الشريط الإعلامي

نكاشات تنظيف الأذن القطنية تُدخل 34 طفلا للطوارئ يوميا

آخر تحديث: 2017-08-12، 08:49 am
أخبار البلد - لا يمكن لهذه الرسالة أن تكون أبسط من هذا: لا تُدخِل النكاشات القطنية في قناة أذنك.

وجدت دراسة جديدة وتعتبر الأولى من نوعها وبالنظر إلى الحالات المحلية أنّه بين سنتي 1990 و 2010 تمّ علاج ما يقارب 263000 طفل في قسم الطوارئ في مستشفيات الولايات المتحدة بسبب جروح في آذانهم سببتها نكاشات تنظيف الأذن القطنية المستخدمة. 

"من المهم معرفة أنّه بالرغم من وجود هذه المنتجات في السوق منذ ما يقارب 100 سنة  ووضع العديد من الشركات المصنّعة  ملصقات تحذيرية على المنتجات تشير إلى عدم إدخالها إلى قنوات الأذن، لازلنا نرى أعدادا كبيرة من الإصابات لدى الأطفال بسبب استخدامها لتنظيف قنوات آذانهم” هذا ما قاله رئيس فريق الدراسة، الدكتور كريس جاتانا، أخصائي أطفال و طبيب الأذن والأنف والحنجرة في مستشفى نايشن وايد للأطفال في كولومبوس، آوهايو، و بروفيسور مساعد في مركز واكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو.

تم اختراع نكاشات الأذن من قِبل ليو غيرستنزانغ سنة 1923 تحت اسم "بايبي قايز،” و الذي تم استبداله لاحقا بـ "كيو-تيبس” (Q-Tips)؛ و في السبعينيات الميلادية تم وضع ملصقات تحذيرية لتنبيه المسخدمين بعدم إدخالها في قناة الأذن.

مع ما يقارب 12،500 طفلاً يدخلون الطوارئ سنويا، أو مايعادل 34 طفلا يوميا، يبدو أنّ هذه التحذيرات لم تصل لمسامع الناس بعد.

وقال د. جاتانا لمجلية لايف سينس "كل يوم في عيادتي، أستقبل أطفالا أساؤوا استخدام النكاشات القطنية لتنظيف آذانهم” .

و قال أيضا: "يأتي الأطفال بشمع متكتل، أو طبلة أذن مثقوبة، أو جروح في الأنسجة الناعمة و أحيانا بأضرار في عظام السمع”. و بخصوص الدراسة، حلّل الباحثون بيانات من النظام الإلكتروني الوطني لمراقبة الجروح الذي تديره لجنة سلامة منتجات المستهلك الحكومية.

وفي دراسة لأكثر من 21 سنة، يقول جاتانا : "معظم التشخيصات كانت تسجّل وجود جسم خارجي داخل الأذن و ثقب في الطبلة؛ وقد تسبب مثل هذه الإصابات الدوار و العدوى و فقدان السمع نهائيا”.

وكما يبدو أن  الأكثر إثارة للقلق بالنسبة له هو  أن  الأطفال كانوا يستخدمون نكاشات الأذن بأنفسهم دون إشراف أبوي، و أضاف "يمثّل الأطفال الأقل من 8 سنوات ثلثي الإصابات”.

ويضيف أيضاً أن بعض الآباء يعتبرون فكرة تنظيف الأذن لا تقل أهميّة عن تنظيف الأسنان باعتبارها إجراءً صحيًّا، وقال أن "هذا اعتقاد خاطيء تعلّمه الأطفال؛ و تنظيف الأذن ليس أمرا يجب القيام به، حيث تُظهِر هذه الدراسة مدى أهمية توعية المستهلك أن هذه المنتجات لا تستعمل لتنظيف قنوات الأذن”

وقال د. جاتانا إنّ تنظيف الأذن ذاتيا و وجود الشمع بها أمر عادي، بل له خصائص دفاعية تشحيمية و مضادة للبكتيريا؛ ويمكن تنظيف  الشمع الظاهر في الأذن الخارجية عن طريق مسحه باستخدام قطعة قماش مبللة فقط.

و يأمل د. جاتانا أن تنبّه هذه الدراسة البعض حيث قال ” آمل أن نتعلم من عدد الإصابات و نساعد في نصح الأطفال و الآباء أنّ هذا السلوك ليس أمرا يجب القيام به”.