الشريط الإعلامي

غجرية ولكن...

آخر تحديث: 2017-09-14،
باسله علي اسليم

غجرية هي بثياب رثه، وشعر اصفر طويل متشابك، و وجه لا تكاد ترى تفاصيله من كثرة ما عليه من غبرة الايام.
امامي هي ارقبها وانا اقف منتظرةً، فضولي دفعني ان اعرف ماذا تنوي ان تفعل، فلقد كان معها حبل طويل،
وفي حركتها همة لفعل شيء نتاشد كل قوتها لصنعه.
نظرت حولها تتفقد الاشجار،تحسستها وكأنها تبحث عن شيء محدد، وفجأه و كأنها وجدت مرجوها، تسلقت الشجره كقرد غابه اعتاد فعل ذلك!
واذا بها تصل الى احد جذوع الشجره تربط الحبل من الجهة الاولى، ثم من الجهة الثانيه، تزحلقت من اعلى الشجره الى اسفلها كانها حية تسعى!
غابت لأقل من دقيقه، ثم عادت محضرةً معها وساده! وضعتها على ذلك الحبل و بدأت تتأرجح، كان ذلك الشعر المتشابك العث يطير عن خديها ليلفح الهواء الحار خديها حمرة، اما فستانها الممزق كان يرتفع ويتارجح معها جيأه وذهابا، نظرت الى وجهها الذي ملأته ابتسامه غريبه، واذا بعينيها تلمع وكأنها تنادي الكون كله، تقول له هذه هي سعادتي، تقول لكل الدنيا انا فرحه.
هل كانت سعيدةً حقا؟ هل السعادة شيء بسيط لذلك الحد؟
برأيي السعادةُ قرار، انا استطيع ان اقرر ان أسعد حتى لو بأبسط الامور التي أملك او ان لا أسعد حتى ولو بكنوز بين يدي.
قد لا تكون بتلك البساطه، ولكنها ليست بذلك التعقيد.