الشريط الإعلامي

ابداعات أردنية وابتكارات شبابية

آخر تحديث: 2017-09-18، 09:06 am
فيصل غرايبه
 يحس المواطن بالابتهاج والاعتزاز عندما يقرأ الأخبار السارة التي تورد نماذج من مبادرات الشباب الأردني وانماط من ابداعات الأردنيين، مما يطمئن هذا المواطن أن الخير موجود والعطاء يقدم والتفكير الايجابي يقود الى النجاح، بما يبشر ان المستقبل واعد وآمن. فهاهي مبادرة «وتين البلقاء» تمثل جهدا يقوم به عدد من متطوعي لواء عين الباشا ولواء دير علا ومدينة السلط، ضمن الفعالية الموحدة التي أقامها اتحاد المبادرات الأردنية الشبابية، ويدل مفهوم الوتين على شريان في القلب اذا انقطع مات الأنسان، وهذا ما تسعى اليه المبادرة من مد شريان الصلات الاجتماعية بين الناس، من خلال زيارة الأطفال الراقدين على أسرة الشفاء في مستشفى الأميرة ايمان في منطقة معدي التابعة للواء دير علا، ومستشفى الأمير حسين بن عبداالله الثاني في مخيم البقعة /لواء عين الباشا، ومستشفى الحسين في مدينة السلط، وتوزيع الهدايا على هؤلاء الأطفال ونقل مراسم العيد البسيطة اليهم والى الكوادر الطبية والخدمية التي تقوم بواجبها منذ الصباح في اليوم الأول من أيام العيد–أي عيد- وكانت أولاها في عيد الأضحى الفائت. أما «البرنامج الخاص بالقيادة الشبابية في محافظة البلقاء»، فيهدف الى الكشف عن الرواد، والأطلاع على المبادرات الشبابية. كان منها برنامج مركز شابات البلقاء النموذجي بمشاركة 25 من عضوات المركز على مدى يومين في معسكر الحسين / السرو للتعرف على اتجاهات المشاركات نحو امكانية تشكيل حلقات شبابية فاعلة من شانها اعداد البرامج واقتراح المشروعات التي تسهل على العاملين مع الشباب امكانية وضع الخطط السنوية بما يتناسب وتطلعات ورغبات الشباب الأردني بطريقة ملائمة. وفي هذا السياق استكملت مديرية شباب العاصمة مشروع العمل التطوعي بعنوان «مدينتنا مسؤوليتنا»، والذي أقيم ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء للعام 2017 وبالتعاون مع ادارة مدينة الحسين للشباب بمشاركة ( 60 ( من نادي التعاون، بغية تعزيز مفهوم العمل التطوعي لدى الشباب والمشاركة في خدمة المجتمع، ومنها اضافة لمسات جمالية للشباب على مدينة الحسين للشباب، اذ تم دهان الأرصفة الداخلية بالمدينة وتشييد وتزيين أشجار المدينة،ورسم جداريات وشعارات وطنية وكتابة عبارات ولاء وانتماء وأقوال ماثورة حول الشباب. أما البرنامج الوطني الصيفي»بصمة» الذي نفذته وزارة التربية والتعليم خلال العطلة الصيفية من العام الحالي، بمشاركة 25 ألف طالب وطالبة من الصفين التاسع والعاشر من 84 مدرسة، بالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية، كاسهام في تنشئة جيل يحمل الهوية الوطنية، ليكونوا مواطنين فاعلين ومزودين بالعلم والمعرفة والقيم وقادرين على خدمة الوطن في المجالات كافة.حقا كانت تجربة رائدة عكست طاقات الطلبة ومواهبهم وميولهم وتنمية شخصياتهم، وحولت المدارس من بناء جامد مغلق خلال العطلة الصيفية الى بيئة من العمل والنشاط الأبداعي والفكري القائم على الأستثمار في الانسان. أما في العقبة فقد اختلفت المبادرة في اسلوبها وذلك على يد فتاتين هما: «سجود»و»نورا»، احداهما في تخصص المحاسبة والثانية في اللغة الأنجليزية، جمعتهما الصداقة رغم سكنهما الأصلي في كل من الكرك واربد، ولتستقرا في العقبة وتبدآ مشروعهما، اذ لديهما الإرادة والطموح لتحقيق ذاتيهما في مبادرة لاقامة وتنظيم المؤتمرات داخل مدينة العقبة وخارجها، فاسستا شركة تهدف الى تقديم الخدمات التسويقية عبر الانترنت وعقد مؤتمرات وورشات عمل متخصصة،في تحد للبطالة ولحالة الأنتظار للحصول على وظائف في تخصصيهما بشكل مباشر، بدأتا العمل في شركة صغيرة متخصصة في تنظيم الأحتفالات، الى أن أسستا شركتهما للعمل على نطاق أوسع، فاقامتا العديد من الفعاليات كحفل في عيد الأم وحفل غنائي بعنوان «مدرقتي» بمناسبة عيد الأستقلال، وعملتا على تأسيس فريق تطوعي «قروب الخير» ليجمع ملابس ونقودا ومساعدات عينية وليتم توزيعها فيما بعد في منطقة القويرة، ولتكفل عائلات فقيرة أيضا. ولعل من أكبر التحديات التي تواجههما هو التوفيق بين العمل والأسرة وتربية الأبناء، وهما تحضران الآن لمؤتمر «سباق القوارب التي تسير على الطاقة المتجددة»، والذي يقام لأول مرة بالأردن وبمشاركة دول اوروبية. أما «سبأ» ابنة ال 15 ربيعا والطالبة في مدرسة الأميرة بسمة الثانوية للبنات في منطقة أبو نصير فهي مخترعة ومبرمجة اختراعات لأدوات متعددة لحفظ الطاقة، كتحويل الطاقة الشمسية الى كهربائية وبأدوات بسيطة وغير مكلفة، وتحويل طاقة الرياح الى طاقة كهربائية مع حفظ الطاقة، وتوليد الطاقة الكهربائية من حرارة الجسم باستخدام الفولتير، كما عملت على برمجة عدة تطبيقات وألعاب للأطفال، ومن ذلك برمجت موقعا خاصا اسمه «نموذجي» يساعد في رسم الأختراعات وتحويلها الى أفكار يمكن تطبيقها. بينما استطاع «سهل دياب» أحد نشطاء منصات التواصل الإجتماعي أن يصبح أول أردني يصل لمليون تغريدة عبر منصة المدونات المصغرة تويتر. بدأ سهل تغريداته منذ عام 2011 وشملت العديد من الأخبار العاجلة، فضلا عن تغطية لمختلف الفعاليات الأردنية عبر منصته، مرورا بمختلف الأنشطة العربية والعالمية، وتقدر التغريدات اليومية الي يطلقها حوالي 1357 تغريدة، وهو مدرج بحوالي 1340 قائمة لمتابعة أخبار الحساب وتبادل الأفكار والآراء الأيجابية. ولا ننسى بالختام أن نذكر أن الأمير الحسين بن عبد االله الثاني ولي العهد نشر صورة عبر الأنستغرام بتحدي ناسا: «خالد و»فرح» وعلق عليهما بقوله: سعيد بانجازات جميع الشباب المنتسبين لمبادرة التدريب مع وكالة ناسا لعلوم الفضاء ضمن مبادرات مؤسسة ولي عهد. خالد وفرح حققا نتائج مبهرة بفوزهما بالمركز الأول في تحدي ناسا لتطوير التطبيقات على مستوى أوروبا...ألف مبروك لهما ولأردننا.