروض شراء للرواتب التقاعدية، وآخرون يعرضون بيع مستقبل ابنائهم من خلال التضحية برواتبهم.
وكل ذلك للأسف مقابل ثمن بخس يديرون به احوالهم الصعبة الحالية المرحلية، ويسدون من خلالها رمق دين ضاغط او خدمة مستعجلة.
لن نذكّر الحكومة، والفريق الاقتصادي ، بان الأردنيين قبل بيع رواتبهم، كانوا قد باعوا كل ما لديهم من ارض واصول خاصة، والدليل ما قاله البنك المركزي من ان نسبة مديونية الأفراد ـ الأردنيين ـ إلى دخولهم بلغت حوالي 69.3 %.
لماذا يقوم بعض الأردنيين ببيع رواتبهم، سؤال سهل الاجابة، فالتعليم والنقل والصحة والسكن، وهي من واجبات الدولة، اصبحت عبئا على كاهل دخل المواطن، يهرولون في كل لحظة وزاوية من اجل سد ثقوبها.
اضف لذلك، نهم الحكومات الجبائي وسياساتها الاقتصادية غير الخلاقة، الذي ارهقت بها البلاد والعباد، فهناك سوء تقدير رسمي لطبيعة قدرة احتمال الناس، وهنا يجب على الدولة ان تأخذ قصة بيع الرواتب التقاعدية ناقوسا يدق الخطر الاجتماعي، فقد بلغ السيل الزبى.