الشريط الإعلامي

خذلك ... 20 مفسدةً من قيادة المرأة للسيارة !!

آخر تحديث: 2017-09-30، 08:01 am
محمد داودية



أَي والله. احد «العلماء» كتب على مدونة على منصات التواصل الاجتماعي -والكثيرون الكثيرون غيره كتبوا وافتوا- ان قيادة المرأة للسيارة فيها مفاسد وأضرار. وتعتبر وسيلة عظيمة لحصول الشرور. وان فيها إذهاباً لحيائها لأن المرأة الخرّاجة قليلة الحياء. وانه تقليد للغرب الكافر...الخ.
لقد وصل هذا العالِم النحرير في عَدِّهِ الى 20 مفسدة وألحقها بخمس توصيات غير متورع من زجّ الدين في الأمر والتوكؤ عليه قائلا: لا يخفى على من عنده بصيرة في الدين...»
وأورد العالِم «الفتليش» أسماء العديد من العلماء السعوديين الذين افتوا بتحريم قيادة المرأة للسيارة. ما يدعونا الى التساؤل عن مصير فتاوى أولئك العلماء أمام القرار السياسي الحاسم الذي أزال المنع انطلاقا من ان الاباحة هي الأصل.
والكارثة والطامة الكبرى «عليه وحده»، هي ان صاحب الـ20 مفسدة يذكر في حجته، التي سبقت قرار إزالة المنع، فيقول:
«إن في المطالبة بقيادة المرأة للسيارة معصية لولاة الأمور وهم الأمراء والعلماء، فأما الأمراء فقد بين الأمير نايف بن عبد العزيز، أن هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا في مجتمعنا، وليس عند الحكومة أدنى توجه لذلك، بل التوجه نحو محاربته، لأنه سيسبب زيادة في معدلات الجريمة ...»
ويزيد ويؤكد هذا العالِم الفصيح قائلا: « إن قيادة المرأة للسيارة يلزم معها نزع حجابها وكشف وجهها لتتمكن من رؤية الطريق وفضلا عن انكشاف محاسن المرأة، فإنها ستضطر للحديث مع الرجال عند محطات البنزين ونقاط التفتيش أو عندما تتعطل سيارتها في الطريق أو في ورش صيانة السيارات وفي هذا من الفتنة ما فيه».
ويقول هذا العالِم الأحفوري: لقد أفتى بتحريم قيادة المرأة، السادةُ العلماء أئمةُ الدين:
الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين والشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين والشيخ صالح بن فوزان آل فوزان وغيرهم من أهل العلم والخبرة والعدل والإنصاف والنظر في عواقب الأمور والحرص على حماية أديان الناس وأعراضهم.
ويصل العالِمُ المتفيهق الى أحكامٍ واتهامات تكفيرية جزافية، اين سيواري نفسه من عواقبها اليوم، وكيف سيبتلعها ويلحسها ويعود عنها القهقرى، وهي تمس من أزال مُحقا، منعَ النساء من قيادة السيارات فيقول: «إن الذين يطالبون بذلك ليسوا من أهل الدين والاستقامة، والجهاد والحسبة، بل هم إما علمانيون يظهرون الإسلام ويبطنون التمرد على أحكام الشرع، أو فُسّاق يريدون التمتع بالمرأة، أو جُهال حسنو النوايا، لا يقدرون العواقب، يمشون وراء كل ناعق بحجة الحضارة والمدنية.
وامامنا على «اليوتيوب» يلعلع عالِم آخر أكد -كاذبا- انه استنادا الى دراسات علمية، وجد العلماء، ان جسم المرأة لا يتوافق مع قيادة السيارات تشريحيا. وشرح «النظرية» مطولا. وهو يتغافل عن ان مئات ملايين النساء في العالم يقدن الدراجات والبواخر والسيارات والحافلات والشاحنات والطائرات والمركبات الفضائية.
نهنئ بناتنا واخواتنا السعوديات، بالقرار الملكي الوازن الذي انصفهن، ورد عن السعودية اتهامات وشبهات كثيرة، متوقعين المزيد من القرارات السعودية المماثلة، التي تسهم في المزيد من المزايا والحقوق، فكل ذلك يصب في مجرى مواكبة العصر والحياة.