الشريط الإعلامي
عاجل

قيادتنا وراء تميّز منظومتنا الأمنية

آخر تحديث: 2017-08-14،
د. محمد سند العكايله

ليس من المستغرب أن يحتل الأردن المرتبة التاسعة عالميا للدول الأكثر أمنا من بين 136 دولة شملها التقرير في عام 2017، وذلك بحسب تقرير صدر عن مؤسسة غالوب الأمريكية، وهي مؤسسة بحثية علمية محايدة تستخدم أحد أساليب البحث العلمي في استطلاعات الرأي الذي يبعدها عن التحيّز والانتقائية، ولعل مثل هذه المؤسسات لا تصدر تقريرا يخص هيئات وانظمة ودول الا بعد عملية دقيقة من المراجعة والتحليل والتمحيص العلمي الدقيق.
لم يكن للأردن ومنظومته الأمنية بكافة اجنحتها وأذرعتها أن تحتل هذه المرتبة المتقدمة والمرموقة والمميّزة من بين هذا العدد الكبير من دول العالم جزافا أو صدفة او انتقاءاّ، بل إن وراء هذا الانجاز جهودا جبّارة وكبيرة أسس لها قائد الوطن ومعززه والأمين عليه على تواتر السنين والأيام، فلم يكن سيد البلاد الا حاملا لهم الوطن وحفظ أمنه وديمومة بقاءه قطعة عصيّة على الانجرار الى مستنقع النار والاضطراب والدمار والقتل والتشريد، فموقعنا في وسط هذا المستنقع وفي قلبه، وليس من عاقل او ذو رأي الا ويدرك معنى هذا وكيف لقيادة هاشمية استطاعت ان تحافظ على وافر من الأمن وظلال من الأمان في وسط هذا اللهيب.
يحق لنا أن نفخر ونحن نرى وطنا وكافة أجهزته الأمنية تمد اجنحتها الصلبة والقوية فوق تراب الوطن لتغطي الوطن وتظله وتصبغ عليه هدوءاّ وسكينة، وتمنع عنه ما يأتي من فوقها وتحميه مما تبصره من تحتها، يقظة واعية متنبهة، عينيها مفتوحة لا تعرف نوما ولا راحة ولا تستمرئ ليلا او نهارا من ليالي او ايام الوطن الا اذا اطمأنت على وطن ومواطنين أراد لهم قائدهم ان يكونوا آمنين في سربهم ووطنهم.
يحق لنا أن نفخر ونرفع الرأس عاليا ونحن نرى ونراقب ونتابع قائدا يشارك جنوده في كل صغيرة وكبيرة وفي مواضع التدريب والعمل لا تشغله عنهم هموم الخارج ولا تحدياته، فيتنقل من وحدة لأخرى ومن موقع لآخر يوجه ويحاور ويضع الامور في نصابها الصحيح، فاين هو القائد في كل ارجاء المعمورة الذي يشمر عن ساعديه ليدفع مركبة علقت في الثلوج او يلبس خوذة ويطفئ حريقا شب في بقعة من الوطن، او يذرف دمعة على رحيل شهيد او جندي من جنود الوطن؟.
يحق لنا أن نفخر بوطن فيه منظومة أمنية كفؤة، تصل الى مواضع الخطر ومنابع التهديد، وتستبق الحدث فتقوم بواجبها قبل أن يقع المكروه او التهديد لأي جزء أو بقعة من الوطن، فرجال ونشامى وأشاوس هذه المنظومة التي تربّت وتدربت في مدرسة الهاشميين على الولاء والانتماء لله والوطن والقائد لم تكن الا قرة عين الوطن وقيادته وقد عرفها الوطن وعرفته معرفة الأم بأبنائها البارين والمطيعين، ديدنهم وهمهم ان لا يؤتين من قبلك، فمليس لها وطن غيره ولاتملك ولاءاّ لغير قيادته المظفرة الطاهرة.
يحق لنا أن نفخر بمثل هذا الإنجاز وهذه المكانة العالمية المرموقة ونحن نقف مع قائد يجوب شرق الأرض وغربها وبرها وبحرها ليرفد منظمة الوطن الأمنية بكل ما هو حديث ومتطور لحماية الوطن وصون منجزاته وتحقيق أمنه الشامل فكرا وبناءاّ وانجازا وتطوراّ، فقد وصلت سمعة هذه المنظمة للعالمية التي جعلت منها اليد التي تحمل السلاح لحماية كافة الخائفين والهاربين من جحيم النار والتشريد في أصقاع المعمورة كلها، سفراء للوطن وجنود متمرسين بيد تحمي ويد تمسح الدمع والحزن والخوف عن وجوه من رأوا في جنود القائد مالم يروه في غيرهم ممن مروا عليهم في وسط معاناتهم وخوفهم.
اليوم ونحن في وسط كرة النار والاقليم الملتهب مطالبون أكثر من أي وقت من الأوقات أن نحافظ على هذا الانجاز وهذه المكانة التي بناها قائد الوطن وجنود منظمتنا الامنية بالتعب والسهر والعمل الدؤوب، وأن نكون أداة للبناء عليها وتعظيم هذا الانجاز، لا أن نكون معولا للهدم والتخاذل وتقزيم المنجزات، فقيادتنا صبرت واجتهدت وعملت لسنوات طويلة للوصول الى مثل هذه المكانة التي تحسدنا عليها الكثير من الهيئات والمنظمات والدول التي لديها ما لديها من امكانات فاقتنا عددا وعدة ومالا، فلنحمد الله أولا وثانيا وثالثا على هذه النعمة والانجاز التي نسأل الله ان يديمها ويحفظها ويحفظ علينا قيادتنا الهاشمية الملهمة على رأس وطن أقسمنا جميعا على حبه والولاء لترابه ولقيادته الطاهرة المطهرة.
العميد المتقاعد/ د. محمد سند العكايلة