الشريط الإعلامي

"الحسين للسرطان"... نموذج إبداع

آخر تحديث: 2017-09-18، 09:29 am
عمر عياصرة



(يا بالحسين للسرطان يا ما بدي اتعالج) عبارة نسمعها من معظم الذين ابتلاهم الله بمرض السرطان، وهذا دليل على السمعة الطيبة المنتشرة بين الناس عن المركز وعن طريقة تعامله وابداعاته في العلاج.
يبهرك في كل شيء، فهو ليس مجرد مركز متخصص وحيد في علاج الامراض السرطانية في منطقة الشرق الاوسط، بل يتميز بخدمات لا يستطيع اي مركز آخر في الاقليم منافسته بها.
ما يلفت النظر أنْ ثمة ضغط هائل على مركز الحسين للسرطان، لكنك لا تشعر به اثناء تقديم الخدمة، فهناك حلول خلاقة، وادارة مبدعة تتعامل مع كم المراجعين الكبير بحكمة وحنكة واحترافية غير مسبوقة.
لا يمكن لاي كان ان يكون ضمن كادر مركز الحسين للسرطان، الا اذا امتهن ثقافة المركز وانسانيته وابداعه واحترافيته، فهناك تناغم كبير بين الجميع، فالمدير على رأس الهرم واقل الموظفين كلهم يدركون التحدي ويعرفون طريق النجاح.
قبل التوسعة الجديدة التي افتتحها الملك، كانت الأسرة أقل عددا، لكن كانت ثمة ادارة لهذا العدد من خلال تدوير الاسرة، ومتابعة المرضي بالبيوت، مما تكفل بمضاعفة اعداد الاسرة رغم انها محدودة.
قسم للمرأة، يراعي خصوصيتها، وللاطفال كذلك اهتمام عميق، طوارئ مختلفة عن كل مستشفيات العالم، في قدرتها على ادارة الاعداد الكبيرة، وهناك تفصيلات كثيرة يصعب ذكر ايجابياتها في هذه العجالة.
مركز الحسين للسرطان في المحصلة، قصة نجاح وابداع، قصة قدرة على ادارة الامكانات والصعوبات، ومن هنا يجب دعمه بكل امكاناتنا المتاحة، فالمتبرعون الكرام لا يقصرون، وهم سبب استمراره، لكنه يحتاج للمزيد.
ايضا لا يفوتنا ان نقدر ونشكر طواقمه كافة دون استثناء، وكما أشرت في البداية، تمكنت إدارة المركز الحالية من صياغة ثقافة خاصة انصهر فيها الجميع، ونجحت التجربة، ونتمنى استمرار نجاحها، فقصص النجاح الاردنية تقلصت، ويجب التمسك بالمتاح منها.