الشريط الإعلامي
عاجل

أكثر من 92 في المئة أيدوا الانفصال عن العراق باستفتاء إقليم كردستان

آخر تحديث: 2017-09-28، 08:14 am

أخبار البلد - أيد أكثر من 92 في المئة من الأكراد المشاركين في الاستفتاء في إقليم كردستان العراق الإنفصال عنه، بحسب النتائج الرسمية الأولية التي اعلنتها اللجنة العليا للاستفتاء في الإقليم.

وأعلن مسؤولون في اللجنة في مؤتمر صحفي ظهر الأربعاء في عاصمة الإقليم أربيل أن نسبة 92.7 من مجموع المشاركين في الاستفتاء ( 3.305.925 ) صوتوا بنعم.

وأعلنت اللجنة أن نسبة الاقبال على المشاركة في التصويت بلغت 72.61 في المئة.

وجاء هذا الاعلان على الرغم من طلب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في اللحظة الاخيرة إلغاء نتائج الاستفتاء.

وحض العبادي القيادة الكردية على الدخول في حوار قائلا "يجب أن يُلغى هذا الاستفتاء ونبدأ في حوار في إطار الدستور. لن ندخل في أي حوار بناء على نتائج مثل هذا الاستفتاء".

وأكد العبادي في كلمة أمام البرلمان في بغداد أن الحكومة المركزية لن تناقش على الإطلاق نتائج الاستفتاء.

ويقول الزعماء الاكراد أن التصويت بنعم في الاستفتاء سيعطيهم تفويضا للبدء بمفاوضات مع الحكومة المركزية في بغداد ومع دول الجوار.

اجتمع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي برئيس البرلمان سليم الجبوري الأربعاءمصدر الصورةEPA
Image captionاجتمع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي برئيس البرلمان سليم الجبوري الأربعاء

وفي غضون ذلك، حض البرلمان العراقي رئيس الوزراء على نشر قوات في محافظة كركوك الغنية بالنفط وفي المناطق الأخرى المتنازع عليها التي تسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية.

وكانت الحكومة المركزية في العراق أمهلت الإقليم ثلاثة أيام لتسليمها إدارة المطارات وإلا واجه حظرا جويا.

وأعلنت الحكومة إيقاف جميع الرحلات الجوية الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية اعتبارا من يوم الجمعة وحتى يتم تسليم إدارة المطارين، فضلا عن إخضاع المنافذ الحدودية البرية مع دول أخرى في إقليم كردستان لإشرافها، وإغلاق المنافذ غير الرسمية.

وقد سيطر مقاتلو قوات البيشمركة الكردية على مدينة كركوك بعد أن اندفع مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية للسيطرة على مساحات واسعة في شمال العراق إثر تراجع الجيش العراقي أمام تقدمهم في عام 2014.

تعد كركوك الغنية بالنفط محافظة متعددة الاثنيات، يسكنها التركمان والأكراد والعرب وأقليات دينية وعرقية أخرى، ويطالب الإقليم بضمها إلى أراضيه.

واجرت السلطات الكردية الاستفتاء في المحافظات الثلاث التي تشكل الإقليم، فضلا عن المناطق المتنازع عليها التي تسميها "المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم".

وقال مسؤولون في اللجنة العليا للاستفتاء إن 2861000 شخص قد صوتوا بنعم للانفصال، وصوت 224000 بلا، وكانت نسبة الإقبال على التصويت 72.61 ممن يحق لهم التصويت في الاستفتاء.

مطار اربيلمصدر الصورةGETTY IMAGES
Image captionالحكومة المركزية في العراق تمهل الإقليم ثلاثة أيام لتسليمها إدارة المطارات وإلا واجه حظرا جويا.

ويواجه الاستفتاء معارضة واسعة من بغداد و غالبية دول المجتمع الدولي، التي عبرت عن مخاوفها في أن يكون عاملا في زعزعة استقرار المنطقة وعرقلة جهود مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وشدد العبادي على أن الأولوية الآن "لحفظ أمن المواطنين" ووعد "بالدفاع عن المواطنين الأكراد في الداخل والخارج".

وأضاف "سنفرض الحكم العراقي في كل مناطق الإقليم بقوة الدستور".

وكرر العبادي تهديده بمنع الرحلات الدولية إلى اقليم كردستان إذا لم تسلم سلطات الإقليم إدارة مطاري أربيل والسليمانية قبل ظهر الجمعة.

وقال وزير النقل في جكومة اقليم كردستان، مولود مراد، إنه يطلب توضيحا من بغداد بشأن ذلك.

وأضاف "لا نفهم كيف سنعطيهم المطارين. إنهما خاضعان حاليا لإدارة الطيران المدني العراقية".

وشككت الولايات المتحدة، التي عبرت عن "خيبة أملها الشديدة" لإجراء الاستفتاء بتهديد العبادي بمنع الرحلات الدولية إلى الإقليم.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، الثلاثاء إن مثل هذه الخطوة "لن تكون مثالا للتعاون البناء".

وفي غضون ذلك، حذرت الخطوط الجوية اللبنانية و مصر للطيران زبائنهما من أنهما سيوقفان الرحلات الى أربيل بدءا من يوم الجمعة حتى اشعار آخر.

وكان العبادي طالب أيضا بتسليم الحكومة المركزية كافة المنافذ الحدودية في الإقليم وإيرادات النفط.

ويعد الأكراد رابع أكبر جماعة عرقية في الشرق الأوسط ولكنهم لم يتمتعوا أبدا بدولة مستقلة خاصة بهم.

ويشكل الاكراد نسبة 15 إلى 20 في المئة من سكان العراق البالغ عددهم 37 مليون نسمة، وقد تعرضوا لعقود اضطهاد طويلة، كما انخرطوا في عدد من التمردات والمواجهات المسلحة مع الحكومات العراقية المتعاقبة قبيل أن يتمتعوا بنوع من الادارة الذاتية المستقلة لمناطقهم بعد حرب الخليج في عام 1991.

خارطة اقليم كردستان




بي بي سي