الشريط الإعلامي
عاجل

نشيد وطني جديد في موريتانيا يثير جدلاً حاداً بين النخب

آخر تحديث: 2017-09-27، 01:32 pm

أخبار البلد - طلب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، في اجتماع نهاية الأسبوع الماضي مع اللجنة المكلفة بإعداد مشروع النشيد الوطني الجديد، حذف 5 أبيات من النشيد الذي عرضوه عليه و أثارت كلمات النشيد الوطني الموريتاني الجديد، جدلا كبيرا بين الناشطين والمدونين وكذلك الشعراء>

أثارت كلمات النشيد الوطني الموريتاني الجديد، الذي تم الكشف عنه الاثنين الماضي بعد اجتماع لمجلس الوزراء، جدلا كبيرا بين الناشطين والمدونين وكذلك الشعراء، حيث اعتبر العديد منهم أنه لا يرقى إلى المستوى المأمول، في حين رأى البعض الآخر أنه يعبّر على موريتانيا الجديدة ويبعث على الاعتزاز بالوطن.

ويتكوّن النشيد الرسمي الموريتاني الجديد من 12 بيتا ساهم في كتابتها حوالي 40 أديبا موريتانيا على إيقاع بحر المتقارب، وتضمّن آية قرآنية من سورة الشرح (إن مع العسر يسرا)، استجابة لمطلب تقدّم به الرئيس محمد ولد عبدالعزيز بضرورة تضمين النشيد آية قرآنية.

وبناء على طلب الرئيس تم تقليص عدد أبيات النشيد من 17 بيتاً إلى 12 فقط، إذ أن ولد عبد العزيز عندما عُرض عليه النشيد قال إنه "طويل" ويجب تقليصه ليقف عند 12 بيتاً فقط، وفق ما أكدته مصادر "صحراء ميديا"
لكن هذا النشيد قوبل بالرفض من طرف العديد من الموريتانيين الذين اختاروا مواقع التواصل الاجتماعي لانتقاد الكلمات التي وقع اختيارها والتعبير عن آرائهم عبر تعليقات لم تخل من السخرية.

الناشط السياسي المعارض أحمد لوليد قال في حديث مع "العربية.نت"، إن رفض الناس لهذا النشيد "مبرّر لأن كلماته دون المستوى المأمول"، مبيّنا أنه "لم يحمل الجديد ولم يمجد المقاومة، فضلا عن أنه فاقد للحماسة والملحمية، الميزات التي يجب أن تتوفر في أي نشيد للدولة، كما أنه لا يعكس ثقافة البلد وارتباط المواطن ببلده، ولا يبعث الوجدان وروح المواطنة والانتماء للوطن".

في المقابل أثنى عدد آخر من الموريتانيين على جمالية النشيد الوطني الجديد الذي عبّر عن توجه الدولة وايديولوجيتها واعتزازها بنفسها، وقام في نفس الوقت بشحذ الروح المعنوية للمواطنين ودعوتهم إلى الوحدة والتضحية من أجل الوطن.
وتقول الناشطة عيشة محمد "هذا النشيد الوطني يشخص ارتباطنا بوطننا والذود عن حماه ومقاومة الاستعمار، ودورنا في نشر العلم وتكوين العلماء والمحافظة على تلك الصفة، وكذلك اعتزازنا بعروبتنا وإفريقيتنا، في نفس الوقت اتباعنا لله ورسوله واستعدادنا للتضحية من أجل الوطن وحوزته الترابية".

ومن جانبه، دافع الناشط محمد عبدالله الحبيب عن هذا النشيد الجديد للدولة الذي سيبدأ العمل به قريبا بعد تلحينه قائلا "هذا هو النشيد الرسمي الذي تعتز موريتانيا الجديدة من خلال كلماته بماضيها وتتطلع لمستقبل واعد".
وعادت اللجنة المكونة من 39 شاعراً وأديباً إلى اجتماعاتها ومشاوراتها حتى استجابت لطلب ولد عبد العزيز، لتخرج بالنشيد الذي نشرته الوكالة الموريتانية للأنباء (الرسمية) أمس الثلاثاء.

تجدر الإشارة إلى أن تغيير النشيد الرسمي الموريتاني، جاء بعد نجاح الاستفتاء الذي دعا إليه الرئيس محمد ولد عبد العزيز وصوّت خلاله 85 في المئة على تعديلات دستورية تضم بالإضافة إلى تغيير كلمات النشيد، إدخال خطين أحمرين على علم البلاد، وإلغاء مجلس الشيوخ ودمج بعض المؤسسات الدستورية في مؤسسة واحدة.

وسيتم عزف النشيد ورفع العلم الوطنيين الجديدين للمرة الأولى في مدينة كيهيدي، جنوبي موريتانيا، حيث ستقام هذا العام احتفالات ذكرى عيد الاستقلال.

وكالات