الشريط الإعلامي
عاجل

كتالونيا ..قد تنتقل إلى إعلان الجمهورية بعد فوز أنصار الاستقلال

آخر تحديث: 2017-10-03، 10:51 am

أعلنت حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا فوز أنصار الاستقلال عن إسبانيا في استفتاء تقرير المصير الذي جرى أمس الأول الأحد، وطالبت بوساطة دولية للتفاوض مع الحكومة المركزية في مدريد من دون استبعاد البدء في خطوات تطبيق الاستقلال ابتداء من يوم غد الأربعاء.

وتميز التصويت يوم الأحد الماضي بمواجهات مع الشرطة والحرس المدني، ما خلف قرابة 900 جريح منهم نحو أربعين في صفوف قوات الأمن. وكانت بعض مشاهد العنف الأمني صادمة، مما جعل بعض رؤساء دول أوروبا مثل بلجيكا واسكتلندا يشجبون العنف. وقامت المفوضية الأوروبية أمس الاثنين بوصف العنف الذي استعملته الدولة الإسبانية بأنه لا يشكل أداة مقبولة، كما اعتبرت استفتاء تقرير المصير غير قانوني. وبدوره، طلب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين من الحكومة الإسبانية فتح تحقيق مستقل حول العنف الذي شهدته كتالونيا يوم التصويت في استفتاء تقرير المصير. ويعتبر العنف من العوامل الذي جعل حكومة كتالونيا تحقق تعاطفا لدى الرأي العام الدولي بينا خسرت الحكومة المركزية الكثير دوليا، وذلك باعتراف سياسيين رسميين والإعلام المقرب من الحكومة.

 

ويبقى التساؤل الذي يردده الجميع هو ماذا بعد التصويت في استفتاء تقرير المصير؟ وقد كشف رئيس حكومة الحكم الذاتي كارلس بويغدمونت  عن الخطوط العريضة وهي لا تصب في مصلحة إسبانيا. فقد أكد ليلة الأحد أحقية الشعب الكتالاني في التوفر على جمهورية خاصة به بعد فوز أنصار الاستقلال. وجاءت النتائج على الشكل التالي: مشاركة 42% من الناخبين، وتصويت 90% على الاستقلال بينا كانت نسبة المعارضة 2% وباقي الأصوات ملغاة. وتعتبر كتالونيا هذه النتائج شرعية.

 


وسينقل كارلس بويغدمونت النتائج إلى البرلمان  الكتالاني الذي يبقى من اختصاصه الحق في الإعلان الرسمي عن الجمهورية. وتسيطر الأحزاب القومية على البرلمان وقد تعمل من دون شك على البدء في الخطوة الأولى يوم الأربعاء للتمهيد للاستقلال خلال الأيام المقبلة. وتذهب تحاليل الصحافة الإسبانية مثل الباييس والموندو وبوبليكو وإلدياريو في هذا الاتجاه. وفي خطوة نحو الطلاق، طالبت رئاسة حكومة كتالونيا بوساطة دولية مع الحكومة المركزية في مدريد للتفاوض من أجل إنهاء حالة التوتر بين الطرفين. في الوقت ذاته، طالبت كتالونيا بإجلاء قوات الأمن التي أرسلتها المركزية الى مدن هذا الإقليم خاصة برشلونة. ويوجد وسط الدولة الإسبانية تياران، الأول يطالب بالإسراع في فتح حوار سياسي مع حكومة كتالونيا يرمي إلى إصلاح الدستور الإسباني لتلبية مطالب إقليم كتالونيا، وبدأ راخوي يتفهم ويعرب نسبيا عن استعداده لتعديل الدستور لتطوير صلاحيات الحكم الذاتي. وينادي التيار الثاني بصرامة أكثر، ويطالب الحكومة بتطبيق الفصل 155 من الدستور الذي ينص على حل حكومة الحكم الذاتي والدعوة إلى انتخابات تشريعية في كتالونيا قبل إعلان الجمهورية. وهذا الحل المنصوص عليه دستوريا قد يزيد من توتر الأوضاع بحكم موقف ساكنة كتالونيا الذين يرفضون أية مبادرة من الحكومة المركزية خاصة بعد العنف الذي استعملته قوات الشرطة والحرس المدني. ومن مظاهر رفض هذا العنف هو إعلان إضراب عام في كتالونيا اليوم الثلاثاء.