الشريط الإعلامي

اسرائيل تتنصل..!

آخر تحديث: 2017-09-23، 07:13 am
عوده عوده
 دأبت اسرائيل منذ قيامها قبل نحو سبعين عاما وحتى الان التنصل من جميع أفعالها الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية مدعية مرة ان من قام بهذه الافعال هم غيرها ومرة اخرى أنها لم تعلم بها بتاتا مع أن هناك اجماعا عالميا على إدانتها.. فلطالما تنصلت اسرائيل من النكبة الفلسطينية كلها من اولها الى آخرها زاعمة ان الفلسطينيين خرجوا من ديارهم من تلقاء انفسهم وليس بقوة السلاح.. واذا كان كلام اسرائيل هذا صحيحا فلم لا ترجعهم كلهم او بعضهم معلنة وبالفم الملآن بعدم اعترافها بحق العودة وهو القرار 194الصادر عن الامم المتحدة العام 1948. كما تنصلت اسرائيل من جميع المذابح التي قامت بها عصاباتها وقواتها العسكرية في دير ياسين واخواتها وفي العديد من المدن والبلدات الفلسطينية.. وفي احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة وجنوب لبنان والجولان وفلسطين 48 تزعم انها تدافع عن نفسها ليس غير. في هذه الايام تمر الذكرى الخامسة والثلاثون لمذبحة صبرا وشاتيلا واثناء الاحتلال الاسرائيلي للعاصمة اللبنانية بيروت في ايلول العام 1982حيث اقدمت قوات انعزالية لبنانية بحماية وموافقة اسرائيلية وعلى مدار ثلاثة ايام بلياليها بقتل اكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني بعد ايام من انسحاب قوات منظمة التحرير الفلسطينية بحماية دولية وعبر البحر الى عدد من الدول العربية. ومع ان مذبحة صبرا وشاتيلا (واحدة من 124 مذبحة قامت بها اسرائيل حتى الآن) الا انها لم تكن الاولى والاخيرة التي قامت او ستقوم بها الا انها تركت جروحاً غائرة وكبيرة لم ولن تندمل والى الابد. لقد زرت هذا المخيم العام 1994 بعد اثني عشر عاماً من المذبحة اثناء وجودي في بيروت في مهمة صحفية ل(الرأي).. فوجدت الدماء للشهداء ما زالت على جدران المنازل وحيطان الازقة، كما وجدت اهله يحتفظون بصور شهدائهم وهم في الغالب اطفال ونساء وشيوخ. واجزم، انني لو زرت صبرا وشاتيلا في هذه الايام وبعد خمسة وثلاثين عاما من المذبحة الكبيرة والشنيعة لوجدت نفس الاحزان والآلام على وجوه الناس ورغبتهم في الانتقام. المتتبع للصحف الاسرائيلية ووسائل اعلامها لا يجد أي ذكر لهذه المذبحة، وان سئلت اسرائيل عنها فانها تُلصق هذه المسؤولية لجهات أخرى عربية أي لبنانية. هل ينسى العالم هذه المذبحة وهي قد شدت الجميع في تلك الايام فقد كانت صورشهدائها تتصدر غلاف مجلة التايم الاميركية المعروفة والعديد من اغلفة الصحف العالمية. في الختام... ذات يوم قال مناحيم بيغن رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق والذي وقعت مذبحة صبرا وشاتيلا في عهده: «الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت....»! وانا اسطر هذه المقالة وصلني الخبر التالي الذي يقول: «رفض برلماني هولندي اسمه (طونهات كورو) مصافحة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو وهو يزور هولندا في إطار جولة أوروبية واصفا النكبة الفلسطينية بانها ام النكبات في العالم..!