الشريط الإعلامي

شحادة يحث الصناديق الخليجية والعربية لتمويل مشاريع استثمارية في الأردن

آخر تحديث: 2017-09-30، 07:49 am

اخبار البلد-

حث وزير الدولة لشؤون الاستثمار رئيس هيئة الاستثمار مهند شحادة الصناديق الخليجية والعربية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الخليج والأردن والتعاون بين شباب ورواد الأعمال الخليجيين ونظرائهم الأردنيين في بناء شراكة اقتصادية وتجارية مشتركة.

وقال شحادة خلال افتتاح فعاليات منتدى التواصل الخليجي-الأردني بدورته الثانية مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني إن علاقات الأردن بدول الخليج العربي أخوية ومتينة وتقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم وهاجسها تحقيق الأهداف العربية وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية ومصالح شعوبهما.
وأكد أن المملكة تسعى دائما للتواصل والتكامل مع الدول العربية من اجل بناء مشروع حضاري عربي عالمي يقوم على العدل والمساواة والسلام.
ونظم المنتدى غرفة تجارة الأردن بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي تحت شعار "تعزيز آفاق التعاون الخليجي الأردني لنمو وتكامل أفضل"، وذلك لبحث تنمية علاقات الجانبين التجارية والاستثمارية.
ويركز المنتدى على تعزيز التعاون الأردني -الخليجي من أجل علاقات أكثر شمولا ونموا بهدف تعزيز العلاقات على مستوى القطاع الخاص بالمجالات التجارية وتنمية التبادل التجاري وتعظيم الاستثمارات المشتركة ويجسد حرص غرفة تجارة الأردن على تقوية علاقات المملكة الاقتصادية مع دول الخليج العربي الممتدة تاريخيا عبر سنوات طويلة وأسهمت ايضا بتعزيز مسيرة التكامل الاقتصادي العربي.
وعبر الوزير شحادة عن أمله أن يتم دفع عجلة التنمية الاقتصادية الأردنية –الخليجية عبر فتح شراكات جديدة بين أصحاب الأعمال وتوسيع مجالات التعاون بما ينعكس على اقتصاديات الجانبين وتنشيط حركة التبادل التجاري، مؤكدا أن المنتدى فرصة للتعرف على الفرص الاستثمارية والتسهيلات الممنوحة لاصحاب الأعمال.
وبحسب الوزير شحادة، فقد شهدت العلاقات الأردنية مع دول مجلس التعاون الخليجي خطوات لافتة نحو تعزيزها وتجسدت من خلال المنحة التي اقرها قادة دول المجلس للأردن لتمويل المشاريع التنموية بالمملكة والتي مكنت الحكومة من تنفيذ المشاريع الرأسمالية التنموية ذات البعد الاستراتيجي وتوفير خدمات للمواطنين ومواجهة اعباء اللجوء السوري بالاضافة لدعم القطاع الخاص لتنفيذ تللك المشروعات وخلق فرص عمل لمواجهة معدلات الفقر والبطالة.
وأشار إلى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني لجذب الاستثمارات حيث تستند المملكة في ذلك على سمعة عالمية واستقرار أمني وسياسي يؤهلها لاحتلال مكانة مميزة من حيث تدفقات الاستثمار الاجنبية المباشرة وتجعل من الأردن مركزا اقليميا لدعم العمليات الإدارية والتقنية للشركات متعددة الجنسيات وكبوابة لاعادة الاعمار في العراق وسورية.
وقال شحادة إن استقرار المملكة السياسي والأمني في اقليم مضطرب يعد من أهم العوامل الجاذبة للاستثمار، حيث يحتل الأردن مكانة على لائحة أكثر من عشر دول آمنة بالعالم بفضل عقود من الاستقرار السياسي والأمني.
وأضاف أن الأردن يعد مدخلا إلى الاسواق العربية والعالمية لأكثر من مليار مستهلك حول العالم عبر الاتفاقيات الدولية والاقليمية التي تفتح الاسواق التصديرية بالاضافة لتسهيل دخول المنتجات الأردنية لأسواق أميركا الشمالية وأوروبا وشرق آسيا والدول العربية.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن رئيس اتحاد الغرف العربية العين نائل الكباريتي إن الظرف الدقيق الذي يمر على امتنا يوجب منا جميعا التعاضد والوقوف صفا واحدا لمواجهة التحديات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.
وأضاف أن هذا المنتدى هو بداية الطريق لرسم معالم الخلاص والتوحد خلف امتنا من خلال بناء اقتصاد عربي موحد يكون النواة الأولى للوحدة الشاملة التي ما زالت حلما يراودنا منذ عقود خلت.
وعبر عن أمله بالخروج بتصور جديد لمستقبل علاقاتنا الاقتصادية يكون نموذجا واقعيا لشكل التكامل الاقتصادي العربي الذي ترنو اليه شعوبنا، وهذا دور مناط بمؤسسات القطاع الخاص العربي لتنسيق جهودها والتعاون فيما بينها لانجاز هذا الحلم.
وأكد أن منتدى التواصل الاقتصادي الخليجي –الأردني الذي يعقد للمرة الثانية على ارض المملكة هو محطة بمسيرة التعاون الاقتصادي بين الأردن ودول الخليج العربي ما يتطلب الخروج بخطة عمل واضحة ومحددة الاهداف بعيدا عن التوصيات التقليدية تلخص التحديات والعقبات التي يواجهها القطاع الخاص في الجانبين ولتكون خريطة طريق لمسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي الأردني.
