الشريط الإعلامي

حالات التسمم في المطاعم

آخر تحديث: 2017-09-27، 09:10 am
نزيه القسوس



يبدو أن حالات التسمم من الأكل الذي يقدم في بعض المطاعم أصبحت ظاهرة وليس استثناء لأنه لا يمر اسبوع واحد لا نسمع به عن حالات تسمم لأعداد كبيرة من المواطنين وفي معظم المدن الأردنية سواء في العاصمة عمان أو اربد أو صويلح أو عين الباشا أو الطفيلة أو مادبا ....الخ وهذه الحالات لا تقتصر على مواطن واحد أو مواطنين اثنين بل تشمل أحيانا عشرات المواطنين .
الإجراءات التي تتخذها الجهات الصحية الرقابية مثل وزارة الصحة أو دائرة الغذاء والدواء أو أمانة عمان أو البلديات هي اجراءات غير كافية وأول اجراء يتخذ هو اغلاق المطعم وشمعه بالشمع الأحمر وهذا الإجراء لا يستمر أحيانا أكثر من بضع ساعات لأن صاحب المطعم لديه واسطة يتدخل فيزال الشمع الأحمر ويقول صاحب المطعم لزبائنه إن المطعم كان مغلقا من أجل الصيانة.
لا ندري هل الخلل في القوانين أم في المسؤولين عن تطبيقها لأنه من غير المعقول أن يغرم صاحب المطعم الذي تسبب بتسمم عشرات الأشخاص عشرة دنانير ولا يتخذ بحقه أي اجراء آخر .
والسؤال المهم الذي نسأله ويسأله الكثيرون هو : لماذا لا ينشر أسم المطعم الذي حدث فيه التسمم على وسائل الإعلام حتى يعرفه الناس وهذا أكبر عقاب لصاحبه ولماذا تراعي أجهزة الرقابة الناس الذين تسببوا بتسمم العشرات ولا تريد التشهير بهم .
في لبنان كان وزير صحة سابق يغلق أي مطعم مخالف أو مؤسسة غذائية أو مصنع للمواد الغذائية وينشر اسمه عبر وسائل الإعلام وحتى المطاعم المشهورة جدا هناك والتي لأصحابها ثقل كبير لم يستطيعوا وقف هذه المسألة وفي احدى المرات توسط أحد رؤساء الجمهورية السابقين عند الوزيرحتى لا ينشر أسم صاحب مطعم إلا أنه رفض رفضا قاطعا ونشر اسم هذا المطعم المخالف .
في بعض مطاعم الحمص والفول والمطاعم التي تبيع الدجاج المقلي يبقى الزيت الذي يستعملونه لقلي الفلافل أو الدجاج لفترات طويلة وهذا الزيت يكون وبالا على صحة المواطنين .
في معظم دول العالم إذا حدثت حوادث تسمم كالتي تحدث عندنا يقدم وزير الصحة وأمينها العام استقالتهما لأنهما يتحملان المسؤولية الأدبية عن أجهزة وزارتهم الرقابية المقصرة في عملها .
بعض المطاعم يستعمل أصحابها ثلاجات عادية جدا لا تبرد كثيرا وكأنها ثلاجة منزل بل إن البعض منهم يطفيء الثلاجة في الليل حتى يوفر كهرباء .
الخلاصة سنقولها بالصوت العالي وهي أن هناك تقصيرا من جميع أجهزتنا الصحية الرقابية وهذا التقصير يجب عدم السكوت عليه وعلينا أن نترك اسلوب الفزعة وأن نعلن نتائج التحقيق في أي حادثة تسمم والإجراءات العقابية التي اتخذت بحق صاحب المطعم وأن ننشر اسم هذا المطعم على وسائل الإعلام أما أن نظل نتشدق دائما بمناسبة وبغير مناسبة أننا دولة المؤسسات والقانون ونحن لا نطبق القانون فهذه مسألة يجب اعادة النظر فيها وعلى أعلى المستويات