الشريط الإعلامي

الخبز مر والماء مالح

آخر تحديث: 2017-08-12، 09:10 am
جمال الشواهين


يبدأ اليوم كل يوم بمطالعة الاخبار وبما يدور ويجري من حولنا فنجد ان كل شيء على ما هو عليه منذ سنوات ولا شيء يريد ان يتغير، ويبدأ اليوم كل يوم بتحديد الاحتياجات على مختلف انواعها والطلبات التي ينبغي توفيرها ونجدها ايضا نفسها تتكرر وقلما يكون هناك جديد وإن توفر فإنه يكون اضافة لعبء جديد.
ويبدأ اليوم كل يوم بالاعمال نفسها وبالحركة ذاتها ونفس المعاناة من أزمات الشوارع ومشاهدة نفس الامكنة وما فيها وعليها، فرجال الامن والسير في ذات الاماكن، وباصات الكوستر تسابق الريح، والتزمير لا ينتهي، وذات الفوضى امام المحلات والمخابز وحتى المساجد، والكل ينتظر جديدا طوال الوقت لكن الاشياء تتكرر دون ملل ولا الناس ملت منها كذلك طالما تعيشها يوميا برضى او غصب.
الناس هنا ادمنت الحزن والفقر ولم يعد الفرح مهما ولا الجوع ايضا وكسرة خبز تكفي شعارا للاغلبية، وما عاد الفساد مهما ايضا كلما سمعوا عنه، ولا الواسطات او المحسوبيات والاستحواذ، وهم يرون بأم اعينهم الفوارق من نوافذ النقل العام ولا يستغربون كيف لصبي ان يقود سيارة فارهة هكذا والبله يلفهم انتظارا لإعادة الفكة من الكنترول.
والناس اعتادت الالم ايضا واكثرهم رواد للصيدليات وليس الاطباء وذلك اذا تأكد لهم انه لا بد من حبة دواء، واعتادوا اكثر النظر الى واجهات المحلات وما يعرض فيها، وهم يطيلون النظر الى محلات القصابين ولا يشترون، وينتابهم الهلع عند السؤال عن سعر كيلو التين او العنب لما تأتيهم الاجابة انه بستة دنانير فقط.
حلول الحكومة كوارث، وهي لا تجيد منها سوى جيوب الناس الخاوية اصلا، والنواب على حال من يرقصون في العتمة، ويقال ان احدهم يشارك ببيع اراض فلسطينية لليهود.
ويصدق رئيس هيئة الانتخابات ان الناس مهتمون حقا وفي الواقع انما يقضلون منها ما يقدم بالمقرات الانتخابية ، ووزير التنمية السياسية اقنع نفسه انه ثقف الشعب بعقد مئات الدورات التثقيقية حول اللامركزية وهم اساسا لا يعرفون المركزية.
بقي القول ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وسلامتكو.