وأوضح العين الكباريتي أن الأردن لديه مقومات عالية يدعمها حرص ملكي لإدامة الأمن والأمان والاستقرار، ومواصله بناء علاقات متينة مع الدول العربية وموقع جغرافي يؤهل المملكة لتكون بوابة ومركزا رئيسا للتجارة والخدمات بالمنطقة وبيئة أعمال مدعومة بتشريعات وانظمة عصرية محفزة للنشاط الاقتصادي.
وتابع العين الكباريتي أن الأردن يعتبر وُجهة واعدة في المنطقة، قادرة على استقطاب الاستثمارات المختلفة من خلال المزايا والحوافز التي يتم توفيرها في إطار سياسة الإصلاح وتحفيز النمو الإقتصادي بالاضافة لعضويتها باتفاقيات اقتصادية مع دول عربية وأوروبية والولايات المتحدة وتكتلات تجارية اخرى.
إلى ذلك قال النائب الأول لرئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن صالح العطيشان إن تنظيم المنتدى يأتي في ظل النمو المطرد في العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والأردن، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والأردن نحو 8ر3 مليار دولار سنويا.
وبين العطيشان أننا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى البحث المشترك عن كل ما يعزز هذه العلاقات ويدفع بها لتكون طريقا للتعامل الاستراتيجي، لذلك لا بد من تفعيل دور القطاع الخاص الخليجي والأردني على وجه الخصوص، والعربي عموما، كمدخل رئيسي لتطوير العلاقات الاقتصادية العربية بما يملكه من قدرات وامكانيات لتحقيق التكامل وتعزيز العمل المشترك وتطويره بما يحقق المصالح العربية المشتركة.
ودعا الجانبين الخليجي والأردني من الاستفادة من هذا المنتدى واعتباره منصة اساسية لتعزيز التعاون والتنسيق في اقامة شراكات قوية يكون لها الأثر الكبير على المواطن العربي والاقتصاد الوطني، وتمنى على الحكومات العربية إلى سرعة معالجة الصعوبات والمشاكل التي تحول من تطوير دور القطاع الخاص محليا وكذلك تطوير العلاقات الاقتصادية المشتركة بين كافة مؤسسات وشركات القطاع الخاص على المستوى العربي.
وأشار إلى رؤية المملكة العربية السعودية 2030 حيث شكلت علامة مميزة ستسهم في اجراء تغيرات مفصلية في الاقتصاد السعودي، بحيث يحقق الهدف المرجو منه وهو خلق اقتصاد ديناميكي منفتح على كل المتغيرات وسيخلق العديد من فرص العمل.
بدوره، بين الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية للامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خليفة بن سعيد العبري إن الاقتصاد الخليجي بات اليوم يحتل مراتب عليا على مستوى دول العالم في المؤشرات الاقتصادية الدولية، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس 4ر1 تريليون دولار في العام 2015.
كما احتل المرتبة الحادية عشرة في حجم الناتج المحلي الإجمالي على مستوى دول العالم، حيث بلغت صادرات دول المجلس أكثر من 554 مليار دولار في عام 2015 فيما بلغت المستوردات 467 مليار دولار خلال نفس العام.
وأكد أن العمق التاريخي للعلاقات الأردنية الخليجية يشكل أساسا متينا يمكن البناء عليه لتحقيق المزيد من أوجه التعاون البناء والمكتسبات بين الجانبين الخليجي والأردني، وهي علاقات تزداد متانة ورسوخا بعمق التماثل الاجتماعي والثقافي وتشابه القيم والعادات والتقاليد والنظم السياسية بينهما، ووفرت أرضية صلبة لبناء وتطوير المزيد من أواصر التعاون والتكامل الاقتصادي والشراكات الاستراتيجية بين الجانبين .
واشار الى أن مجلس التعاون الخليجي يتطلع للارتقاء بآفاق العلاقات الاقتصادية مع وإلى المزيد من فرص التعاون التجاري والاستثماري والمشاريع المشتركة، حيث يمتلك كل من الأردن ودول مجلس التعاون مقومات كبيرة للفرص التجارية والاستثمارية وإقامة شراكات في قطاعات متعددة، ومن أهم تلك المقومات حالة الاستقرار السياسي والأمني التي يتمتع بها الجانبان، وتميز الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكل من الأردن ودول مجلس التعاون حيث أن كل منهما يمثل بوابة أو جسر عبور إلى الكثير من دول وقارات العالم.
ويسعى المنتدى الذي يقام للمرة الثانية في عمان الى دفع عجلة التنمية الاقتصادية الاردنية الخليجية عبر فتح شراكات جديدة بين أصحاب الأعمال تنعكس على اقتصاديات الجانبين وتنشيط حركة التبادل التجاري.
وشمل المنتدى جلسات عمل الأولى بعنوان "الطريق لبناء التكامل الاقتصادي" والثانية حول" الطريق الى اعادة الاعمار" والثالثة" رواد الاعمال ودورهم في الابتكار".
وتخلل المنتدى كذلك ورش عمل للفرص الاستثمارية بدول الخليج والأردن، حول "الفرص الاستثمارية بالقطاع المعرفي والاقتصاد الرقمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتعليم والتدريب الطريق لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة" إضافة إلى " الفرص الاستثمارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال الصناعة".